اليورو يعزز من أرباحه

حركة السعر:
(الدولار/ ين): أدت أسواق الأسهم الأفضل حالاً إلى إعادة الزوج من جديد إلى التداول عليه بهدوء عند مستوى 9200.
(الدولار الأسترالي/ دولار): انخفض إلى أدنى من 8600 بعد تعافيه بالأمس، وذلك نتيجة لبيانات العمل الواهنة.
(إسترليني/ دولار): تعرض لوطاة ضغوط مستوى 1.6500 قبل صدور بيانات بنك إنجترا.
(يورو/ دولار): انخفضت عمليات التداول عليه إلى مستوى 1.4450 خلال عمليات واهنة للغاية من جني الأرباح.

مرت ليلة هادئة من عمليات جني الأرباح خلال تداولات الفوركس، وذلك في الوقت الذي تعد فيه الأسواق أنفسها لاستقبال قرار الفائدة التابع لبنك إنجلترا، والمنتظر صدوره في تمام الساعة 11 بتوقيت جرينتش، وتتأهب الأسواق لقرار بنك إنجلترا في ظل استمرار خلو المفكرة الاقتصادية من أي بيانات تتعلق بأوربا. هذا، وثمة احتمال في أن يُعزى جزء من الزيادة الأخيرة الطارئة على (اليورو/ دولار) إلى طلب الصين لحقوق السحب الخاصة بقيمة 50 مليار دولار، وذلك مع توجيه كتلة السوق صندوق النقد الدولي إلى افتراض أن المنظمة سيتعين عليها ملاحقة السعر لتنفيذ هذه الصفقة.

وإذا ما صح الحديث، ستفسر هذه الإشاعة الكثير بشأن حركة السعر خلال الأيام العديدة الماضية، عندما كان متداولو نيويورك على أتم الاستعداد لدفع الكثير عند مستوى 1.4500، أو أكثر من ذلك أيضًا لعقد عمليات شراء على هذا الزوج. ومع ذلك، يبدو واضحًا في الوقت الحالي أن صندوق النقد الدولي غير عازم على القبول بأي من مستويات الأسعار الحالية، ويُشاع أن لديه أسعار بيع فعلية عند المستوى 1.4480، وأدنى من ذلك. وعلى أي حال، فمن شأن هذه الديناميكية الجديدة أن توجد ما يشبه لعبة الشطرنج بين المشترين والبائعين، الأمر الذي من المحتمل أن يفصل الأسواق تمامًا عن أي بيانات اقتصادية أساسية.

وفي أي حالة، تشير علينا خبرتنا بألا نولي قدر كبير من الاهتمام إلى مثل هذه الآليات، إذ يتضح بعد ذلك ضعف أهميتها مقابل ما يؤمن به السوق. ومع إزالة العقبات الفنية الرئيسة عندمستوى 1.4500، يكون بذلك (اليورو/ دولار) قد دخل حاليًا منطقة تعافي، وهي الديناميكية التي اصطلح الأكاديميون على تسميتها ديناميكية استمرار اتجاه حركة السعر، وفيها يرتفع الزوج لأنه ببساطة قد ارتفع من قبل.

وعلى مدار الليل، ظلت شهية المخاطرة في وضع مدعوم، وذلك في ظل ارتفاع البورصات الأوربية والآسيوية، علاوة على إعلان بنك كوريا عن احتمالية رفع سياسته التوافقية قريبًا. وغلب على بنك الاحتياطي النيوزيلندي نوع من التفاؤل الحذر بشأن التعافي الاقتصادي، ومع ذلك حافظ على معدلات الفائدة دون أي تغير يُذكر عند مستوى 2.5% كما كان متوقعًا. وبرغم النبرة المتفائلة الصادرة عن محافظي البنوك المركزية، لا تزال البيانات الاقتصادية الأساسية مستمرة في إظهار حماسة بشأن زخم التعافي، وهو ما تجلى بيانات العمل السترالية والتي كانت آخر أمثلة الضعف غير المتوقع. وهوى مستوى التوظيف الأسترالي إلى ضعف توقعات السوق تقريبًا، بعد فقد 27,000 وظيفة مقابل التوقعات بـ15,000 فقط. وفي دليل جديد بشأن بطء النهوض العالمي، انخفضت طلبات الميكنة اليابانية بواقع 9.3% خلال شهر يوليو، ليكون ذلك إشارة إلى أن احتمالية فقدان الطلب الصيني- المعول عليه في الأصل كمحركًا لتجارة التعافي العالمي- لقوته الدافعة.

ومع قرب ترك بنك إنجلترا لمعدلات الفائدة الخاصة به دون أي تغير، سيصب السوق اهتمامه وتركيزة بدلاً من ذلك على إذا ما كانت لجنة السياسة النقدية ستقرر توسيع برنامج التسهيلات النقدية خاصتها أم لا إلى ما هو أبعد من المستوى الحالي البالغ 175 مليار إسترليني. ونحن نتشكك في إعلان بنك إنجلترا عن أي تدابير أو إجراءات في الوقت الحالي، مفضلاً ترك البرنامج الحالي يمضي في طريقه من خلال النظام، ومن المحتمل أن تساعد هذه الأخبار في تسكين بعض ضغوط الهبوط الطارئة على (يورو/ دولار)، والتي من شأنها إعادته إلى المستوى 8750.

من ناحية أخرى، ومع الاتجاه صوب العملات الرئيسة، فإنه بإمكان حركة التداول اليوم نفس النموذج التعزيزي الفاتر شأنها بذلك شان ما حدث بالجلسة الأوربية، ما لم تشهد الأسهم حركة تقلب كبرى كلما أحرزت تقدمًا خلال اليوم. وفي ظل حركة التوازن المؤقتة التي يشهدها (اليورو/ دولار)، يتطرق السؤال إلى كيف ستكون قوة الطلب عند المستوى 1.4500؟ وإذا ما أخفقت أسعار البيع في تجسيد الزوج، فإنه بإمكان هذا أن يؤدي سريعًا إلى استرخاؤه ليصل إلى المستوى 1.4400، حينها يمكن لنفس الديناميكية السعرية التي رفعته عاليًا أن تشرع في سحبه إلى أسفل.

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image