بيانات الإنفاق الشخصي تعيد الدولار لتوازنه ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية

بيانات الإنفاق الشخصي تعيد الدولار لتوازنه ويتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية
الدولار الأمريكي

صعد الدولار بقوة بعد تجدد آمال التشديد النقدي قبيل أيام من إعلان الفيدرالي الأمريكي قراره النهائي بشأن أسعار الفائدة، وصعد الدولار أكثر من 80 نقطة خلال آخر 6 ساعات للتداول، ليتجه صوب مكاسب أسبوعية بعد أسبوعين من الخسائر، ليرتفع 0.51% خلال الأسبوع و0.09% منذ بداية الشهر و2.11% خلال آخر 3 أشهر.

وأصدر مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي بيانات مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي خلال شهر سبتمبر، والتي كشفت ارتفاع  بنسبة 0.2%، بما يطابق توقعات الأسواق، ورغم أنها لم تكن مرتفعة عن ما يراه السوق لكن مع دخول الفيدرالي الأمريكي لفترة الانقطاع تمهديا للدخول في اجتماع الأسبوع المقبل وإعلان موقفه من برنامج شراء الأصول وكذلك الفائدة، عادت آمال المستثمرين المتشوقين لأى تحرك على الصعيدين المالي والنقدي، وأدى ذلك لارتفاع عوائد سندات الخزانة أجل 10 سنوات.

وحول توقعات التضخم الأمريكي، ترى وزير الخزانة الأمريكي، جانيت يلين أن ضغوط التضخم ستنخفض بشكل طبيعي خلال النصف الثاني بالعام المقبل، مؤكدة أن التضخم المرتفع حاليا مؤقت، ولكن ذلك لا يعني استمراره شهرا أو شهرين، لكن من المتوقع أن تبدأ أسعار الطاقة في الاعتدال خلال الأشهر المقبلة بما سينعكس على التضخم.

كيف بدأ الدولار تداولات الأسبوع ؟

بدأ الدولار تداولات الأسبوع بصورة هادئة بينما كانت الأنظار تتجه نحو تقديرات الناتج المحلى الإجمالي ومعدل نمو الاقتصاد الأمريكي، وكذلك يترقب المتداولون أي تلميح قد يصدر عن صناع السياسات النقدية الكبار في العالم حيث شهد الأسبوع اجتماعات لبنوك مركزية عدة على رأسها بنك كندا وبنك اليابان والمركزي الأوروبي.

ولم يكن الدولار وسط ذلك الترقب في أفضل حالاته إذ أن تصريحات محافظ الفيدرالي التي أدلى بها في اجتماع بنك التسويات الدولية، حول عدم نضج رفع الفائدة في الوقت الحالي، أحبطت معنويات المتداولين وقللت شهيتهم لاقتناء العملة الأمريكية، وسجل مؤشر الدولار الأمريكي في ختام اليوم تراجع 0,1% واكتفى بالانخفاض إلى 93.542 نقطة، واستمر حول تلك المستويات خلال تداولات الثلاثاء والأربعاء التي خلت من المفاجأت تقريبا.

تذبذب فى حركة الدولار الخميس

بدأ الدولار تداولات الخميس بانخفاض وسط توقعات الأسواق بتلميح من المركزي الأوروبي لاتخاذ خطوات لتشديد السياسات النقدية، للسيطرة على التضخم الذي تصاعد بقوة خلال الفترة الماضية مدفوعا بعوامل متعلقة بسنة الأساس للتضخم الألماني وكذلك أزمات العرض والطلب ونقص الإمكانات في سلاسل الامداد وكذلك التضخم الناتج عن الطاقة.

ورغم صدور بيانات سلبية أظهرت تباطوء الاقتصاد الأمريكي وانخفاض نموه إلى 2% على أساس سنوي في الربع الثالث، وهو أدنى وتيرة منذ بدء التعافى من تداعيات جائحة كورونا وهو أيضا أقل بكثير من مستويات 2.8% التي توقعتها الأسواق، لكن عاد الدولار للارتفاع من جديد مدعوما بالخطاب الذي ألقته كرستين لاجارد وقرار المركزي الأوروبي بشأن الفائدة.

وترك البنك المركزي أسعار الفائدة ومشتريات الأصول دون تغيير، كما هو متوقع، مع ذلك، كان التركيز على كريستين لاجارد، حيث رجحت رئيس البنك المركزي الأوروبي أن التضخم المرتفع سيستمر  لفترة أطول، لكنها عادت وأكدت أنه سيتلاشى خلال 2022، وشددت أن مشتريات المركزي الأوروبي من برنامج شراء السندات ستنخفض بشكل معياري ولكن لن تضائل، بل ذهبت إلى أن توقعات السوق لرفع الفائدة لا تتماشى مع توجهات البنك المركزي الأوروبي الذي بنى سياسته بعد اختبار دقيق لتحليلاته للتضخم وتوقعات التضخم على المدى المتوسط.

 


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image