profile photo

يشكل عدم الاتفاق ضغط على المالية العامة للدول المصدرة للنفط “أوبك” مما يجعل مساءلة التثبيت أو الخفض خيارات ممكنة إذا ما تم حماية الحصص السوقية للمنتجين من سطوة المنافسين.

ضمن مؤتمر الطاقة يعتبر اجتماع الجزائر فرصة للوصول إلى حل أو اتفاق يحافظ على استقرار أسواق الطاقة ولاسيما أن الدول الأكثر تضرر تسعى إلى أي مكسب من الأعضاء لزيادة الأسعار حتى تعالج أزمة شح المالية العامة لدولها وتجاوز الضغط الداخلي من الشعوب ولا سيما مثل فنزويلا.

أرى أن أزمة الثقة وعدم اليقين بين الأعضاء جعلت سوق النفط يهبط إلى مستويات متدنية لعدم الوصول إلى تفاق غير انه جعل الدول المستوردة تحقق مكاسب غير مسبوقة في فاتورة الواردات للطاقة وتستفيد من حرب الأسعار.

لم تعد مساءلة العرض والطلب وحجم المخزون هي العناصر التي تتحكم بالأسعار وبالتالي جعل العملية تخرج عن الجانب الميكانيكي التقليدي كما كان خلال العقود الماضية، وأصبح الأمر أكثر تعقيداً لوجود عدد كبير من المنتجين وتنافس محموم على المستهلكين لبيع المزيد من البراميل.

الجيوسياسية والصراعات كانت من أبرز عوامل ارتفاع الأسعار خلال العقود الماضية غير أنها تحولت إلى عوامل سلبية على الأسعار من جهة المنتجين وبالتالي شكلت حالة من الارتياح لدى كبار المستهلكين وأيضاً يمكن الحديث عن تباطؤ كبار المستهلكين عن تقديم حلول للصراعات أو المساهم بفعالية في منع تفاقم الأوضاع حول العالم ولكن لا يمكن الجزم بذلك وإنما نظريا على الأقل.

نعود إلى مساءلة عدم الثقة المتبادلة بين الأعضاء في “الأوبك” ينذر بحصول تفكك في حال استمرار هذه الحالة، وكما نراه اقتصاديا يمكن تكييف “الكاتل Cartel” “الأوبك” بأنه مر بحال الازدهار في الماضي ويمر حالياً بحالة انحدار بسبب تزايد حدة المنافسة وميل بعض الدول إلى زيادة التكرير ورفع القيمة المضافة ولا سيما إذا كان هنالك ميل للاستهلاك الداخلي بشكل كبير في المستقبل المنظور يجعل من التصدير الخام خسارة استراتيجية في حال تطور بدائل النفط الأحفوري.

وفي أعقاب هذه المرحلة من عمر “الأوبك” وزراء النفط والطاقة أمام خيارات محدودة لوجود عناصر غير اقتصادية تتحكم في مساءلة الاتفاق من عدمه، وللأسف قد يتعذر مثل هذا التوزيع في جميع الأحوال ويصبح السوق للشركات الأكثر نفوذ لكسب العملاء على أساس السعر ويصبح البقاء للشركات ذات التكلفة الحدية الأقل في الاستخراج.

الأعضاء المتعاونين سيصبحون الأقل بيعاً؛ بسبب فقدان الحصة السوقية لعدم التزام الجميع وبالتالي ينتهي الأمر إلى التفكك الحتمي سواء تم إعلان ذلك أو لم يتم.

نقلا عن مقالي في جريدة مال الإقتصادية .

الندوات و الدورات القادمة

م. وليد أبو الدهب
م. وليد أبو الدهب

تقنيات البلوكتشين والعقود الذكية المتطورة

  • الاربعاء 24 أغسطس 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

م. وليد أبو الدهب
م. وليد أبو الدهب

إحتراف التداول في الأسواق المالية، والتعامل مع المخاطرة

  • الثلاثاء 30 أغسطس 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

أ. حبيب عقيقي
أ. حبيب عقيقي

كيفية الدمج بين مختلف المؤشرات الفنية

  • الاربعاء 31 أغسطس 08:30 م
  • 120 دقيقة
سجل اﻵن

مجانا عبر الانترنت

large image