التضخم يسحق الليرة.. بوتين ينقذ أردوغان فماذا عن عملته؟

التضخم يسحق الليرة.. بوتين ينقذ أردوغان فماذا عن عملته؟

 تواجه الليرة التركية واحدة من أعلى معدلات التضخم في العام تزامنا مع بيانات سلبية وصادمة بشأن ثقة المستهلك والمستثمرين في مستقبل بلاد الأناضول، وذلك في ظل السياسات الحكومية التي أضعفت من قوة العملة الوطنية.

قالت بلومبرج الأمريكية إن الرئيس التركي رجب أردوغان يتلقى دفعة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت حرج بالنسبة لرئيس تركيا.

وأضافت الوكالة أن اجتماع أردوغان الذي استمر أربع ساعات مع بوتين في سوتشي الأسبوع الماضي أسفر عن تفاهم يسمح لتركيا بالتخلي عن الدولار مقابل بعض وارداتها.

وقالت بلومبرج هذه نعمة كبيرة للزعيم التركي، مع بقاء أقل من عام قبل الانتخابات العامة وتحوم معدلات موافقته بالقرب من أدنى مستوياتها القياسية، وبالتالي يحتاج أردوغان إلى استقرار الاقتصاد التركي بعد أن تركت سياسته النقدية الفضفاضة العملة بلا قيود.

عاجل: الدولار سقوط عنيف.. قبل بيانات مصيرية

الليرة الآن

ولا تزل الليرة التركية تتداول قرب أدنى مستوياتها على الإطلاق عند الـ 18 ليرة للدولار بينما تبتعد بأقل من 0.4 ليرة عن أدنى مستوى على الإطلاق مقابل الدولار، والذي تم تسجيله في ديسمبر 2021.

وانخفضت الليرة التركية من بداية أغسطس من مستويات 17.7 ليرة دولار إلى المستويات الحالية قرب الـ 18 ليرة للدولار، بينما تراجع من مستويات 13.1178 ليرة دولار بنهاية ديسمبر 2021 بتراجع في حدود 37%.

ويأتي تراجع الليرة التركية رغم حالة الضعف التي يعيشها مؤشر الدولار الرئيسي في تقلب البيانات والخوف من خطورة الفيدرالي المقبلة، تزامنا مع ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى في 40 عام.

عاجل: خطة بايدن.. العاصفة تصبح إعصار

أزمة الليرة

أدى انخفاض الليرة الذي انخفض بأكثر من النصف عن العام السابق إلى ارتفاع تكلفة كل شيء من الغذاء إلى الطاقة والخدمات ودفع تضخم أسعار المستهلكين إلى 80٪، وهو أحد أعلى المعدلات في العالم.

يحذر المحللون من أن العملة قد تواجه مزيدًا من الرياح المعاكسة في نهاية هذا العام حيث أن وزارة الخزانة التركية والشركات بحاجة إلى ترحيل ديون السياحة بالدولار التي بدأت في الانخفاض الموسمي.

مع أسعار النفط الحالية، يمكن أن تصل واردات تركيا من الطاقة إلى 70 مليار دولار، أو ما يقرب من ثلاثة أضعاف ما أنفقته البلاد على النفط والغاز العام الماضي.

عاجل: الأسواق تهتز بفعل البيانات واتفاق إيران

منحة الروبل

يوفر دفع الروبل لروسيا مقابل بعض الغاز المستورد ارتياحًا لصناع السياسة الأتراك للحفاظ على استقرار الليرة ومنع موجة أخرى من ارتفاع الأسعار قبل انتخابات العام المقبل.

ويأتي ذلك بعد فترة وجيزة من تلقي الاحتياطيات الأجنبية لتركيا دفعة بالفعل من تحويل أموال من شركة روساتوم النووية الحكومية الروسية إلى شركتها الفرعية التي تتخذ من تركيا مقراً لها لبناء محطة للطاقة على ساحل البحر المتوسط.

عاجل: بوتين يضرب الدولار واليورو

لكن أردوغان يسير على خط رفيع، مثل الأعضاء الآخرين في منظمة حلف شمال الأطلسي، لا تزال تركيا تعارض الغزو الروسي لأوكرانيا وأرسلت أسلحة بما في ذلك طائرات بدون طيار إلى الحكومة في كييف للمساعدة في مواجهة جيش بوتين.

في الوقت نفسه، امتنعت تركيا عن الانضمام إلى العقوبات الأمريكية والأوروبية على روسيا بسبب الحرب، ويريد الزعيم التركي تعميق العلاقات الاقتصادية مع روسيا في وقت تضطر فيه الشركات الغربية إلى المغادرة دون إثارة قطيعة كاملة مع حلفاء الناتو التقليديين.

عاجل: الكارثة التي يخشاها الجميع.. تقلبات عنيفة

ضغط عنيف

رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدلات التضخم في البلاد في عام 2022، بينما ارتفعت أسعار التضخم في اسطنبول إلى حوالي 100%.

وصدرت بيانات التضخم التركي عن البنك المركزي والتي كشفت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين التركي إلى مستويات 79.6 % مقابل توقعات بزيادة إلى 80.5% بينما سجل التضخم خلال يونيو الماضي مستويات 78.62%.

وقال محافظ المركزي التركي إن تضخم المستهلكين سيتباطأ إلى 19.2% في نهاية العام المقبل قبل أن يصل إلى 8.8% في عام 2024. والهدف الرسمي للبنك هو 5%.

عاجل: ارتفاع هائل.. الأقوى منذ 11 عام

رفع المركزي التركي توقعاته للتضخم السنوي لنهاية العام 2023 إلى 19.2% من 12.9%، بينما يرجح اقتصاديون وخبراء أن يرتفع التضخم بنسبة 70% في نهاية هذا العام.

وقال محافظ المركزي أن بنكه أبقى معدل أسعار الفائدة ثابتًا عند 14% على الرغم من ارتفاع تكاليف المعيشة، وأن المركزي سيواصل اتخاذ خطوات لإدارة أي تطورات غير عادية في القروض التجارية والاستهلاكية، والتي تراجعت مؤخرًا.

عاجل: صفقة ضخمة من العيار الثقيل

عاصفة بيانات سلبية

وصدرت بيانات مؤشر مديري المشتريات بالقطاع الصناعي (يوليو)1305، والتي سجلت أدنى مستوياتها منذ أكثر من عامين وتحديدًا من يونيو 2020، وانخفضت بيانات مؤشر مديري المشتريات بالقطاع الصناعي (يوليو) وفقًا لمركز الإحصاء التركي إلى مستويات 46.9 نقطة مقابل 48.1 نقطة خلال يونيو الماضي.

وفي الأسبوع الماضي انخفض مؤشر الثقة الاقتصادية التركية إلى مستويات قياسية جديدة ليسجل أدنى مستوى جديد على الإطلاق عند 93.4 نقطة مقابل 93.6 نقطة في الشهر السابق.

وفي مطلع الأسبوع الماضي تراجع مؤشر ثقة التصنيع خلال شهر يوليو الماضي إلى مستويات جديدة نزولا إلى 103.7 نقطة مقابل 106.4 نقطة خلال شهر يونيو السابق 2022.

اتخذت السلطات التركية، ومن بينها البنك المركزي ووكالة التنظيم والرقابة المصرفية، خطوات للحد من منح قروض للشركات باستثناء الشركات المصدرة في إطار خطة اقتصادية تسعى إلى قلب عجز كبير في الحساب الجاري إلى فائض.

عاجل: نبأ صادم جدًا يشعل الحرب.. سيناريو 2014


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image