الذهب يخترق حاجز الـ 1800 دولار للأوقية، وماذا بعد؟

تمكنت أسعار الذهب من الارتفاع بقوة خلال التداولات وحققت أرباح كبيرة جعلتها تتجاوز مستويات 1800 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ 9 سنوات تقريباً، وبخاصة وأنها كانت تلقى مقاومة قوية عند هذه المستويات حالت دون ارتفاعها أعلاها خلال الفترة الماضية، ولكن الذهب في النهاية تمكن من تجاوز هذه المستويات في النهاية، وأصبح التساؤل الحالي في الأسواق، ماذا بعد كسر الذهب لحاجز مستويات 1800 دولار للأوقية؟

في البداية يمكن القول بأن هناك الكثير من الأسباب التي دفعت أسعار الذهب إلى الارتفاع نحو هذه المستويات القياسية، وأهم هذه الأسباب على الإطلاق هو فيروس كورونا وتداعياته السلبية القوية على الاقتصادات العالمية والتي تعيش فترة من أوهن مراحلها حالياً بفعل قيود الإغلاق المستمرة منذ مارس الماضي في الكثير من الدول في محاولة لاحتواء هذا الفيروس التاجي الخطير.

والسبب الثاني، يتمثل في كون الذهب ملاذ اَمن بالنسبة للكثير من المستثمرين في أوقات الأزمات والإضطرابات، ونظراً للأزمة الصحية التي يعيشها العالم حالياً وإعلان منظمة الصحة العالمية بأن ذروة تفشي فيروس كورونا لم تأت بعد، فقد تزايد الطلب على المعدن الأصفر خلال التعاملات، وهو ما عزز من مكاسبه في الفترة الماضية.

ثالثاً، مع بداية بعض الدول في تخفيف قيود الإغلاق، ظهرت على الساحة عدد من الحالات المصابة بالفيروس في هذه الدول، وهو ما عزز المخاوف في الأسواق من حدوث موجة ثانية من الفيروس والتي قد تكون أسوأ وأصعب من الموجة الأولى، بما من شأنه أن يزيد حالة عدم اليقين حول تعافي الاقتصادات العالمية في الفترة المقبلة.

نستنتج مما سبق، بأن هناك الكثير من الأسباب والعوامل التي تعزز من أرباح المعدن الأصفر، والتي على الأرجح ستستمر خلال الفترة المقبلة، إذا ما استمرت العوامل والدوافع المتسببه في أرباحه، وقد نشاهد المزيد من الصعود نحو مستويات 1860 دولار للأوقية، أو ربما الصعود لاختبار أعلى مستوياته على الإطلاق عند 1922 دولار للأوقية، والتي حققها في 2011.

الندوات و الدورات القادمة
large image