الدولار محاصر من جميع الاتجاهات تزامناً مع ارتفاع اليورو

حركة السعر:


الزوج (دولار/ ين): يقترب من المستوى 92.00 مع التدفقات المناوئة للدولار.
الزوج (دولار أسترالي/ أمريكي): يرتفع من جديد إلى أعلى معدلاته السنوية مسجلاً 8600 تزامناً و دعم البيانات والمخاطرة له.
الزوج (إسترليني/ دولار أمريكي): يرتفع إلى مستوى 1.6500، مع تسجيل الإنتاج الصناعي أعلى ارتفاع له خلال 3 أعوامًا.
الزوج (يورو/ دولار أمريكي): يرتفع  أخيرًا للمستوى 1.4400.

بات واضحًا أنه ما من شخص يرغب في الدولار في سوق تداول العملات اليوم،  وهذا في ظل الضغوط الكثيرة التي وقعت على كاهل الدولار الأمريكي مؤخراً ، ومن ثم فقد اندفعت العملة الأمريكية إلى مستوى متدن جراء شهية المخاطرة التي لا تزال في طور بدايتها ، وجاء ذلك في ظل البيانات الاقتصادية الجيدة الواردة من أوروبا وأستراليا بالإضافة إلى تقرير الأمم المتحدة الداعي إلى الحد من هيمنة العملة الأمريكية كوسيلة وأداة للتجارة العالمية. وطالب تقرير الأمم المتحدةفي أفادته الأولى بأنه يتعين وضع الوضع في عين الاعتبار المزيد من السيطرة على الدولار بصفته العملة الاحتياطية العالمية ، وذلك في ظل اختلال التوازنات الطارئة على التجارة العالمية، والتي أوجدت بدورها الأزمة المالية الحالية.

ودعى مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية- والمعروف اختصارًا بـ(UNCTAD)- إلى نظام جديد لمعدلات سعر الصرف المحددة. وذكر التقرير بين طياته: "أنه يتعين على الدول المحافظة على معدلات سعر الصرف الحقيقية (المعدلة بالنسبة للتضخم) ثابتة". وتابع منوهًا: "وسيكون لزامًا على البنوك المركزية التدخل، وحتى ما لم يُطلب هذا منها من قبل مؤسسة متعددة الأطراف مثل صندوق النقد الدولي". وفيما من غير المحتمل أن يحمل هذا التقرير أي تأثير طويل المدى على سوق العملات- خصوصاً في ظل دعوته الملحة إلى تعلبق تدفقات النقد الأجنبي الحرة، والعودة من جديد للاقتياد بنظام بريتون وودز المدار من قبل الدولة، والذي فشل في بداية السبعينات- إلا أن أثره قريب الأجل على الثقة كان بصدد التعجيل بجولة أخرى من عمليات بيع الدولار، مع بداية عمليات التداول بعد الإجازة.

و قد ساهم في ذلك ارتفاع الذهب فوق المستوى 1000 دولار للأنصة و عودة شهية المخاطرة في ظل البيانات الاقتصادية التي لا تزال تواصل دعمها للتداول القائم على فكرة الانتعاش بالنسبة للدولار الأمريكي و الذي اجتاح جميع الاتجاهات خلال تداولات ليلة الأمس . أما عن البيانات الأوروبية فنجد أن بيانات كلاً من منطقة اليورو و المملكة المتحدة جاءت على الجانب الإيجابي و على غير المتوقع مما وفر المزيد من الدعم لليورو و الاسترليني. حيث شهدت قراءة مؤشر الميزان التجاري الألماني تحسناً على خلفية ارتفاع معدل الصادرات إلى الشرق الأوسط بواقع 2% في حين سجلت قرائتي الإنتاج الصناعي و الإنتاج التصنيعي للممكلة المتحدة ارتفاعاً متجاوزة التوقعات نتيجة لارتفاع الإنتاج من السيارات حيث برنامج إقراض السيارات .

فكل هذه التطورات كان لها تأثير كبير على الزوج ( يورو /دولار) مما دفع الزوج من 1.4400ليرتفع إلى المستوى 1.4450 ليسجل الزوج بذلك أعلى مستوى له خلال هذا العام في ظل تراجع حواجز عقود الخيارات . و من هنا فليس هناك ما يدع مجالاً للشك أن ارتفاع شهية المخاطرة ( لدى الثيران) قد يسيطر على الوضع الحالي بأكمله خلال الوقت الراهن و أنه قد يكون هناك احتمالا أن يختبر الزوج الحاجز1.4500 قبل نهاية الإسبوع . و على الرغم من التحسن المفاجئ في أوضاع سوق العمل و معدلات الطلب إلا أن ارتفاع عملات المخاطرة قد يواجه العديد من العراقيل خلال الخريف القادم .

استمرت مبيعات التجزئة في تسليط الأضواء على أوضاع الانكماش حيث يعمل المستهلكون على تقليص نفقاتهم، وهو ما يتضح جليا في بيانات مبيعات التجزئة اليوم الصادرة عن جمعية التجزئة البريطانية. ومن المحتمل أن تتنبأ تلك الأنباء بضعف معدلات الطلب خلال فترة عيد الميلاد المقبلة. وفي الوقت ذاته، تستمر البيانات الاقتصادية التي انتعشت من قبل برامج التحفيز و إعادة بناء المخزون و برنامج تخريد السيارات في دعم عملية الانتعاش، ولكن تعد تلك البيانات الإيجابية بمثابة المسكنات، أي تعبر عن انتعاش غير مستدام إذا لم تترجم تلك الإيجابية إلى استقرار سوق العمل.

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image