ارتفاع الجنيه الإسترليني رغم بيانات مبيعات التجزئة المحبطة (تقرير الفترة الأمريكية)

نقاط الحوار:
الين الياباني: متنوع على كافة المستويات.
الجنيه الإسترليني: ثبات إنفاق مبيعات التجزئة البريطانية خلال شهر أغسطس.
اليورو: ارتفاع الفائض التجاري خلال شهر يوليو.
الدولار الأمريكي: قرب صدور بيانات مؤشري بدايات الإسكان وتصاريح البناء.

ارتفع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي لليوم الثاني على التوالي، وقل هذا الارتفاع إثر قراءة مبيعات التجزئة البريطانية التي جاءت ثابتة على غير المتوقع خلال شهر أغسطس، ومن المحتمل أن يفضي الهبوط في إنفاق القطاع الخاص المقترن بارتفاع البطالة إلى الحيلولة دون رفع معدل الفائدة، في الوقت الذي بات واضحًا أن المستثمرين يفكرون مليًا في توقعات التعافي المستدام. ومع ذلك، ومع استمرار (الإسترليني/ دولار) في العثور على دعم قريب الأجل من المتوسط الحسابي البسيط على مدى عشرين يومًا والبالغ (1.4615) هذا الأسبوع، فمن المحتمل أن يدفع نهوض شهية المخاطرة الزوج ليحلق عاليًا، في الوقت الذي ينتقل فيه المستثمرون إلى الأصول مرتفعة العائد، وثمة احتمالية في أن يستمر الدولار في الارتداد عن عمليات البيع الكبيرة التي شهدها الأسبوع الماضي مع تحسن ثقة السوق.

جدير بالذكر أن مؤشر الإنفاق اللاستهلاكي بالمملكة ظل ثابتًا في خضم التوقعات المتنبئة له بارتفاع قوامه 0.1%، وذلك بعد ارتفاعه في شهر يوليو بنحو 0.2%، فيما قفز الاستهلاك بمعدله السنوي مسجلاً 2.1% عن العام السابق. وأظهر التقرير انخفاضًا في الطلب على الملابس والأحذية بنحو 1.3% خلال شهر أغسطس، في الوقت الذي انخفضت فيه مبيعات المتاجر غير المتعاملة في الأغذية بواقع 0.6% خلال الشهر، فما ازداد الإنفاق الاستهلاكي على الأغذية بواقع 0.7% مقابل شهر يوليو. وتنذر هذه البيانات بتطلعات ضعيفة بالنسبة للمنطقة، في الوقت الذي يُعزى فيه لإنفاق القطاع الخاص أكثر من ثلثي حجم الاقتصاد، ومن المحتمل استمرار الأسر في التراجع عن الإنفاق حتى العام المقبل، في الوقت الذي يشهدون فيه ضعفًا في سوق العمل، مقترنًا بظروف ائتمانية متأزمة. في غضون ذلك، أظهر مسحًا أجراه بنك إنجلترا أن البريطانيين يتوقعون نمو التضخم إلى 2.4% على مدار الـ12 شهرًا المقبلة، وهو المعدل الذي لم يطرأ عليه أي تغير منذ شهر مايو الماضي. فيما كان يتوقع 48% من العامة أن البنك المركزي سيزيد معدل الفائدة في عام 2010. ونتيجة لهذا، من المحتمل أن تؤدي عسرة تطلعات التضخم المقترنة مع توقعات تكاليف الاقتراض المرتفعة بالبنك المركزي إلى اتخاذ سياسة محايدة تستمر حتى العام المقبل، ومن المحتمل أن تدفع التوقعات المتزايدة بشأن ارتفاع معدلات الفائدة عام 2010 بسعر الصرف عاليًا على مدار الشهور المقبلة، إذ يعمد المستثمرون إلى التفكير بإمعان في تطلعات السياسة المستقبلية.

كما تقدم (اليورو / دولار) لليوم الرابع على التوالي ليصل إلى مستويات سنوية مرتفعة تقترب من 1.4770، على الرغم من ذلك، يبقى التداول على الزوج بطيء إلى حدٍ ما حيث أصيب الزوج بحالة من التشبع الشرائي. كما من المتوقع أن يتراجع الزوج عن هذه الارفاعات أثناء تعاملات الليلة الحالية حيث من الممكن أن تظل قراءة مؤشر القوة النسبية للزوج فوق مستوى 73. في غضون ذلك، سجلت المفكرة الاقتصادية ارتفاع الفائض التجاري لمنطقة اليورو للشهر الرابع على التوالي في يوليو إلى 1.2 مليار يورو في يوليو مقابل القراءة السابقة المراجعة التي سجلت 5.4 مليار يورو في أعقاب الارتفاع بنسبة 4.1% في الصادارات الأوروبية. في نفس الوقت سجلت قراءة مخرجات البناء هبوط بواقع 2.00% في يوليو مما يشير إلى هبوط للشهر الثالث على التوالي مع هبوط القراءة السنوية إلى مستوى 10.8% مقارنةً بالعام الماضي. بينما لا تزال تطلعات النمو المستقبلي محاصرة بالكثير من الشكوك حيث تستمر الشركات ومؤسسات الأعمال في إظهار قدر كبير من التراجع في معدلات الإنتاج والتوظيف للتكيف مع الاتجاه الهابط للاقتصاد العالمي.


كما استمر الدولار الأمريكي في التراجع مقابل العملات الرئيسية حيث بدأ المستثمرون في خفض معدل الطلب على العملة كملاذ آمن مما قد يزيد من عمليات البيع التي تتعرض لها العملة في الوقت الراهن وعلى مدار الساعات القليلة القادمة حيث من المتوقع أن تفتتح الاسهم على ارتفاعات قوية بافتتاح تعملات الفترة الأمريكية اليوم. على الرغم من ذلك، حققت بدايات الإسكان الامريكية ارتفاعاً إلى 0.60 مليون في أغسطس مقابل 0.59 التي سجلتها القراءة المراجعة في يوليو، بينما ظلت قراءة تصاريح البناء عند نفس مستوى القراءة السابقة لتسجل نفس الرقم، 0.58 مليون وهو ما يشير إلى إمكانية تحقيق قطاع الإسكان لمزيد من الاستقرار. في نفس الوقت سجلت إعانات البطالة الأسبوعية انخفاضاً إلى 545 ألف مقابل التوقعات التي أشارت إلى 554 ألف في الأسبوع المنتهي في 12 سبتمبر مما دفع قرا ءة إعانات البطالة الإجمالية إلى تسجيل 6.230 مليون وهو ما فاق التوقعات التي أشارت في وقت سابق إلى 6.100 مليون وهو ما يمكن أن يؤثر في مجمله سلباً على تطلعات النمو الاقتصادي حيث توقع الاحتياطي الفيدرالي وصول معدل البطالة إلى 10% بنهاية العام الحالي.

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image