الدولار يكافح حول مستوى الدعم 102 رغم البيانات الإيجابية، فما السبب؟

الدولار يكافح حول مستوى الدعم 102 رغم البيانات الإيجابية، فما السبب؟
سعر الدولار USD

استمر الدولار الأمريكي خلال تعاملات يوم الأربعاء بالتعرض لضغوط هبوطية قوية دفعته لمواصلة التداول قرب مستويات إغلاقه بالجلسة السابقة، بعدما شهد بعض الخسائر الهامشية بالتعاملات المبكرة، رغم البيانات الإيجابية للقطاعين التصنيعي والخدمي أمس، ولكنه تمكن من التعافي والعودة للتداول قرب مستويات إغلاقه أمس بعد افتتاح الجلسة الأوروبية.

أبرز العوامل التي قادت تحركات الدولار اليوم

مع استمرار عطلة السنة القمرية في الصين وهونج كونج وسنغافورة هذا الأسبوع، عانى الدولار من نقص السيولة خلال التعاملات المبكرة بالفترة الأسيوية، خاصة بعد صدور بيانات التضخم الأسترالية التي سجلت ارتفاعا قويا، وفاقت التوقعات، مما دفع الدولار الاسترالي نحو الصعود بقوة مقابل نظيره الأمريكي، وهو ما تسبب في بعض الخسائر الواضحة للعملة الخضراء.

وجاء الصعود الكبير لزوج الاسترالي دولار على خلفية تزايدت توقعات الأسواق بأن بنك الاحتياطي الاسترالي قد يعاود زيادة وتيرة رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، للسيطرة على التضخم المرتفع، والذي سجل ارتفاعا للشهر الثاني على التوالي، بعدما اكتفى البنك المركزي برفع الفائدة بواقع 25 نقطة أساس فقط باجتماع ديسمبر الماضي.

وفي نفس الوقت، استمرت خسائر الدولار مقابل الين الياباني مع تزايد إقبال المستثمرين على العملة اليابانية، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق تعيين محافظ جديد لبنك اليابان بعد تقاعد المحافظ الحالي هاروهيكو كورودا، مع توقع الكثيرين بأن البنك قد يتجه حينها لعكس مسار سياسته التيسيرية للغاية، مما زاد من جاذبية الين، الذي يعد أحد الملاذات الآمنة.

ورغم الزخم الصعودي الذي اكتسبه الدولار خلال جلسة سوق العملات الأمريكية أمس إثر صدور البيانات الإيجابية لمؤشر مديري المشتريات للقطاعين الخدمي والتصنيعي بالولايات المتحدة، إلا أن المؤشرين قد سجلا قراءتين دون مستوى 50 نقطة، وهو ما يعني أن تحسن المؤشرين يعكس تراجع درجة الانكماش فقط، وليس نمو القطاعين.

ولكن رغم تلك الضغوط الهبوطية، إلا أن الدولار استمر بملاقاة بعض الدعم جراء الدرجة العالية من عدم اليقين التي تنتشر بالأسواق في الوقت الحالي، حيث استمر إقبال المستثمرين عليه باعتباره عملة أقوى اقتصادات العالم، وذلك للتحوط ضد مخاوف الركود العالمية، ومع ذلك ظل تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية يلقي بظلاله على الأرباح المحدودة للعملة الأمريكية.

وفي هذا الصدد، تترقب الأسواق الآن صدور بيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة غدا، مع بيانات إعانات البطالة وعدد من البيانات الأخرى، ثم صدور بيانات الإنفاق الشخصي الاستهلاكي يوم الجمعة، والذي يعد مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح الأسبوع المقبل.

الدولار الآن

على صعيد التداولات، ارتفع مؤشر الدولار – الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من 6 عملات رئيسية أخرى – هامشيا بنسبة 0.10% مسجلا 102.09 نقطة، وذلك بعدما تعافى من خسائره المبكرة، التي دفعته للتداول قرب مستوى 101.77 نقطة.

وأما بالنسبة لأداء الدولار مقابل العملات الأخرى الرئيسية، فقد استقر اليورو أمام الدولار عند مستوى 1.0883 دولارا، في حين تراجع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.25% ليسجل 129.85 ين، وتراجع الجنيه الاسترليني أمام الدولار بنحو 0.20% إلى 1.2309 دولارا.

وفي نفس الوقت، ارتفع الدولار الاسترالي بقوة مقابل الدولار الأمريكي، وذلك بنسبة 0.78% مسجلا 0.7098 دولارا، في حين استقر الدولار مقابل الفرنك السويسري عند 0.9228 فرنك، وتراجع الدولار النيوزلندي مقابل نظيره الأمريكي بنحو 0.35%.

وبالنظر لتداولات عوائد سندات الخزانة الأمريكية، فقد تراجع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بنسبة 0.90%، ليسجل 3.436%.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image