إعانات البطالة تتحول إلى كلمة السر في سوق العملات

لا زالت قراءة إعانات البطالة الأسبوعية مصرة على الارتفاع حتى الأسبوع المنتهي في 22 أغسطس 2009 لتسجل هذه القراءة 570000 مقابل التوقعات التي أشارت إلى 565000 والقراءة السابقة المراجعة التي سجلت 580 ألف. وعلى الرغم من مجيء قراءة الأسبوع الحالي أقل من القراءة السابقة بقليل لتكسر بذلك الاتجاه العام لها بالزيادة للأسبوع الثاالث على التوالي، إلا أن الأخبار الصادرة اليوم ترجح أن تعافي النشاط الاقتصادي بالولايات المتحدة لم ينعكس بعد بأي صورة من الصور على سوق العمل الذي يستمر في خسارة المزيد والمزيد من الوظائف.


ومن الممكن أن تتحول قراءة إعانات البطالة إلى المؤشر الاقتصادي الرئيسي بالنسبة لسوق العملات حيث نقترب من فصل الخريف. بهذا الصدد نتوقع أنه في حالة استمرار ارتفاع إعانات البطالة عن مستوى 55000 أو وصلت إلى 600000، فمن المحتمل أن تتداعى قصة التعافي وتسقط نظرية الانتعاش الاقتصادي حيث ننتهي إلى أن معدل الطلب النهائي على العمالة لم يظهرأي تحسن على الإطلاق. من جهةٍ أخرى وعلى الجانب الإيجابي، إذا ما بدأت إعانات البطالة الأسبوعية في الهبوط متجهةً إلى مستوى 400000، فمن المتوقع أن تتلقى عمليات التداول على أساس سيناريو التعافي الاقتصادي تعزيزاً قوياً وتبدأ شهية المخاطرة في الارتفاع وهو ما يولد حالة من الانتعاش في سوق العملات تدفع بأصول وعملات المحاطرة إلى أعلى المستويات.

بينما في الوقت الراهن، لا زال لدينا بعض القلق حيال التحركات المستقبلية لأهم أزواج المخاطرة في إطار سوق العملات؛ (اليورو / دولار) و(الإسترليني / دولار) والذيْن لم يحدثا أي تغيير على الإطلاق في أعقاب صدور بيانات التوظيف الأمريكية. على صعيد آخر جاءت المراجعة الثانية لتقديرات الناتج الإجمالي المحلي أفضل من المتوقع مسجلةً 1.0-% مقابل التوقعات التي أشارت في وقت سابق إلى 1.5-% وهو الأمر الذي خففق قليلاً من وطأة البيانات السلبية التي أظهرتها قراءة إعانات البطالة الأسبوعية. على الرغم من ذلك، لم يكن لتحسن الناتج الإجمالي المحلي أي أثر ملحوظ على سوق العملات.


وعلى مدار الفترة المتبقية من اليوم، من المتوقع أن تظل العملات خاضعة لتحركات أسواق الأسهم مستمدة منها القوى الدافعة لها اللازمة لأي تحرك جدير بالاهتمام في إطار سوق العملات وهو ما يمثل نوع مألوف من التوازن الذي من المرجح أن يستمر على مدار الفترة المتبقية من الأسبوع. يُذكَر أن الداو جونز قد شهد نوبات متقطعة من الارتفاع بالأمس حتى وقت إغلاق التعاملات بالأمس مشيراً إلى تحسن في شهية المخاطرة، إلا أنه من المرجح حال زيادة السرعة التي تسير عليها تدفقات المخاطرة الداخلة إلى سوق العملات بمرور الوقت من يوم التداول الحالي، من المحتمل أن تتعرض عملات المخاطرة لنوبات هبوط حاد مع إكانية هبوط (اليورو / دولار) إلى مستوى 1.4100 وهبوط (الإسترليني / دولار) إلى مستوى 1.6100.


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image