اليورو / دولار اللاعب الأساسي للـ 24 ساعة القادمة و تحول في مسار الدولار الأمريكي


• الدولار الأمريكي و ارتداد له أسباب .
• الزوج ( يورو /دولار) : و البيانات الإيجابية تحد من موجة البيع التي واجهتها الأسهم .
• الزوج ( استرليني /دولار) : عودة تقلص النشاط التصنيعي .
• الزوج ( دولار استرالي /دولار أمريكي ) : و بنك الاحتياطي الفيدرالي يفشل في دعم الدولار الاسترالي .
• الزوج ( دولار نيوزيلاندي /دولار أمريكي ) : الدولار الاسترالي يواصل انخفاضه .
• الزوج ( دولار /ين) : هل الزوج في مأمن من موجة الإحجام عن المخاطرة ؟

الدولار يقوم بتغير مساره

شهد تداول يوم أمس الثلاثاء أول أيام شهر سبتمبر نشاطاً كبيراً ، حيث جاءت البيانات الأمريكية على الجانب الإيجابي مما قدم دعماً مؤقتاً لكلٍ من أسواق الأسهم و العملات إلا أن هذا الدعم كان قصير المدي في ظل تفاقم التخوفات حيال الخسائر التي اجتاحت القطاع المصرفي مؤخراً . أما عن العملة صاحبة أكبر خطوة تراجع خلال تلك التداولات فكانت الدولار الاسترالي و التي تراجعت بنسبة تكاد تقترب من 2% مقابل الدولار الأمريكي . أما عن الين الياباني فقد شهد استقراراً على الرغم من موجة البيع التي شهدها الداو جونز و التي قاربت الـ 170 نقطة . و على كلٍ فقد شهد الدولار الأمريكي المزيد من الانتعاش مقابل جميع العملات الأساسية الأخري باستثناء الين ، مما يشير بدوره إلي استمرار التداول على الدولار في ضوء موجة الإحجام عن المخاطرة.

أسباب ارتداد الدولار ...!

بالنظر إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية و التي جاءت أفضل من التوقعات نجد أن العديد من المتداولين قد يتعجبون من الارتفاع الحاد الذي شهده الدولار الامريكي و كذلك الأسهم . و لسوء الحظ فليس لدينا جواب شاف على ذلك حتى و إن كان بسيطاً . أما عن التخوفات حيال استمرار نمو الصين فقد أثر بدوره على الأسواق . و قد حذرنا مسبقاً من أنه من الخطأ الاعتقاد أن الولايات المتحدة قد تدخل وحدها مضمار الانتعاش دون مساعدة الصين . فعلى الرغم من ذلك إلا أن المتداولين كانوا على قدر كبير من التخوف في أعقاب الأنباء التي تواردت عن صانعي السيارات . لكن يبدو أن الأسواق الأسيوية كانت المستفيد الأكبر من برنامج إقراض السيارات - و الذي قامت عليه إدارة أوباما الأمريكية - أكثر من الولايات المتحدة نفسها . فكلٍ من تويوتا و هوندا و مازدا قد شهدت ارتفاعاً في مبيعاتها تجاوزت نسبته الـ 10% . و على النقيض جاءت مبيعات كريسلر و جي ام لتتراجع بنسبة 13 و 20% على التوالي . أما عن شركة فورد فقد استفادت بقدر كبير من البرنامج إلا أن ذلك لم يكن كافياً للتعويض عن خيبة الأمل التي شهدتها نظيراتها من الشركات المصنعة للسيارات . فقد أشارت مجموعة العشرين في اجتماعها إلى التخوف من أن المزيد من الأنباء الاقتصادية الساخنة قد تحمل في جعبتها كثيراً من التنظيم و القيود في تمويل قطاع الصناعة . و بالتالي فإن السوق يقع على كاهله ضغط كبير في ظل المستثمرين الذين لم يبالوا بإعلان ويلز فارغو حيث أنهم يخططون لبدء سداد الأموال لبرنامج إغاثة الأصول المتعثرة في المستقبل القريب .

الزوج ( يورو /دولار) : و البيانات الإيجابية تحد من موجة البيع التي واجهتها الأسهم.

