بداية رحلة البحث عن اتجاه واضح ومزيد من التذبذب في انتظار سوق العملات (تعليق السوق)

تعليق السوق:


في إطار جولة جديدة من التذبذب سارت تعاملات الأمس في سوق العملات فيما يتعلق بالاتجاهات والمعنويات ضد التيار في محاولة لكسر الجمود الذي حل بالأسواق على مدار أسابيع عديدة. تسببت حالة التذبذب في عكس اتجاه الأسواق على مدار تعاملات الفترة الأسيوية مع توقف عمليات البيع المكثفة لأزواج (اليورو / دولار)، (الإستريلني / دولار) و (الأسترالي / دولار) لترتفع معظم أزواج الدولار إلى مستويات قياسية خلال فترة التداول. على الرغم من ذلك، بدأ الدببة في ممارسة هوايتهم المفضلة في ضرب الأسواق في أعقاب الهبوط الحاد الذي تعرضت له أسواق الأسهم لتكسر الدعم عند مستوى المتوسط الحسابي للـ (200 يوم) وفقاً لقراءة مؤشر S&P500 حيث هبطت القراءة من بنسبة 1.97% في نهاية الفترة الأسيوية إلى أقل المستويات في 10 أشهر وهو ما يرجح أن يكون ناتجاً عن مخاوف تزايدت في الآونة الأخيرة حيال بوادر انتعاش الاقتصاد الأ مريكي واحتمال كونها بوادر ضعيفة وغير ملموسة.كما ألقى الحديث عن حزمة تحفيزية جديدة بظلاله على معنويات السوق مما ساعد مشر الدولار على الوصول إلى مستوى 80..


كما كان للدببة دور آخر عندما قاموا بالضغط على الإسترليني حيث تكاثرت البيانات الضعيفة على العملة لينتج عنها مجموعة من الآثار التي جعلت تحركات الإسترليني مخيبة للآمال وهي البيانات التي تمثلت في هبوط مروع للإنتاج الصناعي والتصنيعي إلى حدود تجاوزت التوقعات لتقترب العملة من القاع على مدار تعاملات الفترة الأسيوية وذلك على الرغم من ظهور تقديرات الناتج الإجمالي المحلي الصادرة عن المعهد القومي للدراسات الاقتصادية والاجتماعية بالمملكة المتحدة و التي تراجعت عن وجهة النظر التي عبرت عنها هذه التقديرات الشهر الماضي والتي أشارت إلى تحسن ملحوظ يرجح عودة النمو للمملكة المتحدة في النصف الثاني من 2009 حيث بدأت التقدريات في ترجيح تحول اقتصاد المملكة إلى منطقة أكثر سلبية متجهاً إلى الكساد وهو ما لا يحمل معه أي بوادر إيجابية للإسترليني..
بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك البيانات الأمريكية التي أشارت إلى هبوط قراءة مؤشر ABC لثقة المستهلك الأمريكي حيث سجلت قراءة المؤشر إلى 52- مقابل 50- في الأسبوع المنتهي في 6 يوليو. علاوة على القراءات المنخفضة السابقة التي توالت على المؤشر لتطلق صافرة الإنذار معلنةً خطر مجتمل تتعرض له قراءة مؤشر كونفرنس بورد الذي يمثل المقياس الأدق على الإطلاق لثقة المستهلك الأمريكي..


على صعيد أسواق سندات الخزانة، كانت فترة التداول الأسيوية من الأوقات السعيدة التي تعرضت لها هذه السندات حيث أصيبت أسواق الأسهم بقدر كبير من الضعف مما دعم السندات الحكومية التي يعتبرها الكثيرون ملاذاً آمناً. علاوة على ذلك، كانت نتيجة المزايدة الأخيرة التي أجرتها الخزانة الأمريكية على سندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بقيمة 35 مليار دولار أن ارتفعت قيمة هذه السندات مع هبوط في العائدات. كما انخفضت عائدات سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بواقع 7 نقاط لتصل إلى 3.45% على الرغم من مزايدة الليلة الماضية بقيمة 19 مليار دولار. كان هبوط العائدات من أهم العوامل التي أدت إلى تغذية الاتجاه الهابط لزوج (الدولار / ين) ليصل إلى مستوى 95.00..

 

 

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image