تقرير منتصف اليوم: ارتفاع حاد في شهية المخاطرة يجتاح الأسواق في ظل غياب محركات السوق

استمر الدولار الأمريكي على نفس الحالة من الضعف التي تنتابه منذ ليلة تداول أمس نظراً للضغوط التي يتعرض. لها مؤشر الدولار الذي حقق مستوى منخفض جديد عند 76.01 ولكن مع ارتفاعات طفيفة للغاية تحولت بعدها الأسواق إلى ممارسة شهية المخاطرة من جديد. كما افتتحت أسواق الأسهم الأمريكية على ارتفاع مع وصول الداوجونز الصناعي إلى مستوى 9800 في أعقاب الارتفاع الكبير في الأسهم الأوروبية. علاوة على ذلك، ارتفعت السلع بصفة عامة ليسجل الذهب ارتداداً قوياً إلى مستوى 1021.5 دولاراً للأونصة مع ارتفاع مماثل للنفط إلى مستوى 71.70 للبرميل. ويبدو أن الدولار الأمريكي سوف يظل على نفس الحالة من الضعف الشديد حتى يوم غد حيث تحسم نتائج اجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة الموقف في أسواق المال إما في اتجاه إيجابي يعمل على استمرار ارتفاع شهية المخاطرة أو إلى الاتجاه المعاكس الذي يشير إلى السلبية التي من شأنها الارتفاع بالدولار إلى مستويات تشير إلى تعافي العملة.


كما صدرت مبيعات التجزئة الكندية لتشير إلى تدهور عنيف حيث سجلت القراءة انخفاض إلى 0.6-% علاوة على انخفاض مبيعات التجزئة بقيمتها الأساسية، باستثناء مبيعات السيارات، إلى 0.8-%. نتيجة لذلك، ارتفع زوج (الدولار / دولار كندي) إلى حدٍ ما في أعقاب إصدار التقرير، إلا أنه افتقد القوة الدافعة التي من شأنها تحقيق ارتفاع ملموس نظراً لاستمرار تعرض الدولار الأمريكي لمزيد من ضغوط البيع. في نفس الوقت، لا زال زوج (اليورو/ دولار كندي) في نفس نطاق التداول الذي كان في إطاره قبل إصدار التقرير. على الرغم من ذلك، من المتوقع أن يكون الارتفاع الذي حققه (اليورو / دولار كندي) استكمالاً لارتفاع المدى القصير من مستوى 1.5183، بينما يرجح تجاوز الزوج لمستوى الدعم عند 1.5619 تعرض الزوج لعمليات بيع مكثفة.

 


كما تحسن الدولار النيوزلندي إلى حدٍ كبير معتمداً على التحسن الكبير في الحساب الجاري للربع الثاني إلى حدٍ فاق التوقعات حيث سجلت قراءة الحساب الجاري النيوزلندي فائضاً للمرة الأولى منذ أوائل 2003 وصل إلى 124 مليون دولار نيوزلندي علاوة على تراجع انكماش عجز الحساب الجاري النيوزلندي بعد مراجعة القراءة السابقة وهو ما يشير إلى تحسن مزدوج في القراءتين السابقة والحالية. نتيجة لما سبق، تراجع انكماش الحساب الجاري النيوزلندي إلى 5.9% مقابل 8.1%. ومن الواضح أن التحسن المشار إليه نتج عن تراجع الواردات نظراً لانحسار الركود مع هبوط في معدل تدفقات الاستثمار الأجنبي. وسواءً كانت استعادة نيوزلندا للتوازن على المستوى الخارجي محدودة أو على نطاق واسع تحيط بها الشكوك أم لا، فمن المؤكد أنها أضافت قدراً كبيراً من الأمل في تحسن قراءة النمو التي من المقرر أن تصدر يوم غد.

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image