ثلاثة أسباب تدعم وجهة النظر الإيجابية للذهب

ارتفعت أسعار الذهب خلال تداولات اليوم أعلى مستويات 1832 دولار ، حيث بدأ المعدن الثمين يستعيد بريقه اللامع وسط التفاؤل بحزمة التحفيز الأمريكية المرتقبة والتي طال انتظارها مما أطفأ التأثير السلبي من تطورات لقاح كوفيد-19 على أسعار الذهب في الفترة الماضية. ومن المرجح أن يتوصل الكونجرس إلى اتفاق على مشروع قانون حزمة تحفيز جديدة بقيمة 908 مليار دولار، وتم تكثيف المحادثات في الأيام الأخيرة بهدف إقرار حزمة التحفيز في أقرب وقت ممكن.

وكانت البيانات المخيبة للآمال الصادرة في الولايات المتحدة يوم الجمعة، قد أظهرت مدى الحاجة لمثل هذا التحفيز، حيث بدا التباطؤ الاقتصادي الناجم عن الوباء واضحاً تماماً في بيانات سوق العمل.

وارتفعت أسعار الذهب هذ الشهر بنسبة 3.6% ليرتد من أدنى مستوياته خلال الشهر الماضي عند 1764 دولار للأونصة وقد لاحظنا تزايد الطلب الشرائي وبشكل كبير على الذهب بمجرّد عودة النقاش عن حزمة تحفيزية أمريكية جديدة.

وتبقى التوقعات الإيجابية للذهب قائمة على المدى المتوسط والبعيد لعدة الأسباب أبرزها:-

1- استقرار الفائدة العالمية عند أدنى مستوياتها التاريخية، بل وربما لن يقوم الفدرالي برفع أسعار الفائدة حتى عام 2024

2- لا تزال عائدات سندات الخزانة الأمريكية تعاني من انخفاض، الأمر الذي يتسبب بدوره في الضغط على أداء مؤشر الدولار الأمريكي، وبلا شك سيُقدم هذا الدعم الكافي للذهب الفترة المقبلة.

3- استمرار تبني البنوك المركزية على الصعيد العالمي سياسات التحفيز النقدي القوية، من خلال برامج شراء السندات وخفض معدلات الفائدة، ليزداد الطلب على الذهب كتحوط ضد التضخم.

ومن المقرر أن يجتمع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس المقبل، حيث من المرجح أن يثبّت سعر الفائدة عند 0.0%، ومن المحتمل أن يقرر المزيد من إجراءات التسهيل الكمي عبر تعزيز حجم أو مدى برامج شراء الأصول لمساعدة الاقتصاد على التعافي من الأضرار الكبيرة التي ما زال وباء كورونا يتسبب بها في منطقة اليورو

وبالعودة بالزمن.. نجد أنه خلال فترة الركود في عام 2008 ومع لجوء البنوك المركزية إلى أسعار الفائدة قصيرة الأجل، نجد أن الذهب قد شهد ارتفاعات قوية، حيث أدت المخاوف بشأن التضخم الذي تغذيه السياسات إلى رفع الطلب. وبالتالي من المرجح إن المعدن سيتبع المسار نفسه العام المقبل.

على الجانب الأخر، أشار البنك الاحتياطي الفيدرالي إلى أنه سيسمح بتجاوز مؤقت لهدف التضخم 2٪ بعد الضغوطات التي تتعرض لها وتيرة ارتفاع الأسعار طوال الفترة الماضية. ويتوقع جولدمان ساكس أن يرتفع التضخم إلى 3٪ قبل أن يضعف حتى نهاية العام، وهذا بالتالي كلّه محفّز لأسعار الذهب.

وبحسب قسم الدراسات في مجموعة Equiti، نتوقع أن تبقى أسعار الذهب على المدى القصير في نطاقات محدودة 1880__ 1865 حيث يعتبر 1850 دولار مستوى مقاومة مهم لو تم تجاوزه ربما نرى مستويات 1900 دولار و2100 في نهاية العام وبداية العام المقبل وخصوصا لو تم إقرار حزمة التحفيز الأمريكية.

الندوات و الدورات القادمة
large image