بداية إيجابية لتداولات المعدن الأصفر في العام الجديد مع تطورات فيروس كورونا

بدأت أسعار الذهب في أولى جلسات عام 2021 اليوم الأثنين على ارتفاعات قوية إلى أعلى مستوياتها في ثمانية أسابيع، حيث استقرت فوق 1930 دولار، وجاء الارتفاع لأسعار المعدن الأصفر مدعومًا من الأخبار السلبية من تطورات فيروس كورونا وارتفاع أعداد الإصابات حول العالم على الرغم من طرح اللقاحات. 

وارتفع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى مستويات قياسية حيث وصلت عدد الإصابات إلى نحو 85.5 مليون إصابة واقتراب حالات الوفاة من مليوني حالة، ومع تجدد مخاوف الإغلاقات في عدّة دول مثل اليابان وبريطانيا، الأمر الذي عزز ارتفاع الطلب على الذهب باعتباره ملاذ آمن.

ومن جهة أخرى، استفاد الذهب كثيرًا من حالة الضعف التي انتابت الدولار الأمريكي، ليزداد الطلب على السلع المقومة بالدولار ولا سيما الذهب الذي يجرى تداوله حاليًا أعلى مستويات 1930 دولار للأونصة.

ويجدر الإشارة إلى أنه خلال عام 2020 وصلت عقود الذهب الآجلة المتداولة في بورصة كومكس في نيويورك إلى أعلى سعر في تاريخها، عند 2,090 دولار للأونصة تقريبًا، وبالتالي تبقى احتمالية العودة إلى مستويات 2000 دولار للأونصة قائمة على المدى الطويل

ومن العوامل الرئيسية التي تدعم استمرار ارتفاع الذهب الفترة المقبلة استقرار الفائدة عند أدنى مستوياتها التاريخية والتي من المتوقع أن تستمر لفترة طويلة من الوقت مع استمرار التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، بخلاف الإجراءات الحكومية والبنوك المركزية من خلال ضخ السيولة في الأسواق والتي تدعم الطلب على الذهب في نهاية المطاف.

من جهة أخرى ربما نرى ارتفاع لأسعار التضخم في عام 2021 نتيجة سياسة التسير الكمي والنقدي، الأمر الذي قد يعزز الذهب بلا شك للتحوط ضد ارتفاع التضخم المحتمل.

ويصب المستثمرون اهتمامهم في الوقت الراهن على إعادة انتخابات مجلس الشيوخ لولاية جورجيا المقررة يوم الثلاثاء 5 يناير. إذا فاز الديمقراطيون بكلا المقعدين، فإن ذلك سيضع حزب الرئيس الأمريكي القادم في مركز السيطرة الفعلية على مجلسي الكونجرس، وسيمنحه القدرة على النجاح في إقرار أي قانون يريد.

وقال الرئيس المنتخب بالفعل إنه يخطط لتشجيع الكونجرس على إقرار حزمة تحفيز أكبر فور تنصيبه في 20 يناير. وإذا فاز الديموقراطيون بكلا المقعدين في انتخابات ولاية جورجيا، فقد يختار بايدن حزمتين أو حتى ثلاث حزم تحفيز قبل نهاية عام 2021، لمحاولة دفع الانتعاش الأمريكي إلى أقصى درجاته فبالتالي ربما نرى مستويات فوق 2000 دولار أمر قائم.

وبحسب قسم الدراسات بمجموعة Equiti، نرى أن ارتفاعات المعدن الأصفر في أولى جلسات عام 2020 تعكس استمرار حالة العزوف عن المخاطرة لدى المستثمرون الناجمة عن ارتفاع أعداد الإصابات بكوفيد-19 لمستويات قياسية جديدة واستمرار عمليات الإغلاق في العديد من الدول بجانب الترقب لنتائج إعادة انتخابات مجلس الشيوخ في جورجيا، الأمر الذي يجعل وجهة نظرنا الإيجابية قائمة للمعدن الأصفر على أن يتجه نحو مستوى المقاومة عند 1965 دولار للأونصة كهدف أول خاصة مع اختراق المتوسطين المتحركين لإغلاق 50 و100 يوم، ما لم يعود من جديد دون مستويات 1900 دولار للأونصة

الندوات و الدورات القادمة
large image