على الرغم من التراجع الحاد الذي شهده اليورو مقابل الدولار الأمريكي ، إلا أن إغلاق الزوج لم يصل إلى أدنى مستوى له . و هذا يعني أنه لا ينبغي على متداولي سوق العملات أن يتحمسوا لأخذ خطوات كبيرة في التداول اليوم في ظل نطاق و أوضاع التداول الحالية التي لا تزال ركيكية . و من هذا المنطلق ، فإن الزوج قد يشهد المزيد من الضغوط قبل الارتفاع من جديد ، كما أن البنك المركزي الأوروبي قد لا يكون في استطاعته تقديم الكثير لدعم العملة . فبالعودة إلى مؤتمر جاكسون هولي ، نجد أن تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي قد حذر من التفاؤل الكبير حيال الانتعاش العالمي في ظل المخاطر التي يغفلها الكثيرون . ليؤكد على هذا التحذير أيضاً رئيس وزراء المالية بالاتحاد الأوروبي و الذي قد توقع أن تكشف مجموعة الـ 20 عن خطط تحفيزية جديدة سوف تنتهي أجلاً و ليس عاجلاً . هذا و قد جاءت البيانات الاقتصادية لمنطقة اليورو صباح الثلاثاء في معظمها أفضل من التوقعات . حيث ارتد مؤشر مبيعات التجزئة الألمانية في يوليو ، كما جاءت القراءة المُعدلة للنشاط التصنيعي لترتفع . هذا و قد بلغ معدل البطالة الألماني 8.3% إلا أن عدد المتقدمين لإعانات البطالة قد قفز بنحو 1000 ، مما يعكس الوضع المذري الذي بلغه سوق العمل . أما عن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو للربع الثاني من السنة المالية و مؤشر أسعار المنتجين فمن المزمع صدورهما اليوم. و على الرغم من توقعات الأسواق بأن يشهدها تقلصاً ، إلا أن النمو الذي شهدته كل من ألمانيا و فرنسا خلال الربع الماضي من السنة المالية قد يرفع من معدلات النمو خلال المنطقة بأكملها لتتحول إلى الجانب الإيجابي .فالبيانات الإيجابية قد تبقي على الزوج ( يورو /دولار) في نطاقه الحالي . في الوقت نفسه ، ارتفع الفرنك السويسري مقابل اليورو في أعقاب قراءة الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو و التي جاءت دون التوقعات في الربع الثاني من السنة المالية و يعود الفضل في ذلك إلى ارتداد النشاط الاستثماري . أما عن النشاط التصنيعي لشهر أغسطس فقد شهد توسعاً للمرة الأولى خلال هذا العام ، مما يؤكد على أن الاقتصاد السويسري يمضي قدماً بالفعل نحو الانتعاش .

الزوج ( استرليني /دولار) : عودة تقلص النشاط التصنيعي .

خلال الأسابيع القليلة الماضية ، جاءت تصريحات البنك المركزي البريطاني أكثر تشاؤما و قد اتضح لنا سبب هذا التشاؤم أخيراً . ففي أعقاب البيانات التي جاءت على الجانب الإيجابي للشهر الماضي ، إلا أن النشاط التصنيعي قد عاود تقلصه من جديد . ففي حالة أن تكرر السيناريو ذاته في النشاط الخدمي ، فإن اقتصاد المملكة المتحدة سيتقدم خطوة و لكن للوراء مقابل نظرائه من الاقتصاديات التي تواصل زحفها للأمام . أما عن مؤشر PMI لقطاع الإنشاءات و الذي من المزمع صدروه اليوم الأربعاء ففي حالة أن جاءت القراءة لتحمل بعضاً من المرونة فإن هذا سيكون في صالح سوق الإسكان . هذا و قد تراجع الائتمان الاستهلاكي أيضاً تزامناً مع التراجع الذي مُنى به معدل صافي الإقراض . بينما ارتفع مؤشر موافقات الرهن العقاري إلا أن تراجع صافي الإقراض يشير إلى أن هذا الاتجاه الصاعد لموافقات الرهون العقارية قد لا يستمر طويلاً . و عن الاسترليني فلا يزال يواصل أدائه المتدهور منذ أغسطس في ظل تصريحات البنك المركزي المحايدة ، مما قد يُصعّب على العملة الانتعاش في الوقت الحالي . إلا أننا لا نزال نعتقد أن الزوج ( استرليني /دولار) قد يختبر المستوى 1.60 خلال الأسابيع القليلة القادمة .

الزوج ( دولار استرالي /دولار أمريكي ) : و بنك الاحتياطي الاسترالي يفشل في دعم الدولار الاسترالي .

