تقرير منتصف اليوم: بنك إنجلترا يرفع شعار التثبيت وسط مناخ ملبد بالغيوم يسود سوق العملات قبيل نتائج اجتماع الفيدرالي

تمكن الإسترليني من تحقيق بعض القوة اليوم في أعقاب إصدار نتائج اجتماع بنك إنجلترا التي أشارت إلى حالة من الإصرار لدى البنك المركزي على تثبيت معدل الفائدة البريطانية عند 0.50% وتثبيت قيمة برنامج شراء الأصول عند 175 مليار إسترليني دون المساس بحجم أوسرعة عمليات الشراء وهو ما يشير إلى أن البرنامج لن يشهد أي تغير على مدار أكتوبر القادم مع إرجاء القرار بشأن أي تغيير إلى نوفمبر القادم. جدير بالذكر أن لجنة السياسة النقدية صوتت بالإجماع على جميع ما سبق. ومن الغريب أن كلاً من ميرفين كينج، محافظ بنك إنجلترا والعضو دايفيد مايلز قد استجابا لضغط باقي أعضاء اللجنة وصوتا لصالح تثبيت الأوضاع النقدية عند الشكل الحال على الرغم من دعوتهما في اجتماع أغسطس الماضي لزيادة حجم برنامج شراء الأصول إلى 200 مليار إسترليني وهو ما يلقي الضوء على اقتراب المملكة المتحدة من التعافي. كما أشارت النتائج أيضاً إلى أنه "في غياب الأنباء التي توفر صورة واضحة عن الأوضاع الاقتصادية في المملكة المتحدة على المدى التوسط، يصعب التدخل في حجم أو قيمة البرنامج وتكون الأولوية الأهم والأكثر فاعلية لتشغيل البرنامج لا لتعديل القيمة أو الحجم الحاليين لعمليات الشراء المتضمنة في البرنامج وهو ما يستدعي التركيز على الواقع العملي دون إحداث أي تغيير في القيمة الحالية أو التدخل في حجم البرنامج بأي شكل من الأشكال نظرا ًلعدم توافر البيانات اللازمة لإحداث التغيير أو التعديل". كان الأثر المباشر للنتائج أن ارتفع الإسترليني إلى مستويات جيدة. بعدها تعزز لارتفاع المشار إليه بالأنباء التي وردت من اتحاد الصناعة البريطاني والتي أشارت إلى رفع الاتحاد لتوقعات النمو الخا صة به للربع الثالث من 2009 إلى 0.3% علاوة على ارتفاع توقعات النمو للربع الرابع إلى 0.4%، كما توقع الاتحاد أن يتوقف بنك إنجلترا عن شراء السندات في أعقاب انتهاء البرنامج الحالي.


بالانتقال إلى الأحداث القادمة، تتوجه الأنظار إلى نتائج اجتماع اللجنة الفيدرالية المقرر إصدارها في وقت لاحق من اليوم حيث من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي الفيدرالي على معدل الفائدة عند المستويات الحالية، من صفر إلى 0.25%، لفترات ممتدة. على الرغم من ذلك، من المتوقع أن يعلن البنك المركزي عن تطلعات مفرطة في التفاؤل للنمو بينما تبقى تطلعات التضخم عند المستويات الحالية مؤكدة على استمرار تدهور التضخم بالولايات المتحدة مع تضمن النتائج للكثير من الإشارات الواضحة التي تعلن عن اقتراب نهاية الركود. في نفس الوقت يبدو وأن البنك المركزي سوف يعلن عن تطلعات نمو مغالية في التفاؤل. ثالثاً؛ من المتوقع أن تتضمن نتائج اجتماع اللجنة الفيدرالية الإعلان عن تهدئة الوتيرة التي تسير عليها عمليات شراء الأصول المتمثلة في مشتروات الأوراق المالية المدعومة عقارياً وسندات الشركات وذلك من خلال منهجية مختلفة عن تلك التي أشارت إليها أغلب التوقعات حيث من المحتمل أن يلجأ البنك المركزي إلى خفض سرعة عمليات الشراء بدلاً من خفض حجمها. ونتوقع أن يمتد برنامج شراء الأوراق المالية المدعومة عقارياً (سندات الشركات ومؤسسات الأعمال العقارية) على مدار الربع الأول م 2010 بدلاً من انتهاء البرنامج في ديسمبر 2009 الذي كان مقرراً من جانب البنك المركزي.


