تقرير منتصف اليوم: تراجع تجنب المخاطرة وانتعاشة حالية في أسواق المال

جاءت أخبار من ألمانيا تشير إلى حظر السلطات المالية الألمانية عمليات البيع على المكشوف للسندات الحكومية وشهادات الاستثمار المرتبطة بها والأسهم الخاصة بأكبر 10 مؤسسات مالية ألمانية بغرض حماية أسواق المال الألمانية، وهو ما جعل هذا التحرك محل تساؤلات عديدة حيث جاء في توقيت استم بقدر كبير من الهدوء. إضافةً إلى ذلك، ألقى هذا التحرك الضوء على مدى الانقسام الذي تعاني منه منطقة اليورو عندما خرج شافلر، زعيم الحزب الديمقراطي الحر الألماني، على حزبه الذي أقر معاهدة الاستقرار بقيمة 1 تريلليون دولارًا حيث صوت شافلر ضد المعاهدة التي وافق عليه حزبه. في غضون ذلك، ارتفع (اليورو / فرنك) إلى 1.4005 ليقترب من مستوى 1.4055 بسبب تراجع كبير في عمليات بيع اليورو مقابل الدولار وغيره من العملات الرئيسة على رأسها الفرنك السويسري. وكانت الأسوق قد توقعت في وقتٍ سابق أن الزوج سوف يكسر مستوى الدعم عند 1.4005. على الرغم من ذلك، تتواجد عروض الشراء رسميًا عند مستوى 1.4030 مع إمكانية تراجع الزوج إلى مستوى الدعم السابق.


وعلى صعيد الإسترليني، وفرت نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية ببنك إنجلترا القليل من المعلومات الجديدة مع تصويت اللجنة بالإجماع (9-0-0) على الاحتفاظ ببرنامج التسهيل النقدي عندد الحجم الحالي، 200 مليار إسترليني. على الرغم من ذلك، اعترف مسئولو النقد البريطانيون بالحقيقة التي تتمثل في أن تواجد المخاوف المستمرة للدين الحكومي والعجز المالي وتأكيدهم على أن الاستمرار في البرنامج سوف يزيد من تفاقم هذه المخاوف علاوة على اعترافهم بأن هذه الممارسات التحفيزية سوف تضيف إلى الأعباء الواقعة على كاهل الحكومة الجديدة في صورة توايد لحجم الدين الحكومي وتفاقم للعجز المالي. كان لهذه التصريحات والنتاج أثرًا بالغ الضرر على الإستريلني الذي هبط تحت مستوى 1.4300 صباح اليوم في التداولات الأوروبية. ونتوقع أن يستمر الإسترليني في الاتجاه الهابط والذي يتأكد عند النظر إلى الطبيعة الهشة للتعافي البريطاني وتزايد مشكلات العجز المالي التي تواجه الحكومة الجديدة. وسوف نتابع غدًا مبيعات التجزئة البريطانية التي توفر صورة لمستوى ثقة المستهلك البريطاني على المدى القصير. ففي حالة هبوط مبيعات التجزئة، من المنتظر أن يواصل الإسترليني الهبوط إلى مستوى 1.4250.


صدرت البيانات الأمريكية اليوم لتشير إلى هبوط على غير المتوقع لمؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي إلى 0.1-% في إبريل، وهو الهبوط الأول على مدار عام كامل في حين أظهرت القراءة السنوية للمؤشر مستوى معتدل للغاية عندما سجلت 2.2% مقابل القراءة السابقة التي سجلت 2.3%. في نفس الوقت، سجلت قراءة مؤشر أسعار المستهلك بقيمته الأساسية، باستثناء أسعار الغذاء والطاقة، 1.1% وفقًا للقراءة السنوية. كما ارتفعت مبيعات الجملة الكندية لتسجل 1.4% في مارس علاوة على ارتفاع الإنتاج الصناعي الياباني إلى 1.2% في مارس أيضًا بينما هبطت ثقة المستهلك الأسترالي بواقع 0.7-%.


وبالنظر إلى تجنب المخاطرة، نجد أن زوج (الدولار الأسترالي / ين) كان صاحب النصيب الأكبر من الخسائر ليكسر الدعم عند مستوى 77.01 ليؤكد ذلك على أن الهبوط من مستوى 88.04 قد استأنف عمله من جديد. كما تؤكد هذه التطورات على صعيد الزوج اقتراب الارتفاع إلى 88.04 من 55.11 مع عدم القدرة على استكمال الارتفاع إلى 88.13 الذي يمثل مستوى المقاومة التالية للزوج. ونتوقع أيضًا إلى أن يشهد الزوج المزيد من الهبوط في إطار الارتداد بنسبة 38.2% من 55.11 إلى 88.04 عند 75.46 ليستهدف (الأسترالي / ين) الارتداد بنسبة 61.8% عند مستوى المدى المتوسط 67.58.

 


وبالانتقال إلى مؤشر الدولار، ففي أعقاب الوصول إلى 87.46 اليوم، ترجع المؤشر إلى حدٍ ما. ونتوقع أن يستمر مؤشر الدولار في تحقيق سياريو الصعود طالما استمر في تلقي الدعم عند 85.92 ليصل إلى أعلى المستويات في 2008. على الرغم من ذلك، من الممكن أن يؤدي كسر الدعم المشار إليه إلى تكيون قمة مدى قصير مع إمكانية حدوث انفراج هابط على رسم الماكد للأربع ساعات مما يدخل المؤشر في حركة عرضية.

 

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image