جاء الدولار الاسترالي ليتصدر قائمة العملات الأسوأ أداءاً في تداولات سوق العملات لهذا اليوم حيث تراجع بما يتجاوز 2% مقابل الدولار الأمريكي و الين الياباني . أما عن الدولار النيوزيلاندي و الدولار الكندي فكانوا أكثر عرضة للتأثر في ظل موجة الإحجام عن المخاطرة التي اجتاحت الأسواق لهذا اليوم . أما عن بنك الاحتياطي الاسترالي فلم يفشل فقط في التعرض إلى المشكلات التي تواجهها الصين بل فشل أيضاً في عرض جدول زمني لرفع معدل الفائدة مما كان بمثابة أمراً مخيباً لأمال ثيران الدولار الاسترالي .و بصدد البيانات الاقتصادية الاسترالية نجد أنها جاءت لتشهد تقلباً كبيراً في ظل الاتساع الحاد الذي شهده النشاط التصنيعي في أغسطس تزامناً مع تصريحات البناء و التي ارتفعت بواقع 3.9% . أما عن عجز الحساب الجاري فقد تجاوز الضعف . مما قد لا يبشر بالخير بالنسبة للدولار الاسترالي في ظل تقرير الناتج المحلي الإجمالي . و على الرغم من القراءة المستقرة التي شهدتها مبيعات التجزئة في الفترة ما بين إبريل و يونيو إلا أن التجارة قد شهدت تدهوراً درامياً موخراً . ففي حالة أن انخفضت قراءة مؤشر الناتج المحلي الإجمالي عن قراءة الربع الأول ، فإن الزوج ( دولار استرالي /دولار أمريكي ) قد يصل إلى أدنى مستوى له على أساس شهري . هذا و لا تزال هناك تخوفات حيال النمو العالمي مما قد أسعار النفط إلى التراجع بما تجاوز 2% .

الزوج ( دولار /ين) : هل الزوج في مأمن من موجة الإحجام عن المخاطرة ؟

تراجعت أزواج الين التقاطعية خلال تداولات يوم الثلاثاء باستثناء الزوج ( دولار أمريكي /ين ) في ظل موجة الإحجام عن المخاطرة التي سيطرت على الأسواق . فبوادر التحول من أسوأ تراجع اقتصادي عقب الحرب العالمية الثانية باتت جلية . حيث ارتفعت مبيعات السيارات اليابانية للمرة الأولى في 13 شهر في ظل البرامج الحكومية التحفيزية والتي شجعت معدل الطلب على السيارات. فالبيانات الأيجابية اليابانية جاءت كبادرة أيجابية على أن المستهلك قاد عاوت إليه الرغبة في الشراء مجدداً منذ بدأ الركود الاقتصادي. و على الصعيد الصيني ، شهد القطاع التصنيعي الصيني أسرع وتيرة نمو له في 16 شهراً . و على الرغم من البوادر المتفائلة التي يشهدها الاقتصاد الصيني إلا أن ذلك لا يعني وجود علاقة طردية بين كلا الاقتصادين الصيني و الياباني في ظل التنافس الذي تشهده بضائع كلا البلدين في الأسواق العالمية . و بالنظر إلى المستوي الحالي و المرتفع للين الياباني فإنه قد يعرقل من التوسع الاقتصادي في حالة استمرار تراجع الصادرات . في الوقت نفسه ، فنحن لا نعتقد أن الزوج ( دولار /ين) سوف يكون في مأمن من موجة الإحجام عن المخاطرة و التي هاجمت سوق العملات مؤخراً . ففي حالة أن واصلت الأسهم موجة البيع التي تشهدها مؤخراً فإن الزوج قد يلحق بركب التراجع .

الزوج ( يورو /دولار) اللاعب الأساسي خلال الـ 24 ساعة الماضية .

سيكون الزوج ( يورو /دولار) هو الزوج الأساسي خلال الـ 24 ساعة القادمة . حيث من المزمع صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو في الساعة 9:00 بتوقيت غرينتش . ليعقبها صدور تقرير ADP للتغير في معدل الوظائف المتاحة في القطاع غير الزراعي في الساعة 12:15 بتوقيت غرينتش و كذلك تقرير طلبات المصانع في الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش و نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية الأمريكية في الساعة 18:00 بتوقيت غرينتش أيضاً . فموجة البيع التي شهدها الزوج قد أبقت على العملة في نطاق معين من التداول . و تزامناً مع عدم وجود اتجاه معين يسلكه الزوج فإن مستوى الدعم الحالي للزوج لا يزال أقل بشكل طفيف من مستوى الانحراف المعياري للزوج عند المستوى 1.4160 و الذي يمثل المتوسط الحسابي البسيط للزوج لـ 50 يوم . و على الرغم من ذلك ففي حالة أن استطاع الزوج معاودة الدخول من جديد في منطقة البيع عن طريق اختراق المقاومة فوق مستوى الانحراف المعياري عند النقطة 1.4330 فإنه قد يختبر المستوى 1.4445 خلال هذا العام .

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image