هل نشهد صعوداً قياسياً لأسعار الذهب في الفترة المقبلة؟

حقق الذهب مكاسب أسبوعية تجاوزت الـ 8% خلال الأسبوع الحالي، وذلك بعد الخسائر القوية التي لحقت به في الأونة الأخيرة، بالتزامن مع حالة الفزع والذعر التي لحقت بالأسواق العالمية بسبب تفشي فيروس كورونا وتأثيره السلبي على مختلف دول العالم، بما دفع الكثير من المستثمرين إلى تصفية استثماراتهم وتسييل أموالهم سواء في الأسهم أو في مختلف أنواع الاستثمارات.

ولكن خلال الأسبوع الحالي، نجحت أسعار الذهب في التعافي بدعم من التفاؤل حيال خطط الإنقاذ التي اتخذتها العديد من الدول وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية بهدف دعم الاقتصاد في مواجهة تداعيات فيروس كورونا، وهو ما دفع الأسواق العالمية تشهد نوعاً من الهدوء مجدداً، وزاد الطلب على الذهب باعتباره ملاذ اَمن، وأفضل أنواع الاستثمار في الوقت الراهن في ظل المخاوف حول ضعف النمو الاقتصادي العالمي.

وكانت أعلى مستويات حققتها أسعار الذهب هذا الأسبوع عند 1645 دولار للأوقية، وذلك بارتفاع نحو 200 دولار تقريباً مقارنة بأدنى مستويات سجلتها خلال تداولات الفترة الماضية عند 1450 دولار للأوقية، وهذا يدل على قوة الطلب على المعدن الأصفر في الأسبوع الماضي.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن القول بأن هبوط الطلب على الدولار الأمريكي وضعفه في الأسبوع الماضي، ساهم أيضاً في ارتفاع أسعار الذهب، نظرا للعلاقة العكسية بين الطرفين، فالدولار الأمريكي شهد ضعفاً كبيراً خلال تداولات هذا الأسبوع، بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا في الولايات المتحدة بقوة، وتصدرها للمرتبة الأولى عالمياً في عدد الإصابات بهذا الفيروس الخطير، وهو ما عزز المخاوف حيال الاقتصاد الأمريكي في العام الحالي، وساهم في ضعف الطلب على الدولار الأمريكي هذا الأسبوع.

وأخيراً، يمكننا القول بأن أسعار الذهب قد تكون أكبر المستفيدين من الأزمة العالمية التي تشهدها الأسواق حالياً في ظل تفشي فيروس كورونا، ولكن مدى استمرار أسعار الذهب في تحقيق مكاسب قوية سوف يتوقف على مدى نجاح العالم في احتواء تفشي الفيروس، أو التوصل إلى علاج فعال لهذا الفيروس الخطير، وهذا السيناريو من شأنه دعم أسعار الذهب لتسجل مستويات جديدة على غرار ما حدث أثناء الأزمة المالية العالمية في 2008.

آخر وأحدث التحليلات

الندوات و الدورات القادمة