تقرير منتصف اليوم: تريشيه يعطي الضوء الأخضر لثيران اليورو وفي انتظار المزيد من الارتفاع


أعطى تريشيه ، رئيس البنك المركزي الأوروبي، لثيران (اليورو / دولار) إشارة البدء في رفع الزوج إلى أعلى وهو ما يشير إلى النهاية الرسمية لحالة التذبذب التي عانى منها الزوج على مدار الأيام القليلة الماضية حيث أشار تريشيه إلى أن مشتروات برنامج شراء الأوراق التجارية وسندات الشركات لمنطقة اليورو لم تصل بعد إلى 20% من إجمالي قيمة مخصصات البرنامج (60 مليار يورو). كما أشار تريشيه إلى أن المزيد من إجراءات التحفيز المالي من الأمور التي لا يمكن للبنك المركزي الأوروبي أن يضمن القيام بها مستقبلاً علاوة على تصريحه بأن المركزي الأوروبي سوف يتصدى بكل قوة وحزم لأي من العوامل أو الظروف التي قد تضر باستقرار الأسعار. كما حث حكومات منطقة اليورو على إعداد استراتيجيات فعالة للتراجع عن خطط التحفيز. جاءت هذه الكلمات على لسان تريشيه في إطار المؤتمر الصحفي المنعقد في أعقاب إعلان قرار الفائدة الأوروبية وهي الكلمات التي اعتبرها الكثيرون تصريحات متطرفة تتعامل مباشرةً مع مسألة التسهيل النقدي كسياسة متبعة ففي الوقت الراهن علاوة على تعبيرها عن أن البنك المركزي يعتزم التراجع عن خطط وبرامج التحفيوز والتسهيل التي يقع على رأسها برنامج شراء الأوراق التجارية وسندات الشركات بمنطقة اليورو وهو البرنامج الذي حدد المركزي الأوروبي قيمته بـ 60 مليار يورو. كما تلقي هذه الكلمات اليت تفوه بها تريشيه الضوء على الفرق الحاد بين ما اتخذه بنك إنجلترا من إجراءات وما أدلى به من تصريحات اليوم والتي تضمنت تعزيز برنامج شراء الأصول بإضافة الـ 25 مليار المتبقية من القيمة الإجمالية للبرنامج لتصل إلى الحد االأقصى البالغ 175 مليار إسترليني.


ومع تثبيت معدلات الفائدة البريطانية والأوروبية اليوم، لم تجد الأسواق ما تعلق به آمالها سوى التصريحات المليئة بالتفاؤل التي جاءت على لسان تريشيه اليوم تعليقاته على الموقف الراهن وإعلانه ببساطة أن مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي لم يناقش مسألة ما إذا كانت الفائدة الأوروبية وصلت إلى الحد الأدنى في الوقت الحالي أم لا. وعلى ما يبدو أن البنك المركزي تتوافر لديه حالة من الارتياح حيال المستويات الحالية للفائدة الأوروبية عند 1%. وحتى مع وجود التوقعات التي تشير إلى احتمالات هبوط معدل التضخم في منطقة اليورو وصولاً إلى المنطقة الحمراء حيث القراءات السلبية للتضخم، لابد وأن نضع في الاعتبار أن المستويات الحالية للفائدة تعتبر وضعاً مؤقتاً. كما يُحتَمل أن تستمر حالة الضعف التي يعاني منها النشاط الاقتصادي في المنطقة لبعض الوقت، على الرغم من ذلك تجدر الإشارة إلى أن الوتيرة التي يسير عليها انكماش النشاط الاقتصادي بالمنطقة سوف تستمر بدرجة أكبر من التباطؤ والهدؤ لتنتقل إلى منطقة التحسن تدريجياً مع ضرورة الوضع في الاعتبار الآثار السلبية لتدهور سوق العمل على اقتصاد المنطقة.


كما لا زالت درجة الشك التي تحيط بمستقبليات اقتصاد منطقة اليورو مرتفعة للغاية فيما يتعلق بالنمو والتضخم. وفيما يتعلق بالاتجاه الصاعد، من الممكن أن يتولد رد فعل حاد تجاه السياسة النقدية القائمة على التسهيل النقدي وإجراءات التحفيز المالي. كما يتوقع أن تتحسن معدلات الثقة بالمنطقة إلى حدود أبعد مما هي عليه في الوقت الراهن مما يدعم النشاط الاقتصادي الإنتاجي.


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image