استمرار التخوفات بشأن الاقتصاد ، و معدل البطالة هو الذي سيحسم الموقف

تعليقات السوق :

جاءت شهادة برنانك رئيس البنك الفيدرالي أمام الكونغرس الأمريكي الليلة الماضية لتتسق بشكل ما و مضمون المقالة التي نشرت في وقت سابق في صحيفة الوول سريت . و على الرغم من وجود بعضاً من الاختلافات بينهما إلا أن تصريحاته جاءت لتميل إلى التقليل من الانتعاش الاقتصادي من الناحية النظرية . فتصريحاته حول " موقف السياسة النقدية التوافقي سوف يكون ملائمة في حالة استمراره لفترة أطول " و ذلك لمواجهة الحاجة إلى تقديم استراتيجيات خروج من دائرة التسهيل النقدي قابلة للتطبيق و يتواكب هذا مع ما ذكره حول أن البطالة سوف تكون العنصر الأساسي في تحديد وضع سوق الإسكان خلال الأشهر القادمة. فقد ساهمت تصريحاته في الإضرار بالسوق الأمريكية . حيث تراجعت العائدات الأمريكية بواقع 13 نقطة بالإضافة إلى النقاط الخمس السابقة التي تراجعتها يوم الأمس . في حين تراجعت أسواق الأسهم بشكل حاد . أما عن أسواق العملات فقد شهد المزيد من التحفظ إلا أننا شهدنا بعضا من عمليات جنى الأرباح في أعقاب التحركات الأخيرة .

أما عن نفسية المستثمرين فقد شهدت تراجعاً سريعاً خلال فترة التداول الأمريكية في أعقاب مؤسسة CIT التي قد لا تزال البحث عن وسيلة للحماية من الإفلاس على الرغم من المبلغ الذي قدر بنحو 3 مليار دولار كصفقة إنقاذ من قبل مالكي السندات.هذا الأمر جدد موجة التشككات حيال وضع القطاع المالي ( هذا و قد أبدى برنانك تخوفاته حيال القطاع ، معرباً أن النظام المصرفي لا يزال متدهوراً للغاية ) ، أما عن مؤشر البيج بنك فقد تراجع بواقع 4.2% على الرغم من انتعاش مؤشر ستاندرد أند بورز.

أما عن نتائج اجتماع بنك كندا فكانت من أهم الأحداث الاقتصادية يوم الأمس ، حيث أبقى البنك على معدل الفائدة دون تغير عند أدنى مستوى له بواقع 0.25% ، في حين لا يزال البنك ينوه عن قوة الدولار الكندي ، فهذه النبرة و التي تتأتى من البنك يمكن تفسيرها باعتبارها أخف قليلاً و ذلك لأنها تبدو أكثر ارتياحاً نظراً للمكاسب التي حققها الدولار الكندي في حالة أن جاء ذلك مصحوباً بأداء جيد للبيانات الأساسية و أسعار السلع ( حيث يرى القائمون على سياسة البنك أن البلاد قد شهدت بالفعل تحسناً ملحوظاً في الأونة الأخيرة ). إلا أن الزوج ( دولار أمريكي / دولار كندي ) قد شهد تراجعاً لفترة وجيزة دون المستوى 1.10 و ذلك في أعقاب نتائج الاجتماع إلا أنه سرعان ما عاود الارتداد و بقوة.

و على صعيد الاسترليني نجد أن هناك بعضاً من الأنباء الاقتصادية التي ترددت إلا أنها كان لها مردوداً سلبياً على الجنيه الاسترليني خلال لية الأمس . حيث تلك المقالة التي ترددت عن حاجة كل من بنك بركليز و مؤسسة أر بي اس لخطة تحفيز جديدة من أجل إعادة إصلاح النظام المصرفي لكلا المؤسستين . في الوقت نفسه ، كرر السيد تشارليز بين نائب رئيس البنك المركزي الإنجليزي أن هناك العديد من علامات الانتعاش التي بدأت في الظهور بالفعل كما أكد على أن تدابيرالتسهيل النقدي قد تحتاج إلى بعضاً من الوقت لتؤتي ثمارها . هذا و قد استقر الزوج ( استرليني /دولار) عند المستوى 1.64 خلال فترة التداول الأسيوية.

أما عن نتائج اجتماع للبنك المركزي الإنجليزي فقد تسترعي انتباه الكثيرين في أعقاب لجنة السياسة النقدية التي لم تعلن عن أى ارتفاع في مستوى برنامج التسهيل النقدي . في الوقت نفسه ، كانت هناك بعض التخوفات حيال أن يتوقف البنك و لو لفترة مؤقتة عن البرنامج إلا أن تصريحات أعضاء لجنة السياسة النقدية التي جاءت في أعقاب الاجتماع جاءت لتبدد هذه المخاوف .هذا و قد كشفت نتائج الاجتماع على أن برنامج التسهيل النقدي لا يزال سارياً مع احتمال مد البرنامج إذا استدعى الحال إلى ذلك .

و على الصعيد الصيني ، نجد أن الأنباء الاقتصادية التي ترددت ليلة الأمس في صحيفة الفاينينشيال تايمز بأن الصين قد تبدأ في استخدام ما لديها من احتياطي عملات من أجل دعم الاتساع المتسارع و الاستحواذ من قبل الشركات الصينية . فالمقالة و التي حملت بين سطورها تصريحات رئيس الوزراء الصيني وين ، حيث تُعد هذه هى المرة الأولى التي تقوم فيها السياسة بالتدخل رسمياً . في الوقت نفسه ، صرح مساعد وزير المالية زاو غوانجوا أنه يطمح أن تقوم واشنطن بدعم استقرار الدولار بشكل أساسي من أجل حماية استثماراتهم الأجنبية على نطاق واسع .

 

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image