الأسهم في تذبذب أفقي للأسبوع الخامس على التوالي

عبدالله الجبلي

استمر سوق الأسهم السعودية في تذبذبه الأفقي للأسبوع الخامس على التوالي مما يشير إلى أن المستثمرين في غاية الحيرة، وهذا ما جعل قوى البيع والشراء تتساوى بهذه الطريقة الملفتة، ومما جعل الأمر محيرًا أكثر أن السوق له أسبوعان يسير على سيناريو واحد وهو نزول السوق طوال الجلسة وفي نهايتها يرتفع ويغلق على اللون الأخضر ببعض الشركات القيادية من غير أن يخترق أي مقاومة ليبقى أسير مساره الأفقي.

وقد أنهى السوق تداولات الأسبوع الماضي على تراجع طفيف بلغ 40 نقطة فقط أي بنسبة 0.60%، محترمًا بذلك الدعم الأهم حاليا عند 6,800 نقطة لكن من غير العودة فوق مستويات 7,000 نقطة.

أما من حيث السيولة الأسبوعية فقد بلغت 16.5 مليار ريال مقارنةً بنحو 22.5 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذا التراجع في السيولة اعتقد أنه بسبب أهمية الأسبوع قبل الماضي، لذا كان من المهم أن تتدخل الصناديق الحكومية، وقد تم إيضاح ذلك في تقرير «تداول» والذي أوضحت من خلاله أن مشتريات الصناديق بشكل عام خلال الأسبوع قبل الماضي فقط بلغت 4 مليارات ريال مما يدعم فرضية التدخل الحكومي.

                                                                                       التحليل الفني

صحيح أن المؤشر العام لا يزال يحترم دعم 6,800 نقطة وهذا أمر إيجابي لكنه غير كافٍ، فلابد من اختراق قمة 7,030 نقطة على الأقل حتى يبدأ السوق في الدخول إلى المسار الإيجابي ومن غير ذلك الاختراق والاستقرار فما زال معرضا للهبوط حتى مشارف 6,400 نقطة، وقد يكون هناك دعم لهذا السيناريو من بعض المؤثرات الجيوسياسية في المنطقة. أما من الناحية الاقتصادية فكان من المفترض أن يصل السوق إلى مناطق 7,500 نقطة على الأقل بعد النتائج الإيجابية للشركات خلال الربع الثالث بالإضافة إلى الارتفاع الممتاز لأسعار النفط.

أما من حيث الشركات فقد كان قطاع إدارة وتطوير العقارات أكثر القطاعات سلبية على السوق الأسبوع الماضي؛ نتيجة التراجعات التي ضربت جميع شركاته خاصةً دار الأركان والذي فقد من قيمته حوالي 26%، وهذا ما جعل القطاع يسجل خسائر أسبوعية بلغت 229 نقطة أي بنسبة 5.2%، لكن التحرك الإيجابي الأخير لسهم جبل عمر جعل القطاع يقلص خسائره نهاية جلسة الخميس الماضي ليغلق فوق الدعم التاريخي 4,150 نقطة، وإذا ما استمر هذا الاحترام فمن المتوقع أن يبدأ القطاع مسارا صاعدا جديدا.

من جهة أخرى، أجد أن القطاع البنكي تمكن من الحفاظ على مستوى 7,300 نقطة للأسبوع الثاني على التوالي وأصبحت الاحتمالية كبيرة لملامسته مقاومة 5,500 نقطة، وهذا الأمر من شأنه أن ينعكس إيجابا على السوق بكل تأكيد.

                                                                                 أسواق السلع العالمية

بعد الحركة التصحيحية البسيطة والتي شابت أسواق النفط مطلع الأسبوع الماضي عادت الخامات للصعود من جديد نهاية الأسبوع؛ وذلك بعد الأخبار غير المؤكدة عن احتمالية تراجع الإنتاج النفطي في فنزويلا، مما سيخفض كميات الامدادات في السوق الدولية، وهذا يتوافق مع التحليل الفني، فخام برنت ما زال يسير في مساره الصاعد والذي أتوقع أن يدفع نحو مشارف 70 دولارا للبرميل، أما خام WTI فأتوقع أن يلامس مستوى 61 دولارا للبرميل قبل نهاية العام، وهذا سينعكس إيجابا على قطاع النفط والغاز الأمريكي والذي ما زال يعاني منذ 3 أعوام.

نقلا عن جريدة اليوم