اليورو يرتفع بشكل طفيف و الدولار يتراجع عن المكاسب التي حققها مسبقاً.


الدولار يتراجع تدريجياً عن الأرباح التي جناها مسبقاً في ظل الأسواق التي لا تزال على درجة كبيرة من توخي الحذر في ظل الأحداث الاقتصادية التي ستصدر تباعاً خلال هذا الإسبوع . هذا و قد شهد اليورو ارتفعاً طفيفاً خلال جلسة التداول الأوروبية في أعقاب صدور بيانات المسح الخاص بثقة المستهلك و مؤسسات الأعمال و التي جاءت أفضل من التوقعات . كما تحسنت معنويات السوق إزاء المكونات المختلفة للمؤشرات و التي تحسنت للشهر الثالث على التوالي في يونيو . أما عن مؤشر ثقة الاقتصاد فقد ارتفع ليسجل 73.3 مقابل 70.2 . كما ارتفع مؤشر ثقة الصناعة مسجلاً -31.9 مقابل القراءة السابقة و التي سجلت -33.2 . كما شهد مؤشر ثقة المستهلك ايضا تحسناً بواقع -25.1 مقابل القراءة السابقة و التي سجلت -28.1. كذلك ارتفع مؤشر الثقة في الخدمات بواقع -19.8 مقابل القراءة السابقة والتي سجلت -22.5 . و بالتالي نجد أن المؤشر الكلي للثقة قد ارتفع مسجلاً أعلى مستوى له منذ نوفمبر للعام الماضي . و على الرغم من أن البيانات لم تكن قوية بالقدر الكاف إلا أنها لم تكشف عن انتعاش خلال المدى القريب في النشاط الاقتصادي حتى الآن . إلا أنه من المرجح أن تظل الأسواق على درجة كبيرة من الحذر من اليورو قبل صدور نتائج اجتماع البنك المركزي الأوروبي خلال هذا الإسبوع .

أما عن أكبر محركي السوق لهذا اليوم فكان الزوج ( دولار استرالي /دولارنيوزيلاندي ) و الذي عززه الارتفاع الذي شهده فائض الميزان التجاري النيوزيلاندي و الذي سجل أعلى مستوى له في التاريخ بواقع 858 مليون دولار نيوزيلاندي مقابل القراءة السابقة و التي سجلت 319 مليون دولار نيوزيلاندي في مايو . فالزوج التقاطعي قد يشهد اختباراً عند المستوى 1.2377 و من المرجح أن يشهد تراجعاً وصولاً إلى المستوى 1.2021 على مقربة من مستوى الدعم قبل أن يتلمس الزوج القاع على المدى القريب.هذا و نتوقع أن يكون الدولار النيوزيلاندي أفضل أداءاً من الدولار الاسترالي لفترة قصيرة و ذلك قبل إتمام الزوج ( دولار استرالي /دولار نيوزيلاندي ) حركته العرضية عند المستوى 1.2928.

و على صعيد آخر ، نرى أن التداول على الدولار الأمريكي لا يزال يتم على نطاق محدود مقابل العملات الأساسية الأخرى . جاء ذلك في أعقاب تصريحات محافظ بنك الصين ، بأنه لن يتم القيام بأية إجراءات مفاجئة في سياسة استقرار معدل احتياط النقد الأجنبي في الصين .كما قد أكد زاو أن السياسة النقدية تسعى إلى توفير السيولة و الأمان الاقتصادي و كذلك ارتفاع واردات الاستثمار . كما شهد الدولار موجة بيع يوم الجمعة الماضي في أعقاب دعوة محافظ البنك المركزي الصيني إلى عملة جديدة للاحتياطي العالمي لا تتحكم في إصدارها دولة بعينها. هذا و قد صرح جاسم المناعي المدير العام و رئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي أن الدولار أصبح عبئاً ثقيلاً بسبب تراكم الديون الهائلة في ظل الأزمة المالية العالمية الراهنة، يأتي هذا تزامناً مع المقترحات المقدمة من قبل كلاً من الصين و روسيا و التي تقترحا أكثر من عملة احتياطي عالمي غير الدولار. و قال عناني أن هذه التطورات من شأنها أن تؤثر سلباً على الدولار ، و بشكل لا يمكن تجاهله . و أضاف أيضاً أن البنوك المركزية لمنطقة الخليج العربي قد تعتمد خياراً أخرغير ربط عملتها بالدولار الأمريكي ، و كذلك سلة العملات و تعويم سعر الصرف و خيارات الدولار و التعويم المحكوم ( المُدار ) .

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image