تريشيه : الأزمة لم تنته بعد

 تريشيه : الأزمة لم تنته بعد


صرح تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي اليوم أنه لا يزال من السابق لأوانه تنفيذ استراتيحيات الخروج من دائرة التسهيل النقدي و التي تنبنتها الحكومات من أجل التصدي للازمة الاقتصادية .

هذا و قد أعلن تريشيه خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي و الذي تم انعقاده في فرانكفورت " أنه لا تزال هناك بوادر ملموسة على استقرار النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو " إلا أنه " لا يزال من السابق لأوانه الإعلان بأن الأزمة قد انتهت بالفعل حيث لا تزال هناك مستويات متفاوتة من التشككات حيال النمو " .

و من جانبهم صرح مسئولوا البنوك أنهم يمضون قدما بالفعل في إعداد استراتيجية للخروج من دائرة التسهيل النقدي من أجل تنفيذها إذا اقتضت الحاجة لذلك . كما أكد تريشيه قائلاً : "أن البنك المركزي الأوروبي لديه استراتيجية للخروج بالفعل و نحن مستعدون لتفعيلها عندما تتحين الفرصة لذلك .

كما شدد تريشيه القول أنه لا يجب الخلط بين أهمية وجود استراتيجية للخروج و بين تفعيلها ، كما أضاف أن تلك الاستراتيجية يتعين تنفيذها في الوقت المناسب عندما تعود العلاقة بين اتساع المعروض النقدي و توفير السيولة في النظام البنكي إلى مجراها الطبيعي.

كما أوضح تريشيه أنه يجب أن تكون هناك حالة من الرصد المستمر و الدقيق للأوضاع البنكية من حيث أوضاع الائتمان في ظل التغيرات الاقتصادية و توقعات السوق .

ليست هناك مخاطر انكماشية


جاء تصريحات جونجين ستارك عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي و الذي شارك أيضاً في أحداث فرانكفورت مؤكدة على رسالة تريشيه حول الاقتصاد و استراتيجيات الخروج من دائرة التسهيل النقدي حيث نفى تواجد أى مخاطر انكماشية في منطقة اليورو في الوقت الراهن .

و أوضح ستارك قائلاً : إن تحليلاتنا للوضع الاقتصادي الحالي للبلاد تشير إلى تدني الضغوط التضخمية . هذا و قد أكد ستارك على أن مجلس إدارة البنك يرى أن المعدلات المنخفضة التاريخية للفائدة عند المستوى 1% لا تزال مناسبة مما يخدم بدوره الوضع الاقتصادي الحالي للمنطقة.

كما صرح ستارك أن البنك المركزي الأوروبي على أهبة الاستعداد للانسحاب من الإجراءات التحفيزية الاستثنائية في الوقت المناسب و بمجرد ظهور مخاطر على استقرار الأسعار في سياق تحسن مناخ الاقتصاد الكلي.

و من جانبه قرر مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي يوم الأمس أنه سيواصل الإبقاء على معدل الفائدة عن المستوى 1% ، و هو أدنى مستوي في تاريخ معدلات فائدة منطقة اليورو.

و من هذا المنطلق ، كان هناك توافقاً بين أراء البنك المركزي الأوروبي و بين توقعات المحللين الاقتصاديين في أعقاب تصريحات القائمين على السياسة النقدية للبنك المركزي و الذين كرروا مراراً على أن " المستويات الحالية للفائدة لا تزال مناسبة " في أعقاب خفض معدل الفائدة بواقع 25 نقطة في مايو الماضي مما ترك معدل الفائدة عند أدنى مستوى تاريخي له من أجل كبح جماح الركود الاقتصادي في منطقة اليورو .

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image