ما هو القادم بعد تحديد موعد الاستفتاء على بقاء/خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟

التحليلات والتوصيات

أفصح ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني عن ميعاد الاستفتاء حول بقاء أو خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وذلك يوم 23 يونيو القادم، وأعلن أنه سيدعم حملة بقاء المملكة المتحدة داخل الاتحاد الأوروبي، في الوقت الي أعلن فيه بوريس جونسون، عمدة لندن وأحد المنتمين لحزب المحافظين بالبرلمان أنه سيدعم الحملة التي تدعو لمغادرة الاتحاد الأوروبي، قائلًا أنه حان وقت التصويت للتغيير الحقيقي، الأمر الذي أدى إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن بقاء بريطانيا داخل الاتحاد الأوروبي، مما دفع الجنيه الإسترليني للتراجع بقوة أمام منافسيه، حيث سجل أدنى مستوياته مقابل الدولار الأمريكي على مدار سبع سنوات، ليجري تداوله حاليًا عند مستويات الـ 1.38، كما تراجع أمام اليورو والين الياباني.

وتُعد بريطانيا ثاني أكبر اقتصاد داخل الاتحاد الأوروبي، وقرار البقاء أو المغادرة لن يكون آثره فقط على البريطانيين، ولكن سيكون على الأسواق المالية العالمية، وبالتالي مستقبل أوروبا، حيث وصف كاميرون التصويت بأنه واحد من أهم القرارات في حياة البريطانيين.

بقاء أو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ملف يجذب الأضواء.

ويتطلب القانون البريطاني أن تبدأ الحملات في موعد أقصاه 10 أسابيع قبل ميعاد الاستفتاء، ويعني ذلك أنه سيكون أمام المشرعين مناقشة وتمرير القوانين المفصلة التي تغطي حملات الاستفتاء، العملية الإدارية للتصويت، وعملية تمويل الاستفتاء وذلك بحلول الرابع عشر من أبريل القادم.

والسؤال الذي سيأتي هنا، هل سيكون الإنفاق على تلك الحملات له حدود أم سيُترك مفتوحًا؟ وهنا سيكون دور المفوضية العليا للانتخابات، حيث ستُحدد الإنفاق لرائدي الحملات على كلا الجانبين عند 7 مليون جنيه إسترليني، أي ما يُعادل 10 مليون دولار، وسيكون عليهم نشر أي تفاصيل لأي قرض شخصي أو تبرع يزيد عن 7,500 ألف جنيه إسترليني.

كذلك يُمكن للأحزاب السياسية الإنفاق عن طريق المساهمة في الحملات الرائدة أو عن طريق التسجيل كداعمين للحملات مع المفوضية العليا للانتخابات، وسيكون الإنفاق وفقًا لنسبتهم في الأصوات خلال الانتخابات العامة الأخيرة، ويعني ذلك أن حزب المحافظين والذي يتزعمه ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء يمكنه الإنفاق حتى 7 مليون إسترليني، فيما سيكون حد الإنفاق للحزب المعارض حزب العمال عند 5.5 مليون إسترليني.

أيضًا، بالنسبة للأفراد والمنظمات سيكون لهم الحرية في دعم الحملات في حدود الـ 10,000 إسترليني، وإذا ما أرادوا الإنفاق أكثر من ذلك عليهم التسجيل مع المفوضية العليا للانتخابات، وسيصل حد إنفاقهم حتى 700,000 ألف إسترليني.

من لديه حق المشاركة في الاستفتاء؟ وما هو سؤال الاستفتاء؟

 مواطني بريطانيا والكومنولث البريطاني فوق سن الـ 18 الذين يعيشون في المملكة المتحدة، وكذلك رعايا المملكة المتحدة الذين عاشوا في الخارج لأقل من 15 عامًا، وكذلك مواطني جبل طارق.

مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون في المملكة المتحدة لن يكون لهم حق التصويت ما عدا مواطني ايرلندا، مالطا، وقبرص.

وسيكون سؤال الاستفتاء : " هل يجب أن تظل المملكة المتحدة عضوًا في الاتحاد الأوروبي أو مغادرة الاتحاد الأوروبي؟ "

وسيتم البدء في فرز الأصوات مع نهاية يوم 23 يونيو وسيستمر طوال الليل، ليتم الإعلان عن نتائج الاستفتاء في أقرب وقت ممكن من يوم 24 يونيو، وسيكون الإعلان عن النتائج في مدينة مانشستر.

ماذا سيحدث بعد إعلان النتائج؟

في حالة اختيار البريطانيين مغادرة الاتحاد الأوروبي، سيكون على رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون إبلاغ قادة الاتحاد الأوروبي بشكل رسمي، لتبدأ عملية مفاوضات معقدة للخروج لمدة عامين، وصرح كاميرون ، بأنه سيُشرف على تلك المحادثات، ولكنه على يقين أنه سيواجه دعوات من حزبه لتقديم استقالته، وذلك بعد دعمه القوي للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي أمام مجلس العموم.

نص خطاب رئيس الوزراء البريطاني بشأن تطورات عملية التفاوض مع الاتحاد الأوروبي.

أما في حالة التصويت في صالح البقاء داخل الاتحاد الأوروبي، سيكون على كاميرون العمل على إعادة هيكلة العلاقة مع الاتحاد الأوروبي.