الاسترليني يلقى دعم من قبل البنك المركزي الإنجليزي ، و الين و الدولار يتراجعان ، لكن هذه ليست النهاية .

شهد كلاً من الدولار و الين تراجعاً في بدء جلسة التداول الأمريكية في ظل الأسهم التي افتتحت على ارتفاع مواصلة الانتعاش الذي شهدته ليلة الأمس . أما عن إعانات البطالة الأمريكية فقد جاءت قراءتها أفضل من التوقعات حيث تراجعت بواقع565 ألف مما يدعم الانتعاش الحالي الذي يشهده الاقتصاد . هذا و قد شهد الاسترليني ارتداداً اليوم ، في أعقاب إعلان البنك المركزي الإنجليزي إبقائه على برنامج التسهيل النقدي الخاص به دون تغيير ،مما أثر في دعم الجنيه الاسترليني . لكن هل بدأت الأسواق في التحول بعد ؟ لم تظهر حتى الأن أى بادرة قد تشير إلى ذلك . حيث أن الأزواج الأساسية و الأزواج التقاطعية لا تزال مستقرة قريباً من مستوياتها الرئيسية على المدى القريب . و على الرغم من الإضطراب الكبير الذي شهده الزوج( يورو /استرليني ) إلا أنه لا يزال مستقراً فوق مستوى الدعم الضعيف0.8581 .أما عن مؤشر الداو جونز فهو لا يزال بعيداً عن أعلى مستوى حققه لهذا الإسبوع بواقع 8327 في حين عاود النفط الخام ضغطه على المستوى 70 . و من هنا ، فمن المتوقع أن تستأنف الأسواق حالة الإحجام عن المخاطرة في أعقاب الحركة العرضية القصيرة التي حدثت مؤخراً.

و من ناحية أخرى نجد أن البنك المركزي الإنجليزي قد أبقى على معدل الفائدة دون تغيير عند المستوى 0.5% لتتوافق مع التوقعات إلا أن الأسواق قد تفاجئت من إبقاء البنك على برنامج شراء الأصول و التي تقدر بنحو 125 مليار استرليني حيث أعرب البنك أنه سيكون في حاجة إلى شهر آخر للإنتهاء من ذلك البرنامج . كما كانت هناك العديد من التوقعات بأن البنك المركزي الإنجليزي قد يضيف حزمة تقدر بنحو 25 مليار استرليني أخرى ليدمجها في برنامج التسهيل النقدي . هذا و قد واجه الاسترليني المزيد من الضغوط منذ بداية الإسبوع إلا أنه عاود جنى المزيد من الأرباح مقابل الدولار الأمريكي و الين الياباني و اليورو . و على الرغم من ذلك الدعم إلا أن الزوج ( استرليني /ين ) لا يزال متراجعا على وجه العموم ، ياتي ذلك تزامناً مع القوة التي يشهدها الين الياباني. و بالنظر إلى الزوج ( استرليني /دولار ) فنجد أنه لا يزال على الجانب الهابط على الرغم من كسره لمستوى الدعم فوق النمنطقة 1.6742 .أما عن توقعات الزوج ( يورو /استرليني ) فلا تزال مضطربة بقدر كبير و حتى الوقت الحالي إلا أنه في حاجة إلى كسر الدعم عند المستوى 0.8581 بما يؤكد على أن الزوج قد ارتفع بالفعل .

و بناءاً على النشرة الشهرية للبنك المركزي الأوروبي ، و الأخطار التضخمية لمنطقة اليور و التي جاءت متوازنة للغاية . فنجد أن الاتجاه الصاعد لهذه الأخطار التضخمية يتأتى من أسعار السلع التي ارتفعت بما تجاوز التوقعات و ارتفاع الضرائب غير المباشرة إلا أن اخطار التراجع الناجمة عن التوقعات الاقتصادية لا تزال غير واضحة . هذا و قد صرح البنك المركزي الأوروبي أن " توقعات مؤشرات التضخم على المدى المتوسط و حتى المدى الطويل لا تزال مستقرة و بقوة وفقاً مع أهداف مجلس إدارة البنك و الذي يحاول الحفاظ على تراجع معدل التضخم و حتى 2% على المدى المتوسط . " هذا و من المتوقع أن تستمر الوتيرة المتباطئة للأنشطة الاقتصادية خلال العام 2009 و لكن مع انخفاض ملحوظ مقارنة بالربع الأول من السنة المالية . هذا ومن المتوقع أن يواصل الانتعاش تباطئه بحلول منتصف العام 2010 .

في أعقاب التراجع الحاد للأرباح ، ازدادت التكهنات بأن التدخلات في الين قد تعاود مسيرتها في الأسواق . حيث صرح أحد المسئولين اليابانيين أن التحركات السريعة التي يشهدها سعر صرف العملات هو أمر غير مرغوب فيه مما يهدد استقرار الاقتصاد الياباني . كما صرح بأن الحكومة اليابانية سوف تراقب عن كثب اتجاهات سوق العملات . لكن على وجه العموم، لا يزال هناك يقين بأن الين الياباني ليس في موضع يسمح بتدخل الحكومة بعد .


أما عن البيانات الاقتصادية الأخرى التي صدرت خلال اليوم فنجد أن ميزان التجارة الألماني قد سجل 9.6 مليار يورو في مايو . و عن قراءة مؤشر أسعار المستهلكين الألماني غير المراجعة فقد سجلت 0.4% على أساس شهري و 0.1% على أساس سنوي . و على الصعيد الاسترالي نجد أن معدل البطالة الاسترالي قد سجل ارتفاعاً يواقع 5.8% لشهر يونيو في حين فقدت أسواق العمل الاسترالية ما يقرب من -21.4 ألف وظيفة . أما عن عجز الميزان التجاري للمملكة المتحدة فقد شهد تقلصاً بواقع -6.3 مليار استرليني في مايو . كما ارتفع مؤشر بدايات الإسكان الكندي بما تجاوز التوقعات مسجلاً 141 ألف في يونيو .

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image