عدم تفاعل الأسواق مع قراءات الناتج المحلي الإجمالي والعقبة هى الانفاق الاستهلاكي

انتعشت تدفقات تجنب المخاطرة نحو الدولار الأمريكي على الرغم من انكماش الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بالربع الثاني بأقل من المتوقع. ففي أعقاب انكماش الناتج بالربع الأول بنحو 6.4% انكمش الاقتصاد الأمريكي بنحو 1% بين أبريل و يونيو. ومع ذلك، كان رد فعل التجار لتلك البيانات سلبيا نتيجة انخفاض الاستهلاك الشخصي بنحو 1.2% ليعد الانخفاض الثالث في أربعة أشهر. وإذا أضفنا انخفاض قراءات الربع الأول بعد المراجعة إلى ما ظهر في تقرير الربع الثاني، فسنجد أن النمو منذ بداية العام لايزال أضعف مما توقعه الاقتصاديون.

علاوة على ذلك، سيواجه الاقتصاد الأمريكي أوقات عصيبة للخروج من مرحلة الكساد الاقتصادي إذا لم يشارك المستهلكون في تلك العملية. وحتى إذا تحولت قراءات النمو إلى الجانب الموجب بحلول الربع الثالث، فسيعني ذلك خروج الولايات المتحدة من مرحلة الكساد فنيا وليس حقيقيا. لذلك تبقى العقبة الأساسية في طريق الانتعاش الاقتصادي هى انفاق المستهلكين، وفي ذلك السياق حذر بيرنانك رئيس الاحتياطي الفيدرالي قائلاً " لا يمكن أن نعتمد على انفاق المستهلكين الأمريكين لخروج العالم من تلك الأزمة ". ومع انخفاض الاستهلاك الشخصي و تباطؤ نمو الأسعار، يتسم الطلب و معدل التضخم بالضعف. لذلك لن يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع سعر الفائدة على المدى القريب، حتى مع نمو الاقتصاد بالربع الثالث، يجب أن يرتفع الطلب العالمي حتى نشعر بانتعاش حقيقي.

وعلى صعيد آخر، على الرغم من التصريحات المتفائلة لبنك كندا، انكمش الاقتصاد الكندي بأكثر من المتوقع في شهر مايو. حيث هبط النمو بنحو 0.5%، ليعد الشهر العاشر على التوالي من النمو السلبي للناتج المحلي الإجمالي.

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image