السيناريو المتوقع لقرارات بنك كندا وتأثيرها على الدولار الكندي غدًا

السيناريو المتوقع لقرارات بنك كندا وتأثيرها على الدولار الكندي غدًا

تسعر الأسواق بنسبة 90% قيام بنك كندا رفع الفائدة غدًأ من 1.25% إلى 1.50% وهو أعلى مستوى لها منذ ديسمبر 2009، بالرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي بشكل ما مقارنة بالأداء الاقتصادي خلال العام الماضي، وذلك جراء حالة التوتر الناجمة عن الصراع التجاري بين كندا والولايات المتحدة الشريك التجاري الأكبر لها وتزايد قلق الشركات من ضخ المزيد من الاستثمارات حتى وضوح نوعية العلاقة التجارية بين البلدين، الجدير بالذكر أن صادرات كندا إلى الولايات المتحدة تمثل 17% من الناتج المحلي الإجمالي.

بالرغم من فشل مفاوضات اتفاقية نافتا الأخيرة وفرض الولايات المتحدة تعريفات جمركية على واردات الصلب والالومنيوم القادمة من كندا، إلا أن وزيرة الخارجية كريسيتا فريلاند قالت أنه لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق مع بدء مفاوضات جديدة خلال الشهر الجاري، ويبقى قطاع السيارات من أهم البنود الذي ينتظر اتفاق كلا الطرفين عليها للمضي قدمًا في بقية المفوضات.

يُذكر أن الاقتصاد الكندي قد سجل نموًا بأكثر من 3% خلال العام الماضي ومن المتوقع أن يسجل نموًا بأكثر من 2% خلال العام الجاري، أيضًا يستقر التضخم بالقرب من هدف بنك كندا عند 2% وهو داعم أساسي لتوقعات رفع الفائدة غدًا علاوة على نمو الاقتصاد بكامل قدراته وارتفاع الأجور بشكل يجعل بنك كندا متخوف من التأخر في رفع الفائدة والاضطرار لاحقًا إلى تسريع وتيرتها مستقبلًا.

بالرغم من اعتدال وتيرة النمو الاقتصادي خلال الربع الأول إلا أنه لا يزال قويًا ومتسق مع توقعات بنك كندا، ومن المتوقع أن يستمر التضخم في الارتفاع وعليه يرغب البنك في الحفاظ عليه قرابة النسب المستهدفة الحالية.

على صعيد آخر، في حال شهدت العلافات التجارية بين كندا والولايات المتحدة تدهورًا فإن رفع الفائدة غدًا سيعطي فرصة لبولوز لخفضها في حال طالت الآثار السلبية ركائز النمو الاقتصادي فيما بعد، ولهذا يرغب بولوز في رفع الفائدة بشكل تدريجي يسمح للأعمال والأفراد التكيف مع الأوضاع المالية الجديدة.

يتمثل السيناريو الإيجابي لقرار الفائدة برفعها من 1.25% إلى 1.50% مع ترك الباب مفتوحًا أمام رفعها مرة أخرى بالإشادة بقوة النمو الاقتصادي وتسارع وتيرة ارتفاع الأجور والتقليل من مخاوف النزاع التجاري بين كندا والولايات المتحدة.

من ناحية أخرى، قد يتم رفع الفائدة كالمتوقع إلا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الصراع التجاري وتأثيرها السلبي على ثقة الأعمال قد يدفع البنك إلى العزوف عن إرسال أية إشارات واضحة حول الاستمرار في رفع الفائدة وهو ما سيكون رفع سلبي "dovish hike" وعليه قد يتراجع الدولار الكندي أمام نظيره الأمريكي في أعقاب صدور بيان الفائدة وهو السيناريو الأرجح وعليه ننصح باستغلال تراجعات الزوج الدولار/كندي للشراء.

ننصحكم أيضًا بالاطلاع على توقعات البنوك من خلال التقارير التالية:

متابعة السيناريو الموجي المتوقع لتحركات الكندي USDCAD