الأسهم تتجه إلى نطاق ضيق

عبدالله الجبلي

بعد الأداء الجيد من قطاع البنوك، أغلق سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع المنصرم على ارتفاع بواقع 66 نقطة أي بنسبة 1% تقريبًا، ورغم هذا الأداء إلا أن عطاء القطاعات بشكلٍ مُجمل لم يكن مواكبًا للمؤشر العام؛ نتيجة أن التأثير الأكبر أتى من القطاع البنكي، وتحديدًا أسهم مصرف الراجحي ومصرف الإنماء والبنك الأهلي، لذا فقد سجّلت القطاعات أداءً مخيّبًا للطموحات.

لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن القطاعات في مرحلة سلبية بالعكس، فبعضها ما زال في مرحلة التحضير لمسار صاعد مرتقب، كما أراه في قطاعي الأدوية وقطاع إدارة وتطوير العقارات.

أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع الماضي فقد بلغت حوالي 114.5 مليار ريال مقارنةً بنحو 14.8 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذا يعني أن السيولة لا تزال في مناطق متقاربة مما يوحي بأن التحركات السعرية للسوق ستبقى ضمن نطاق ضيق بين 7,250 نقطة، و7,100 نقطة خلال ما تبقى من تداولات قبل إجازة عيد الأضحى المبارك.

التحليل الفني

بعد أن احترم السوق دعم 7,000 نقطة، قام بالصعود بشكل جيد خلال الأسبوعين الماضيين ليقترب من مقاومة 7,360 نقطة، لكن لضعف السيولة واقتراب إجازة عيد الأضحى المبارك، وقوة المقاومة لم يتمكّن المؤشر العام حتى من الاقتراب منها ليبدأ عملية تصحيحية طفيفة أراها جيدة خلال المرحلة الحالية، ويؤجل عملية الاختراق لما بعد إجازة السوق، وهذا السيناريو الإيجابي أراه هو الأقرب للحدوث ما دام السوق فوق الدعم الأهم 7,000 نقطة.

أما من حيث القطاعات فأرى أن مرحلة التذبذب الأخيرة جعلت العديد من القطاعات تعطي عطاءً ضعيفًا لكون بعضها في مسار هابط أصلًا كقطاع المرافق العامة، ولأن بعضها الآخر في مسار تصحيحي فرعي كقطاع الاستثمار والتمويل ومن المتوقع أن تستمر هذه التراجعات على العديد من القطاعات خلال جلسات هذا الأسبوع.

ولأن الإشارات السلبية بدأت تظهر على قطاع البنوك، والذي صعد بشكل متواصل خلال الأسبوعَين الماضيَين من غير أي تصحيح يُذكر فإنه من المتوقع أن يشكّل هذا القطاع القيادي ضغطًا لافتًا على المؤشر العام خلال الأيام القليلة القادمة، وهذا بالفعل يُشكّل تهديدًا على دعم السوق إذا لم تتحرّك الشركات القيادية لخلق موازنة في الأداء ويكون النزول على المؤشر نزولًا تدريجيًّا لا يؤثر على الدعم الرئيسي.

أسواق السلع العالمية

يبدو أن الدول المنتجة للنفط نجحت في خلق حالة من الاستقرار لخام برنت فوق 50 دولارًا، حيث إنه ما زال محافظًا على هذا السعر لأكثر من شهر، وهذا بلا شك أمر إيجابي ومحفّز لحركة صعودية قادمة ربما تلامس مستوى 58 دولارًا وهي أعلى منطقة للخام منذ عامَين تقريبًا.

وتحسّن أداء برنت يتزامن مع خام نايمكس، حيث إن الأداء الضعيف نوعًا ما من الخام الأمريكي جعل الفجوة بينه وبين برنت تزداد مع مرور الوقت، ففي حين أن الفارق بينهما قبل شهرين فقط كان 4% فقد أصبح الآن حوالي 9.4%، وبنظرة بسيطة نجد أن خام برنت لم تسعفه التراجعات الكبيرة في المخزونات الأمريكية لكن ما زال يُنتظر الكثير.

نقلا عن جريدة اليوم