الليرة التركية على أعتاب الـ10، بعد صفعة أردوغان

الليرة التركية على أعتاب الـ10، بعد صفعة أردوغان

تعرضت الليرة التركية لضربة جديد وهبوط قياسي جديد وفقا للتوقعات بعد أزمة عنيفة أثارتها قرارات الرئيس رجب طيب أردوغان نهاية الأسبوع الماضي.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم السبت إنه أمر وزارة الخارجية بطرد سفير الولايات المتحدة وتسعة سفراء لدول غربية أخرى لدعوتهم للإفراج عن رجل الأعمال التركي عثمان كافالا.

ومن بين هؤلاء السفراء، سبعة يمثلون دول حليفة لتركيا في حلف شمال الأطلسي وسيؤدي طردهم، إن تم، إلى إشعال فتيل أكبر أزمة مع الغرب طوال 19 عاما من حكم أردوغان.

الليرة الآن

وسجلت الليرة التركية أدنى مستوياتها على الإطلاق بعد تسجيل مستويات 9.85 ليرة/ دولار، نزولا بنسبة 2.5%.

وبنهاية تعاملات يوم الجمعة 22 أكتوبر، أغلقت الليرة التركية عند مستوى قياسي متدني جديد، كان الأدنى على الإطلاق مقابل الدولار، عقب قرار خفض الفائدة بواقع 2%.

بينما تتجه الليرة التركية صوب تسجيل أسوء أداء شهر منذ سنوات مقابل الدولار الأمريكي، بعد تسجيل 13 تراجعا خلال تعاملات الشهر بينما تتبقى بضعة جلسات.

وتعد الليرة من بين أسوء عملات الأسواق الناشئة أداءا منذ بداية العام الجاري 2021، بخسائر تقترب من الـ30% منذ بداية العام.

ونزلت الليرة مقابل الدولار من مستويات 8.8505 ليرة/ دولار خلال تعاملات 30 سبتمبر إلى المستويات الحالية 9.8093 ليرة/ دولار، بخسائر تتجاوز 10% خلال أكتوبر.

ويبدو أن مزيد من التوترات قد تدفع الليرة التركية قرب مستويات هبوطية جديدة خلال تعاملات الأسبوع...

بيانات سلبية

وقرر المركزي التركي في اجتماعه الأخير الخميس الماضي خفض معدلات الفائدة بواقع 2% إلى 16% رغم ارتفاع معدلات التضخم على عكس المستهدف

وكشفت بيانات من معهد الإحصاءات التركي يوم الخميس أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض 3.6% إلى 76.8 نقطة في أكتوبر،وهو أدنى مستوى منذ فبراير 2009 في ظل استمرار زيادة التضخم.

وهوت الثقة في العام الماضي بعد تضرر الاقتصاد من إجراءات مكافحة جائحة كوفيد-19.

ويعكس مؤشر ثقة أدنى من 100 نقطة توقعات متشائمة في حين تشير القراءة أعلى من 100 نقطة إلى التفاؤل.

وفي سبتمبر ارتفع مؤشر ثقة المستهلكين إلى 79.7 نقطة من 78.2 نقطة في الشهر السابق.

أظهرت بيانات، الأسبوع الماضي ارتفاع التضخم في تركيا أقل بقليل من المتوقع إلى 19.58% على أساس سنوي في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2019، مما يكبد العوائد الحقيقية المزيد من الخسائر بعد أن خفض البنك المركزي سعر الفائدة إلى 18%.

كان التضخم السنوي في تركيا قد ارتفع بالفعل لأكثر من سعر الفائدة الذي كان يبلغ 19.25% في أغسطس قبل الخفض، وكان قد بلغ 18.95% في يوليو والمستهدف الرسمي للتضخم هو 5%.

كافالا

ومنذ 4 سنوات تم احتجاز عثمان كافالا (64 عاماً) وراء القضبان منذ عام 2017 من دون أن تتم إدانته.

ويواجه كافالا عدداً من التهم على خلفية احتجاجات جيزي عام 2013 ومحاولة الانقلاب عام 2016.

