البيانات الاقتصادية تلقي طوق النجاة للإسترليني، واليورو دون مستويات هامة (الفترة الأمريكية)

نقاط الحوار:


• الين الياباني: ارتد زوج (الدولار/ ين) من أدنى مستوى منذ 8 أشهر.
• الإسترليني: موافقات الرهن العقاري تتجاوز التوقعات، وتعثر الائتمان الاستهلاكي.
• اليورو: إخفاق مسح ثقة المستهلك
• الدولار الأمريكي: ترقب ثقة المستهلك الأمريكي.

ارتفع الإسترليني مقابل الدولار حيث دعمت البيانات الاقتصادية تحسن تطلعات المملكة المتحدة، مع عودة سعر الصرف فوق مستوى 1.5900 في أعقاب هبوطه إلى 1.5826 خلال الفترة الأوروبية. هذا، وقد هبطت القراءات النهائية للناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.6% في الربع الثاني وسط التوقعات بانكماش قدره 0.7%. وفي الوقت ذاته، هبط المعدل السنوي للنمو بواقع 5.5% من العام الماضي رغم التوقعات بهبوط قدره 5.4%. ومن المحتمل أن تتحسن الأوضاع خلال النصف الثاني من العام حيث يرى صناع القرار أن الاقتصاد يخرج من أسوأ كساد اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية.


علاوة على ذلك، هبطت موافقات الرهن العقاري بالممكلة المتحدة لتصل إلى 52.3 ألف في أغسطس من القراءة المراجعة عند 52.4 ألف الشهر الماضي، ولكنها فاقت التوقعات القائلة بارتفاع المؤشر إلى 51.5 ألف. وفي نفس الوقت، ارتفع الإقراض الآمن للمنازل بنحو 1 مليار إسترليني في أعقاب هبوطه الشهر الماضي بنحو 0.2 مليار إسترليني. أما عن ائتمان المستهلكين فقد هبط للشهر الثاني على التوالي حيث سدد القطاع العائلي ديون تقدر بـ 0.3 مليار إسترليني، ليشكل الانخفاض الأكبر منذ أبريل 1993، ومن المحتمل أن يظل نشاط الإقراض بالمملكة المتحدة ضعيفاً خلال الأشهر المقبلة حيث لاتزال هناك عقبات تقف في طريق النظام المصرفي. وعلى صعيد آخر، قفز مؤشر CBI الذي يعد مقياساً لمبيعات التجزئة ليصل إلى 3 في سبتمبر من -16 الشهر الماضي، مع ارتفاع المبيعات المتوقعة لشهر أكتوبر لتصل إلى 3 من -14 في سبتمبر. علاوة على ذلك، ساهم ارتداد الانفاق العائلي في تحسن تطلعات النمو المستقبلي حيث لايزال انفاق القطاع الخاص من أكبر محركات النمو. ومع ذلك، قام بنك إنجلترا بالإبقاء على تكاليف الاقتراض عند مستويات منخفضة وتعهد من خلال برنامج شراء الأصول المقدر بـ 127 مليار إسترليني لإحياء الاقتصاد، ومن المرجح أن تعمل تلك التدابير غير التقليدية في تقليص مخاطر هبوط النمو والتضخم حيث يتوقع البنك المركزي أن يتحسن النشاط الاقتصادي خلال النصف الثاني من العام.


من ناحية أخرى، ازداد ضعف اليورو مقابل الدولار لليوم الثاني على التوالي، حيث هبط اليورو دون المتوسط الحسابي لعشرين يوم عند 1.4537، ومن المتوقع أن يواصل زوج (اليورو/دولار) تراجعه عن مستوياته التي سجلها في بداية الشهر الحالي في ظل المخاوف التي تنتاب صناع السياسة حيال تباطؤ الانتعاش. على الرغم من ذلك، ارتفع مؤشر مناخ الأعمال بمنطقة اليورو في سبتمبر من -2.18 إلى -2.07، إلا أنه جاء أسوأ من التوقعات بأن يسجل -1.92، بينما ارتفعت الثقة في الاقتصاد بمنطقة اليورو إلى 82.8 في سبتمبر حيث فاقت التوقعات بارتفاعها إلى 82.7. علاوة على ذلك، ارتفعت ثقة المستهلكين للشهر السادس على التوالي في سبتمبر من -22 إلى -19، بينما ارتفعت ثقة الأعمال الصناعية لتوافق التوقعات من -25 إلى -24.


وعلى صعيد الدولار الأمريكي، فقد شهد حالة من الاضطراب حيث ارتفع زوج (الدولار/ين) أثناء التداول الأوروبي بعد أن سجل أدنى مستوياته خلال ثمانية أشهر، ومن المتوقع أن يفوق أداء الدولار أداء الين أثناء التداول الأمريكي في ظل الاحتمالات بأن تفتتح الأسهم الأمريكية على انخفاض. في الوقت ذاته، أشارت التوقعات إلى إمكانية تحسن ثقة المستهلكين الأمريكية في سبتمبر للشهر الثاني على التوالي حيث ترتفع من 54.1 إلى 57.0 لتسجل بذلك أعلى قراءة منذ خمسة عشر شهراً، وبالتالي من المحتمل أن تدعم هذه البيانات تحسن التوقعات المستقبلية للنمو حيث تقلل من تشاؤم الأسر تجاه الأوضاع الاقتصادية. هذا ومن المقرر اليوم أيضاً صدور نتائج مؤشر S&P/CS المجمع لأسعار المنازل بالولايات المتحدة الأمريكية والذي من المتوقع أن يدعم الطلب على الدولار حيث تشير التوقعات إلى تباطؤ هبوط أسعار المنازل في يوليو، مما يدعم تحسن الأوضاع بقطاع الإسكان على مدار الأشهر المقبلة في ظل تعهدات البنك الإحتياطي الفيدرالي بتثبيت سعر الفائدة عند أدنى مستوياتها لفترة من الوقت.

 

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image