الاسترليني و اليورو و ارتفاع في أعقاب البيانات البريطانية و قفزة في ثقة المستثمر الألماني ( تقرير الفترة الأمريكية)

نقاط الحوار :

• الين الياباني : تحت ضغط و الأسهم تجد دعماً .
• الاسترليني : التضخم و تراجع على غير المتوقع في يوليو .
• اليورو : و ارتفاع مؤشر ZEW الألماني إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات .
• الدولار الأمريكي : مؤشر أسعار المنتجين على المحك .

شهد الاسترليني دعماً خلال تداولات ليلة الأمس في ظل تجدد شهية المخاطرة و استقرار أسعار المستهلكين مما ساهم في دفع الزوج ( استرليني /دولار) نحو الارتفاع فوق المستوى 1.6461 و هو المتوسط الحسابي البسيط للزوج لـ 50 يوم. أما عن معدل التضخم في يوليو لتظل قراءة المعدل السنوى في يوليو دون تغير بواقع 1.8% مقابل التوقعات التي سجلت 1.5% .فالارتفاع في تكاليف الإسكان و السيارات و الكحول قد قابله تراجع في أسعار المواد الغذائية و الملابس و ذلك للشهر السادس على التوالي . فالتخوف من ارتفاع معدل التضخم قد يرفع بدوره من توقعات الفائدة و قد يستمر أيضاً في دعم الاسترليني .

فالمستثمرين لا ينبغي عليهم أن يتأثروا ببيانات التضخم تلك حيث لا يزال البنك المركزي الإنجليزي يحذر من أننا قد نشهد بعض الاضطرابات إلا أن القائمين على السياسة النقدية للبنك يتوقعون أن التضخم قد يظل دون النسبة المستهدفة من قبل البنك و هي 2% و ذلك للفترة المتبقية من العام الحالي .ففي حالة أن رأى البنك المركزي أن ارتفاع الأسعار يشكل تهديداً فإن عليه إعادة النظر في المبلغ الذي يقدر بنحو 50 مليار استرليني و الذي أُضيف بالفعل كتمديد لبرنامج شراء الأصول . فالتعهد بتوفير المزيد من السيولة كان عنصر مؤثراً على الجنيه الاسترليني و بالتالي فإذا فشل الاسترليني في العودة إلى مستوى المتوسط الحسابي البسيط لـ 50 يوم فإن هناك احتمال أن يشهد الاسترليني المزيد من التراجع . إلا أنه لا يزال من المرجح أن يختبر المستوى 1.6034 بارتداد نسبته 38.2% لموجة من 1.4395 إلى 1.7044.

أما عن اليورو فلا يزال يواصل اتجاهه الصاعد بثبات في وقت مبكر من التداول حيث بلغ أعلى مستوى له عند النقطة 1.4154 ليأتي ذلك الارتفاع في أعقاب القفزة التي شهدها مؤشر ثقة المستثمر الألماني . حيث سجل المسح الخاص بمؤشر ZEW الألماني ارتفاعا بواقع 56.1 مقابل القراءة السابقة التي سجلت 39.5، ليسجل المؤشر أعلى ارتفاع له منذ إبريل للعام 2006 . فالقراءة التي سجلت 45.0 ضربت بالتوقعات عرض الحائط في ظل توقعات الصادرات وخصوصاً صادرات السيارات و التي تحسنت بشكل ملحوظ . ففي مقابل التراجع الذي شهده هذا القطاع نجد أن هناك ارتفاع في التمويل و التأمين و بالتالي يبدو أننا اتجهنا بعيدا ًعن أزمة الائتمان . فارتفاع أسواق الأسهم الأوروبية قد قدمت دعماً لليورو و التي بدأت بالفعل في جنى الأرباح و لكن في نطاق محدود مما قد يقود العملة إلى التراجع و استئناف اتجاهها الهابط الحالي . و بالتالي فإن فشل اليورو في الارتفاع فوق المستوى 1.4200 قد يقوده إلى اختبار المستوى 1.4000 مع احتمال أن يتراجع إلى المستوى 1.3809 و هو المتوسط الحسابي لـ 100 يوم. إلا أن المستوى 1.4089 و هو المتوسط الحسابي لـ 50 قد يظل مستوى دعم للزوج ( يورو/دولار) بالتالي فهو مستوى رئيسي جدير بالمتابعة.

و على صعيد الدولار الأمريكي ، فقد عاود جنى الأرباح منذ يوم الأمس في ظل التوقعات الإيجابية للبيانات الاقتصادية الأمريكية و التي جذبت بدورها صائدي الصفقات الذين استفادوا بقدر كبير من الانخفاضات الأخيرة التي شهدتها الأسهم و السلع . فتدفقات شهية المخاطرة قد أثرت أيضاً على الدولار الأمريكي و قد تستمر في حالة ان تحسن بيانات بدايات الإسكان الأمريكي كما هو متوقع . حيث حملت التوقعات الأولية ارتفاعا للمؤشر بواقع 598 ألف مقابل 582 ألف و بالتالي فهناك أمالاً كبيرة أن يشهد القطاع تحسناً في أعقاب الترجعات السابقة. هذا و يُعد مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي من الأحداث التي ستلقى اهتمام كبير في ظل التراجع السابق الذي بلغ 5.8% مقابل -4.6% مما سيسمح للبنك الفيدرالي بالإبقاء على معدل الفائدة في مستوياتها الحالية و يخفض من توقعات الفائدة و التي بدأت في الارتفاع في ظل تفاقم التخوفات من ازدياد الضغوط التضخمية و التي قد تجبر البنك المركزي على بدأ تنفيذ سياسة نقدية متشددة عاجلاً و ليس أجلاً . و مع ذلك ، فإن التخوفات السائدة حيال مستقبل النمو قد تقود في النهاية إلى عودة الدعم بالنسبة للدولار الأمريكي و خصوصاً في حالة أن جاءت بيانات الإسكان مخيبة للأمال .

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image