واعتبرت مجموعة أوراسيا أن أردوغان يواجه خطر جر الاقتصاد التركي إلى أزمة من صنع الرئيس.

بينما دعى الجزب الجمهوري المعارض أردوغان إلى حل المشكلات الاقتصادية للبلاد بدلا من طرد السفراء وافتعال مشكلة مع الغرب.

وقال مسؤولون بالحزب الجمهوري المعارض أن أردوغان يقود تركيا نحو جرف.

ضربة عنيفة

وفي قرار مفاجئ أدرجت هيئة مراقبة التمويل العالمي (فاتف) تركيا في القوائم الرمادية، على خلفية "إخفاقها في التصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب".

وشددت الهيئة على أنه يجب على تركيا أن تلاحق تمويل التنظيمات الإرهابية وبينها "داعش" والقاعدة.

وقد تؤدي إضافة تركيا إلى هذه القائمة لزيادة تراجع الاستثمارات الأجنبية بعد خروج المستثمرين في السنوات القليلة الماضية والبيع السريع لليرة في الأسابيع الأخيرة.

وقال ماركوس بليير رئيس الهيئة التي شكلتها مجموعة السبع لحماية النظام المالي العالمي، إن المجموعة وجدت أنه "لا تزال هناك "مشكلات إشراف خطيرة على القطاعين المصرفي والعقاري في تركيا".

قرار خاطئ

ووصف مسؤول في وكالة التصنيف الائتماني فيتش الخفض الكبير المفاجئ لأسعار الفائدة في تركيا هذا الأسبوع بأنه "خطوة أخرى في الاتجاه الخاطئ" وإن الوكالة تراقب مدى الضرر الذي قد يلحقه هذا الإجراء بتمويل البنوك والشركات.

وقال إريك أريسبي، المدير البارز المعني بالشأن التركي في وكالة فيتش، لرويترز إن تخفيف الإجراءات النقدية كان خطوة سابقة لأوانها، ويبدو أنها جاءت بدافع سياسي دون أن تترك للبنك المركزي الهامش المطلوب لحماية الليرة المتعثرة.

وخفض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي إلى 16 % من 18 % يوم الخميس على الرغم من أن التضخم وصل إلى ما يقرب من 20%، مما أطلق شرارة موجة من عمليات البيع السريعة لليرة التي انخفضت فيمتها إلى مستويات قياسية جديدة.

وقال أريسبي "بالنسبة لنا، ينصب التركيز الآن على معرفة إلى أي مدى يمكن أن تفضي هذه الخطوة في الاتجاه الخاطئ للسياسة (النقدية)، أو هذا التيسير النقدي السابق لأوانه، إلى تمويل خارجي مخفض للاقتصاد، خاصة بالنسبة للبنوك والشركات".


large image
الندوات و الدورات القادمة
  • 08 ديسمبر 08:30م
    أ. وائل مكارم

    أ. وائل مكارم - كبير استراتيجيي الأسواق في Exness، ومحلل إدارة استثمار معتمد من قبل Investment and Wealth Institute ومدرسة وارتون في جامعة بنسيلفينيا

    الاربعاء 08 ديسمبر 08:30 م

    مجانا عبر الانترنت

    سجل اﻵن
  • 13 ديسمبر 08:30م
    أ. إبراهيم فوزي

    أ. إبراهيم فوزي - عضو فريق عمل منتديات المتداول العربي و محلل محترف للأسواق المالية لأكثر من 5 سنوات

    الاثنين 13 ديسمبر 08:30 م

    مجانا عبر الانترنت

    سجل اﻵن
  • 15 ديسمبر 08:30م
    أ. حبيب عقيقي

    أ. حبيب عقيقي - محلل فني معتمد حاصل على CFTe2. كبير استراتيجي الاسواق ومدير قسم التدريب لمنطقة الشرق الاوسط في TRADEPEDIA. محلل وضيف اسبوعي على القنوات الفضائية

    الاربعاء 15 ديسمبر 08:30 م

    مجانا عبر الانترنت

    سجل اﻵن
large image