تراجع شهية المخاطرة يزيد من حيرة اليورو ( الفترة الأمريكية )

نقاط الحوار:

• الين الياباني: يجد دعم من تدفقات تجنب المخاطرة.
• الجنيه الإسترليني: تحسن نشاط الإنشاءات.
• اليورو: هبوط  مؤشر أسعار المنتجين الأوروبي.
• الدولار الأمريكي: ترقب بيانات الدخل والانفاق الشخصي.

اتسمت حركة اليورو اليوم بالنطاق العرضي حيث شهدنا تراجع في شهية المخاطرة. هذا و يؤثر انخفاض أسواق الأسهم الأوروبية على العملة الموحدة، مما أدى إلى تداول زوج (اليورو/ دولار) حول منطقة 1.4400. هذا و قد انخفضت القراءة السنوية لمؤشر أسعار المنتجين بنحو -6.6%، مما أدى إلى زيادة المخاوف بشأن المزيد من التحركات من قبل البنك المركزي الأوروبي ومن ثم انخفاض التداول على اليورو. ومع ذلك، من المرجح أن يعمل ارتفاع أسعار المنتجين بنحو 0.3% في يونيو على تخفيف تلك المخاوف، حيث يحتمل أن يشير ذلك الارتفاع إلى نهاية ضغوط الانكماش.

وسيكون للارتفاع الشهري الأول لأسعار المنتجين منذ يوليو 2008 تأثير كبير على قرار البنك المركزي الأوروبي في ما إذا كان سيتعمق البنك في برنامج شراء السندات أم لا؟. ولا يزال يحافط البنك المركزي الأوروبي على موقفه بأن الانكماش لم يعد من المخاوف التي تواجه البنك حيث توقع أن تؤدي بوادر النمو و ارتفاع تكاليف الطاقة إلى انخفاض الأسعار إلى المعدل المستهدف عند 2%. وفي الواقع، ارتفعت تكاليف الطاقة بنحو 1.4% خلال الشهر، ولكنها لاتزال منخفضة بنحو 15% عن العام الماضي، مما أدى إلى هبوط المعدل السنوي إلى أدنى المستويات. هذا وقد استخدم البنك المركزي 4 مليار من برنامج شراء الأصول المقدر بـ 60 مليار مما يعني عدم احتمال قيام البنك بالإضافة إلى البرنامج. ومع ذلك، تستمر البنوك الأوروبية في إحكام معايير الإقراض و الودائع عند مستويات مرتفعة. ومن المحتمل أن يصل زوج (اليورو/ دولار) إلى مستوى 1.4613 والذي يعد ارتداد فيبوناتشي بنحو 61.8% لموجة ممتدة من 1.6037 حتى 1.2325.

علاوة على ذلك، واجه الجنيه الإسترليني حركات سعر متذبذبة في أعقاب اختباره لمستوى 1.7000 على الرغم من الارتفاع في نشاط الإنشاءات. هذا وقد ارتفع مؤشر PMI للإنشاءات ليصل إلى 47.0 من 44.5 مما يضيف إلى العلامات بأن الاقتصاد في مقتبل مرحلة الاستقرار. وفي الواقع، لقد شهدنا انتعاش في النشاط التصنيعي- حيث ارتفع مؤشر PMI التصنيعي بالأمس فوق مستوى الـ 50 الذي يفصل بين الانكماش والانتعاش بالقطاع - مما سيمنع بنك إنجلترا من زيادة برنامج شراء الأصول في اجتماع لجنة السياسة المقبل يوم الخميس. ومن المحتمل أن يلحق التجار بركب شراء الإسترليني حيث من المتوقع أن يختبر زوج (الإسترليني/ دولار) مستوى 1.7332 والذي يعد ارتداد فيبوناتشي بنحو 50% لموجة ممتدة من 2.1168 - 1.3503 ولكن يُحتمل أن يتعرض الزوج بعد ذلك إلى ارتداد حاد.

وعلى صعيد آخر، بدأ الدولار في استعادة وضعه خلال المعاملات الليلية، حيث نشهد بعض عمليات جنى أرباح في أعقاب ارتفاع أسواق الأسهم والسلع بالأمس، ولكنه فشل في تلقي دعم مستمر. ويبدو أن الأسواق تلتقط الأنفاس قبيل الأحداث الهامة بنهاية الأسبوع بما فيها قرارات الفائدة الأوروبية و بيانات الوظائف المتوافرة بالقطاع غير الزراعي. ومن المحتمل أن يتعرض السوق لتذبذبات من قبل بيانات الانفاق و الدخل الشخصي حيث يقف استهلاك المستهلكين كسحابة سوداء حول الانتعاش. ومن المرجح أن يعمل ارتفاع الانفاق الشخصي بنحو 0.2% على تخفيف تلك المخاوف، ولكن سيؤدي الانخفاض المتوقع في الدخل الشخصي بنحو 1% إلى إثارة الشكوك حول الاستقرار. ولاتزال المخاوف قائمة بأن يؤدي ارتفاع الفقد في الوظائف إلى استمرار تقلص الانفاق مما سيشكل خطر على النمو المستقبلي بمجرد تراجع الانفاق الحكومي. وعلى الرغم من توقع انخفاض الوظائف إلى 325 ألف من 467 ألف في تقرير الوظائف المقرر صدوره يوم الجمعة، إلا أن معدل البطالة يُتوقع أن يرتفع ليصل إلى 9.6%.

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image