وحتى الآن لا زال الدولار الأمريكي متماسكا ًفوق مستوى الدعم الأساسي دون تغير يذكر وهو ما يرجح أن يكون ناتجاًعن حالة الترقب التي تنتاب الأسواق لنتائج اجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة حيث من المتوقع أن تتناول النتائج بعض التكهنات بالتوقيت الذي يتم فيه الإعلان عن استراتيجية الخروج من دائرة التحفيز. على الرغم من ذلك، من الممكن أن يتعرض الدولار الأمريكي لعمليات بيع مكثفة في حالة إشارة نتائج اجتماع اللجنة الفيدرالية لأي من الأمور المخيبة للآمال. وحتى الآن لا زال مؤشر الدولار فوق مستوى الدعم الأساسي 75.89 لذا يرجح أن يؤدي الارتداد القوي من هذا المستوى واختراق المقاومة عند مستوى 77.09 إلى التأكيد على وجهة نظرنا التي تشير إلى أن دعماً قوياً يتلقاه الدولار حتى نهاية نوبة الهبوط من أعلى مستويات مارس الماضي 89.62، على ذلك من المتوقع أن يكتمل هذا الهبوط بسبب توقف عمليات البيع المكثفة التي يتعرض النفط والذهب في إطار التراجع الذي انتابهما في وقت سابق. كما تجدر ملاحظة أن كسر الدعم عند مستوى 75.89 سوف يؤدي بدوره إلى ترجيح أن الهبوط من مستوى 89.62 يمثل بداية اتجاه هابط جديد لمؤشر الدولار بدلاً من اعتبار هذا الهبوط مجرد تصحيح للارتفاع من مستوى 70.70 وهو ما يجعل الباب مفتوحاً على مصراعيه أمام احتمال المزيد من الهبوط لإعادة اختبار مستوى 70.70 والذي من الممكن تفسيره في ضوء إعادة اختبار زوجي (اليورو / دولار) و(الأسترالي / دولار) لأعلى المستويات في 2008 وهي الارتفاعات التي حققتها هذه الأزواج قبيل أزمة الاقتصاد العالمي. مع ذلك وعلى الجانب الآخر، يشير ا ختراق المقاومة مستوى 77.09 إلى أن مؤشر الدولار بدأ الصعود من جديد وهو ما يؤيد وجهة نظرنا الأساسية.


وعلى صعيد البيانات الواردة من منطقة اليورو، جاءت القراءات الأولية لمؤشر PMI متنوعة على المستويين التصنيعي والخدمي وهي البيانات التي أشارت إلى عدم قدرة PMI التصنيعي للمنطقة على الصعود إلى المستويات التي سجلتها التوقعات حيث ارتفع إلى مستوى 49.00 فقط. في نفس الوقت ارتفع مؤشر PMI الخدمي للمنطقة إلى مستوى 50.6 وهو ما تجاوز التوقعات إلى حدٍ ما. كما ارتفعت الطلبات الصناعية الجديدة إلةى 2.6%، على الرغم من ذلك انخفض المعدل السنوي لهذه الطلبات إلى مستويات غير مسبوقة ليسجل الهبوط الثاني على التوالي لتسجل القراءة السنوية للطلبات الصناعية الجديدة هبوطاً إلى 24.3% في أعقاب هبوط القراءة السابقة إلى 25.7% في يونيو الماضي. أما الدولار النيوزلندي فيستمر في مسيرة الاتجاه الصاعد في أعقاب تعزيز الارتفاع الذي حققه بالأمس والذي تلقاه من خلال بيانات الناتج الإجمالي المحلي التي أشارت إلى ارتفاع الناتج في الربع الثاني من 2009 إلى 0.1% مقارنةً بالقراءة السابقة التي سجلت 0.8-% وهو ما يشير إلى الإعلان رسمياً عن خروج نيوزلندا من الركود علاوة على ظهور الكثير من التوقعات التي تشير إلى أن بنك نيوزلندا في طريقه إلى رفع معدل الفائدة.

 

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image