ما هي أسباب انهيار الخام الأمريكي؟ وكيف ستتأثر الدول العربية بذلك؟

سيذكر التاريخ يوم 20 أبريل على أنه يوم أسود في تاريخ النفط بعد أن هوت العقود الآجلة للخام الأمريكي إلى مستويات قياسية جديدة، حيث تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي تسليم مايو إلى ما دون مستويات -38 دولار للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لتسليم يونيو بنحو 22%. فما هي الأسباب التي أدت إلى حدوث تلك الكارثة؟

  • يعد السبب الرئيسي في انهيار أسعار النفط عالميًا هو الانخفاض الحاد في الطلب العالمي بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا، الذي تحول إلى جائحة عالمية، وهو ما أدى إلى تصاعد التوقعات في الأسواق بتراجع الطلب بنحو 30 مليون برميل يوميًا.
  • ومن أهم الأسباب الأخرى التي أدت إلى انهيار أسعار النفط هو تأخر منظمة أوبك وحلفائها في إقرار اتفاق خفض الإنتاج بصورة أكبر، بل واتجاه كل من السعودية وروسيا والإمارات إلى زيادة الإنتاج والطاقة الإنتاجية القصوى، مما أشعل المخاوف في الأسواق من حدوث تخمة في المعروض.
  • وفيما يتعلق بأزمة الخام الأمريكي بالتحديد، فإن ما ساهم في وصول الأوضاع إلى هذا الحد الكارثي هو أزمة جديدة تبدأ في التشكُل، الناتجة عن السببين السابقين، وهي أزمة التخزين.
  • وأخيرًا، كان اقتراب موعد عقود مايو على الانتهاء أحد تلك الأسباب، حيث يعني ذلك أنه يجب على حاملي تلك العقود إيجاد مشترين فعليين، ونظرًا لأن المخزونات قد تضخمت في الولايات المتحدة، فكان على أصحاب العقود البيع بأدنى سعر.

وللإجابة على السؤال الثاني حول تأثير ذلك على الدول العربية يجب أن نفرق بين الخام الأمريكي وخام برنت؛ فالخام الأمريكي هو ما تنتجه الولايات المتحدة ويذهب معظمه إلى خدمة الطلب المحلي، ولكن خام برنت هو ما تنتجه الدول الأعضاء في أوبك وتشتريه معظم الدول العربية والدول الأوروبية.

ولذلك، فإن انهيار الخام الأمريكي ليس له تأثير مباشر على الدول العربية، خاصة وأن عقود خام برنت لم تشهد نفس الانهيار، بيد أن انهيار أسعار النفط عالميًا سيكون له تأثير قوي على الدول المنتجة للنفط، خاصة وأن هناك بعض الدول التي تمثل صادراتها من النفط نحو 60% من الموازنة العامة بها.

وقد يدفع هذا التراجع القوي في أسعار النفط تلك الدول إلى تأجيل بعض مشروعاتها الضخمة، وتقليل الإنفاق إلى جانب الاتجاه إلى فرض الضرائب، لكن ذلك يصعب حدوثه في الوقت الحالي بسبب التداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا.

وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن توقعات صندوق النقد الدولي، التي تم الإعلان عنها خلال الشهر الجاري، قد أظهرت أن اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا سينكمش بنحو 3.3% هذا العام، وهو أكبر تراجع منذ أربعة عقود، ويرى النقد الدولي أن السبب الرئيسي في ذلك هو تفشي فيروس كورونا والانخفاض الحاد في أسعار النفط.

على الجانب الآخر، قد تجد الأسواق بعض الآمال عند دخول قرار أوبك+ بخفض الإنتاج حيز التنفيذ، وبخاصة في ظل التصريحات عن إمكانية اتجاه أوبك+ لخفض الإنتاج بصورة أكبر بعد تقييم تأثير قرار الخفض الأخير على الأسواق، ومن المرجح أن يوفر ذلك الدعم لأسعار النفط للتعافي مرة أخرى، بالتزامن مع عودة الأسواق في الصين إلى العمل مجددًا.

الندوات و الدورات القادمة
  • 30 نوفمبر 08:30م
    أ. حبيب عقيقي

    أ. حبيب عقيقي - محلل فني معتمد حاصل على CFTe2. كبير استراتيجي الاسواق ومدير قسم التدريب لمنطقة الشرق الاوسط في TRADEPEDIA. محلل وضيف اسبوعي على القنوات الفضائية

    الثلاثاء 30 نوفمبر 08:30 م

    مجانا عبر الانترنت

    سجل اﻵن
  • 15 ديسمبر 08:30م
    أ. حبيب عقيقي

    أ. حبيب عقيقي - محلل فني معتمد حاصل على CFTe2. كبير استراتيجي الاسواق ومدير قسم التدريب لمنطقة الشرق الاوسط في TRADEPEDIA. محلل وضيف اسبوعي على القنوات الفضائية

    الاربعاء 15 ديسمبر 08:30 م

    مجانا عبر الانترنت

    سجل اﻵن
  • 31 يناير 08:30م
    م. أحمد عياد

    م. أحمد عياد - خبير ومحلل فني معتمد CFTe والمدير التنفيذي لشركة المتداول العربي

    الاثنين 31 يناير 08:30 م

    مجانا عبر الانترنت

    سجل اﻵن
large image