هل تساهم اجتماعات أوبك في دعم أسعار النفط؟

من المرتقب أن تعقد منظمة أوبك وحلفائها وعلى رأسهم روسيا اجتماعاً بنهاية الأسبوع الجاري لمناقشة تطورات الأوضاع في أسواق النفط وبخاصة مع انهيار الأسعار بقوة مؤخراً في ظل ضعف الطلب العالمي على النفط الخام مع تفشي فيروس كورونا عالمياً، وتأثيره السلبي على النمو الاقتصادي العالمي.

وتراقب الأسواق بشدة هذه الاجتماعات في ظل التفاؤل حيال التوصل إلى اتفاق جديد حول خفض المعروض العالمي من النفط الخام بما يساهم في دعم مستويات الأسعار مجدداً، وبخاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بنهاية الأسبوع الماضي، بأنه قد يتم التوصل إلى اتفاق بين المملكة العربية السعودية وروسيا حول خفض الإنتاج بنحو 10 إلى 15 مليون برميل يومياً، حتى تستعيد السوق توازنها مجدداً.

هذه الأرقام قد تكون قليلة، مقارنة مع توقعات وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، والذي صرح سابقاً بأنه من المتوقع هبوط الطلب العالمي على النفط الخام ليصل إلى 30 مليون برميل يومياً فقط، مع توقعات ركود الاقتصاد العالمي بقوة، ولكنه في الوقت ذاته، أبدى استعداد بلاده للمشاركة في تخفيضات الإنتاج ولكن بشرط مشاركة منتجي النفط الاَخرين، حتى تستعيد السوق توازنها مجدداً.

وأمس الإثنين، قال وزير النفط العراقي، ثامر الغضبان، خلال تصريحات صحفية بأنه متفائل حيال التوصل إلى اتفاق جديد لخفض الإنتاج النفطي، مضيفاً بأنه على الرغم من ذلك، فإن أي اتفاق جديد حول خفض الإنتاج يتطلب مشاركة منتجي النفط من خارج التحالف وعلى رأسهم كندا والولايات المتحدة والنرويج.

وأعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق بأنها مستعدة لمناقشة تخفيضات الإنتاج إذا طلب منها ذلك، كما أن تقارير إخبارية تحدثت عن النرويج أبدت استعداداها للمشاركة في خفض المعروض النفطي وأنها ستشارك في اجتماعات أوبك المقررة هذا الأسبوع.

وبالتالي، فإن ستكون اجتماعات أوبك+ هذا الأسبوع محل أنظار المستثمرين والأسواق في هذا الأسبوع وبخاصة وأن أسعار النفط ارتفعت بشكل قوي في الأسبوع الماضي بفعل التفاؤل حيال خفض الإنتاج، وبالتالي فإن اتفاق منتجي النفط على خفض المعروض العالمي بشكل كبير جداً والذي قد يتجاوز 10 مليون برميل يومياً من شأنه أن يدعم أسعار النفط وتسترد جزء من خسائرها السابقة. بينما فشل منتجي النفط على خفض الإنتاج بشكل كبير، أو عدم التوصل إلى اتفاق نهائياً، من شأنه أن يزيد من خسائر النفط في الفترة المقبلة.

الندوات و الدورات القادمة
large image