الدولار يتراجع بعد أن ساعدت كلمات يالين أمام مجلس الشيوخ أصول المخاطر

الدولار يتراجع بعد أن ساعدت كلمات يالين أمام مجلس الشيوخ أصول المخاطر

تراجع الدولار خلال التداولات الأوروبية لليوم الأربعاء، مع تزايد معنويات المخاطرة بعد تعليقات جانيت يالين التي أشارت إلى إنفاق مالي إضافي كبير ينعش الاقتصاد الأمريكي.

فعند الساعة 3:05 صباحاً بالتوقيت الأمريكي الشرقي (8:05 صباحاً بتوقيت جرينتش)، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس المعدل الموزون لسعر العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات عالمية أخرى، بنسبة 0.2٪ ليشير إلى 90.278.

وارتفع الزوج الأكثر تداولاً في سوق العملات، اليورو/دولار، بنسبة 0.2٪ ليتداول عند 1.2154، بينما تراجع الدولار/ين بنسبة 0.1٪، ليتداول عند 103.75، وكلا الزوجين يترقب اجتماعاً لبنك مركزي. وتقدم الباوند/دولار بنسبة 0.3٪ ليتداول عند 1.3670، أما الدولار الأسترالي الحساس للمخاطر، فلقد ارتفع بنسبة 0.6٪، ليتداول عند 0.7736.

وكانت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي السابقة، ومرشحة الرئيس المنتخب جو بايدن لمنصب ووزيرة الخزانة، جانيت يالين، قد مثلت يوم أمس الثلاثاء أمام اللجنة المالية في مجلس الشيوخ كجزء من جلسة تأكيدها، وحثت يالين الكونجرس على "التصرف بقوة" بشأن الانفاق التحفيزي الخاص بوباء كورونا.

ودافعت يالين عن الحاجة إلى حزمة التحفيز التي اقترحها الرئيس المنتخب جو بايدن بقيمة 1.9 تريليون دولار الأسبوع الماضي، والتي تهدف إلى مساعدة الاقتصاد المتعثر وعلى تجاوز تأثيرات وباء كورونا المستمرة.

وعارض الأعضاء الجمهوريون الخطة بسبب تكلفتها الفلكية، بالنظر إلى أن عجز الميزانية قد أصبح ضخماً بالفعل، وأن الديون التي تراكمت على الحكومة الفيدرالية منذ بدء انتشار ا لوباء قد وصلت إلى مستويات مثيرة للقلق، لكن يلين صرحت أن فوائدها ستتجاوز بكثير التكاليف على المدى الطويل.

وفي تقرير لبنك ING قال المحللون: "إن المزيد من التحفيز المالي، جنباً إلى جنب مع الاحتياطي الفيدرالي غير التفاعلي، من شأنه أن يجعل أسعار الفائدة الحقيقية الأمريكية أكثر سلبية، ومن الطبيعي أن يؤثر ذلك على الدولار".

وفي أهم أحاث اليوم، سيتولى الرئيس المنتخب جو بايدن سلطات المنصب الرئيسي في مراسم التنصيب التي ستبدأ عند الساعة 12:00 ظهراً بالتوقيت المحلي للعاصمة الأمريكية (5:00 مساءاً بتوقيت جرينيتش)، وسط وجود أمني قوي نظراً للمخاوف بشأن الاضطرابات المدنية المحتملة.

كما سيستلم فريقه الرئاسي ايضاً مناصبهم. ويتزامن هذا الانتقال في قمة الهرم السياسي الأمريكي مع تركيز المستثمرين على احتمالات حزمة التحفيز التي اقترحها بايدن الأسبوع الماضي بقيمة 1.9 تريليون دولار، لتعزيز الاقتصاد وتسريع توزيع اللقاحات.

وعلى جبهة الوباء، تجاوز عدد الوفيات بسبب الفايروس في الولايات المتحدة 401 ألف حالة وتجاوز عدد الإصابات في البلاد حاجز الـ 24 مليون إصابة، وفقاً لبيانات جامعة جونز هوبكنز. وأظهرت البيانات أيضا أن عدد الحالات العالمي قد تجاوز عتبة الـ 96 مليون إصابة.

أما في إيطاليا، فلقد فاز رئيس الوزراء جوزيبي كونتي في تصويت على الثقة في مجلس الشيوخ في وقت متأخر من يوم أمس الثلاثاء، بعد فوزه يوم الاثنين بتصويت مجلس النواب، الذي تبع خروج أحد الأحزاب الصغير من الائتلاف الحاكم. ورغم الفوز، إلا ان كونتي سوف يستمر بدون أغلبية قوية في مجلس الشيوخ.

وفي حين أن هذا من غير المرجح أن ينهي حالة عدم اليقين السياسي في إيطاليا بشكل تام، إلا أنه يشير إلى "استمرار التأثير المحدود على اليورو والتراكم المحدود لعوائد المخاطرة على العملة" كما قال محللو بنك ING أيضاً.

وتتضمن أجندة البنوك المركزية لليوم الخميس إصدار كل من بنك اليابان والبنك المركزي الأوروبي لقرارات السياسة النقدية، ولكن التغييرات في سياسة المركزي الأوروبي النقدية هي أمر غير مرجح، نظراً لأن البنك كان قد أعلن حزمة تخفيف ضخمة في اجتماع الشهر الماضي. كما توقع كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا أندرو هالدين خلال ندوة عبر الإنترنت جرت يوم أمس الثلاثاء أنه من الممكن أن يبدأ الاقتصاد البريطاني في التعافي "بسرعة كبيرة" خلال الربع الثاني من عام 2021، مع استمرار نشر اللقاحات.

وتعليقاً على اجتماع المركزي الأوروبي، قال يان فون جيريتش المحلل في نورديا بانك: "سينصب تركيز اجتماع البنك المركزي الأوروبي اليوم الخميس على تعليقات الرئيسة كريستين لاغارد بشأن مستقبل مشتريات السندات والاختلاف في الرأي بين الصقور والحمائم".


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image