الدولار تحت ضغط و النيوزيلاندي يتألق

شهد الدولار الأمريكي ضغطاً في أعقاب انتعاشاً لم يدم طويلاً في ظل ارتداد أسعار النفط الخام و الذهب حيث اتساع دائرة التفاؤل بشأن الاقتصاديات الأسيوية مما رفع شهية المخاطرة لدى المستثمرين للتداول على العملات المرتفعة العائد. و ذلك إثر تراجع مؤقت في النفط الخام من جديد مما رفع من درجة الدعم على المدى المتوسط و عودة ارتداد النفط فوق المستوى 70 دولار للبرميل . من ناحية أخرى ، تراجع الذهب للمستوى 1010 للأنصة في أعقاب اختراقه للمستوى 1000 يوم الأمس . أما عن بنك التنمية الأسيوي و المتواجد بالعاصمة الفلبينية مانيلا فقد صرح بأن وتيرة النمو للاقتصاد الأسيوي باستثناء اليابان سوف يرتفع بواقع 3.9% في العام 2009 ، لترتفع عن القراءة السابقة المتوقعة و التي سجلت 3.4% إلا أن توقعات النمو قد تشهد ارتفاع بواقع 6.4% في العام 2010 . أما عن الدولار النيوزيلاندي فقد تربع على قائمة العملات الأفضل أداءاً في أعقاب التقرير الذي كشف عن ارتفاع فائض الحساب الجاري لأول مرة في ست سنوات.

هذا و قد دعا مقال نُشر اليوم في صحيفة الفاينينشيال تايمز إلى تدخل منظم من قبل مجموعة الدول العظمى الـ 7 من أجل تفادي تراجع غير متوقع للدولار الأمريكي . كما أكدت المقالة على أن تراجع الدولار قد يهدد بانكماش معدل الصادرات إلى جميع أنحاء العالم و تحويل مجموعة الدول العظمى السبع إلى فخاخ سيولة حيث " نظام السياسة النقدية غير المحكم و السياسات المالية غير قادرة على انتشال اقتصادياتهم من الانكماش .

و بالنظر إلى مؤشر الدولار ، ففي ظل مستوى المقاومة الذي لم يتم اختراقه حتى وقتنا هذا ، فإن ذلك يؤكد على أن المؤشر لم يتلمس القاع بعد و أن هناك تراجع أخر دون مستوى الدعم 76.03 قد يشهده المؤشر قريباً . إلا
أننا لا نزال نتوقع أن بلوغه مستوى الدعم القوى عند النقطة 75.89 سوف يشير إلى أن اتمام المؤشر الموجة الخامسة من التراجع من أعلى مستوى له في مارس عند النقطة 89.62 و أن المؤشر سوف يشهد ارتداد ملحوظ فوق المستوى 80. و على الرغم من ذلك ، إلا أننا نؤكد من جديد على أن التقدم الذي تشهده أسعار النفط الخام و الذهب سوف تصل إلى منحنى خطير في حالة أن بلغ المؤشر مستوى الدعم الأساسي عند 75.89 في نهاية المطاف. أما عن التركيز الأن فسيكون على النفط الخام و ما إذا كان سيظل دون أعلى مستوى له خلال الإسبوع الماضي عند 73.19 دولار للبرميل ليستقر دون المستوى 70 دولار للبرميل خلال الخريف القادم. كما سيكون هناك تركيزاً أيضاً على الذهب و ما إذا كان سيواصل تراجعه من أعلى مستوى له مستوى له خلال الإسبوع الماضي من 1025 و حتى مستوى الدعم 983.2 . أما عن ارتفاع كلٍ من النفط و الذهب إلى المستوى 73.19 و المستوى 1025على التوالي سيقوي من مستوى الدعم .

و بالحديث عن الانتعاش الذي شهده الدولار النيوزيلاندي ، نجد أن الزوج ( دولار استرالي /دولار نيوزيلاندي ) لا يزال يشهد تراجعاً على المدى القريب إلا أن الزوج يتجه إلى المستوى 1.2021 . فزخم التراجع منذ إبريل لم يصل ذروته بعد و أن مثل هذا التراجع قد يكون مجرد جزء من موجة عرضية للزوج بدأت من المستوى 1.2928 عقب فشل الزوج في اختراق مستوى المقاومة عند النقطة 1.2966.أما عن مستوى الدعم القوي فمن المتوقع أن يكون عند المستوى 1.2021 من أجل وضع حد للتراجع الحالي وتحول القوة النسبية إلى الدولار الاسترالي من جديد. و على الرغم من ذلك، فإن اختراق الزوج المستوى 1.2021 من المحتمل أن يقوي و يسرع من وتيرة ارتفاع الدولار النيوزيلاندي مما قد ينعش من تجارة الكاري تريد .

و على صعيد المفكرة الاقتصادية ، فقد سجل الحساب التجاري الجاري النيوزيلاندي أول فائض تجاري له بواقع 0.12 مليار دولار نيوزيلاندي في ست سنوات خلال الربع الأول من السنة المالية .أما الفائض التجاري السويسري فقد شهد تقلصاً أكثر من المتوقع بواقع 1.79 مليار فرنك سويسري في أغسطس . أما عن مؤشر مبيعات التجزئة الكندية فمن المتوقع أن يرتفع بواقع 0.5% على أساس شهري في يوليو باستثناء مبيعات السيارات و التي تراجعت بواقع -0.1% ، هذا و من المتوقع أيضاً أن يشهد مؤشر أسعار المنازل الأمريكي ارتفاع بواقع 0.5% على أساس شهري في يوليو .

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image