تصريحات خبراء الاقتصاد تعترض طريق ارتفاع سوق العملات (تعليق السوق)


- مؤشر ISM التصنيعي للولايات المتحدة.
- مؤشر إنفاق الإنشاءات بالولايات المتحدة.
- مؤشر أسعار ISM التصنيعي للولايات المتحدة.

تعليق السوق:


بينما جاءت التقديرات الأولية للناتج الإجمالي المحلي للولايات المتحدة في الربع الثاني من 2009 متجاوزة لكل التوقعات، لم نر السوق تصدر القدر الكافي من الحماس تجاه هذه الأنباء حيث لم ترتفع أسواق الأسهم إلى الدرجة المأمولة اليوم ولعل السبب في ذلك هو أن مراجعة القراءة الفعلية للناتج الإجمالي المحلي للربع الأول جاءت مخيبة للآمال لتعكس أن الولايات المتحدة مرت بأعنف انكماش في تاريخ اقتصادها عندما أظهرت القراءة أن الاقتصاد الأمريكي انكمش بواقع 6.4-% مقابل القراءة الأولية التي أشارت إلى انكماش بواقع 5.5-% وهو ما يمكن أن يكون السبب وراء رد الفعل غير المتوقع للأسواق. ومنذ ظهور النتائج، بدأ الدولار في التنقل بين مستويات مختلفة تتنوع من الانخفاض إلى الارتفاع، إلا أنه حدد اتجاهاً واضحاً عندما استمر في التعرض إلى عمليات بيع مكثفة رجح الكثيرون أنها ناتجة عن التسويات الشهرية لتدفقات النقد الأجنبي وتقرير صندوق النقد الدولي الذي أشار إلى أن الدولار في الوقت الراهن يتمتع بقيمة جيدة..


وفي بداية فترة التداول الأسيوية ارتفعت قراءات PMI للصين وهونج كونج لشهر يوليو حيث انخفضت قراءة PMI لهونج قليلا ًعن مستوى التفاؤل لتسجل 49.9، بينما تجاوزت الصين التوقعات ليسجل مؤشر PMI الصيني 53.3 مما يشير إلى الارتفاع الخامس على التوالي مما يشجع على توقعات مستمرة في الصعود للاقتصاد الصيني علا وة على إشارة هذه الإشارة إلى إمكانية كبيرة لارتفاع القراءة القادمة لطلبات الصادرات الصينين الجديدة..
كما تركز أداء سوق العملات على مدار الفترة الأسيوية على ممارسة ضغط شديد أدى بالدولار الأمريكي إلى مزيد من الهبوط ليسجل أقل المستويات منذ 1 يوليو الماضي بالتزامن مع أوامر وقف الصفقات التي جاءت وسط ضعف درجة السيولة في الأسواق لترفع زوج (اليورو / دولار) فوق مستوى 1.43. في نفس الوقت ارتفع زوج (الإسترليني / دولار) إلى مستوى 1.6740 و (الأسترالي / دولار) إلى 0.8350. على الرغم من ذلك، تراجعت العملات في أعقاب ذلك إلى مستويات افتاح التعاملات تأثراً بإصدار عدد من التصريحات المحركة للأسواق جاء في مقدمتها التصريحات التي أطلقها نوري روبيني، الخبير الاقتاصدي العالمي صباح اليوم..


تناولت هذه التصريحات أنه بينما تتحول اقتصادات العالم الرئيسية إلى الانتعاش تدريجياً بدءً من مارس الماضي، لا زال الاقتصاد العالمي بصفة عامة في حالة من الركود العميق مع إمكانية استمرار هذا الوضع حتى نهاية العام الحالي على الأقل مع بقاء شبح الانكماش ليمثل التهديد الوحيد الذي من الممكن أن يواجه أي اقتصاد رئيسي. كما جاء من بين كلمات روبيني أن الارتداد الذي حققه الاقتصاد العالمي في الفترة الأخيرة كان سريعاً ومباغتاً مما يرجح افتقار هذا الاراتداد للقاعدة القوية التي تضمن استمراره مدللاً على ذلك بالارتفاع الحاد في أسعار النفط وهو الارتفاع الذي وصفه بـ "غير المبرر". وتعليقاً على وضع اقتصاد الولايات المتحدة، وصف روبيني ركود قطاع الإسكان الأمريكي بأنه حاد وأنه لابد قطاع الإسكان إيجاد القاع قبل البحث عن فرص الارتفاع ليحقق أكبر درجة ممكنة من الاستقرار. علاوة على ذلك، صرح بتوقعاته التي أشار من خلالها إلى احتمال اقتراب البطالة الأمريكية من 11%. على الجانب الإيجابي، أشار روبيني إلى أن الاقتصاد الأسترالي هو الحصان الرابح حتى الآن حيث توقع استمرار ارتفاع أسعار السلع مما ينعكس إيجابياً على الدولار الأسترالي ليكون أقوى العملات الرئيسية في 201..


كان رد فعل سوق العملات لهذه التصريحات أن ارتفع الدولار الأمريكي وانخفض اليورو إلى أقل المستويات اليومية في حين استمر الدولار الأسترالي على نفس الوتيرة الجيدة التي يسير عليها تداول العملة مدعوماً باجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي المقرر انعقاده غداً. في نفس الوقت تعرض (الإسترليني / دولار) لعمليات شراء كثيرة أدت إلى ارتفاعه إلى مستوى 1.67 على الرغم من الضربة الموجعة التي تعرضت لها أسواق الأسهم صباح اليوم والتي تعافت منها سريعاً لتتحول إلى المنطقة الخضراء..


ومن الممكن أن نتعمد على ارتفاع مؤشر PMI الصيني ونظيره لهونج كونج في توقع ارتفاعات مماثلة في مؤشر ISM التصنيعي الأمريكي وهو ما يتوافق مع أغلب التوقعات التي تشير إلى ارتفاع إلى 46.5 مقابل القراءة السابقة التي سجلت 44.8. على الرغم من ذلك، يجب الأخذ في الاعتبار ما شاهدناه من تحسن المؤشر على مدار الاشهر المضاية من ديسمبر 2008 وحتى الآن حيث بلغت قراءة ديسمبر الماضي 39.20 وهو ما يشجع على توقع إمكانية تجاوز المؤشر لحاجز التفاؤل أي وصوله إلى مستوى 50.00..

 

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image