فيروس كورونا والأسواق: ما بين الآمال والحقيقة

فيروس كورونا والأسواق: ما بين الآمال والحقيقة

Investing.com - تعافت أسعار الأسهم العالمية لمستويات 4 أشهر يوم الجمعة، مع ارتفاع معدن النحاس، وتحقيقه أطول سلسلة أرباح أسبوعية في 3 سنوات، مع موجة من البيانات الاقتصادية الإيجابية، التي تجعل تبعد أشباح فيروس كورونا عن السوق العالمي.

حفز الرالي هذه المرة أرقام الوظائف الأمريكية القياسية، وسط ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا. كما حقق قطاع الخدمات في الصين أكبر توسع له في عقد، مع بقاء التحفيزات الضامنة لبقاء التفاؤل.

وصلت الأسهم الصينية لأعلى المستويات في 5 سنوات، وساعدت الأسهم الآسيوية الرئيسية على الصعود لمستويات 4 أشهر المرتفعة، لذا كانت التحركات الأوروبية الضعيفة اليوم مفاجئة للأسواق.

وكانت المعنويات في أسواق العملات والسلع ضعيفه، بعد الأسبوع القوي لأدوات رئيسية مثل: النفط، والنحاس، والاسترليني، والدولار الاسترالي، التي عانت جميعها يوم الجمعة.

يقول كيت جوكيس، من سوسيتيه جينرال: "أعتقد أن معدلات العدوى والمخاوف تتمحور حول الإغلاق الاقتصادي، وهذا ما دفع الأسواق للحماس." بما يعني أن حالات فيروس كورونا لن تؤثر في معنويات السوق سوى في حالة تسببها في إغلاق اقتصادي واسع كالذي شهدناه في مارس الماضي.

"تتأثر الأسواق في الوقت الحالي بعوامل 3:

  • البيانات القوية الصادرة من كل مكان
  • معدلات العدوى التي يمكن أن تبث بعض المخاوف
  • آمال الوصول إلى علاج."

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي أمام سلة العملات ارتفاعًا محدودًا في لندن اليوم، وصولًا لـ 97.306، بنسبة ارتفاع 0.1%، وما زال المؤشر على طريق أكبر خسارة أسبوعية منذ الأسبوع الأول من شهر يونيو.

وتراجع زوج اليورو/دولار لـ 1.1226 دولار، وحقق مكاسب أمام الفرنك السويسري

في حين تراجعت العقود الآجلة الأمريكية تراجعًا محدودًا، في ظل إغلاق السوق احتفالًا بعيد الاستقلال.

سجلت الوظائف الأمريكية في القطاع الخاص غير الزراعي زيادة بـ 4.8 مليون وظيفة خلال شهر يونيو، لترتفع فوق متوسط التوقعات بـ 3 مليون وظيفة فقط، بفضل عودة قطاعات السياحة والضيافة التي تعرضت للضربة القصوى.

ولكن يلاحظ الاقتصاديون بأن هناك بعض التصدعات في تلك الأرقام.

واصلت الوظائف المفقودة للأبد ارتفاعها، بزيادة من 588,000 إلى 2.9 مليون في شهر يونيو، بينما معدل البطالة ظل أعلى مستويات فبراير بـ 7.6%. يقول محللو دويتشه بنك إن معدل البطالة متخلف عن الأسواق المتقدمة الأخرى، فيما عدا كندا.

ويظل التعافي في خطر مع ارتفاع معدلات الإصابة في الولايات المتحدة، بما يدفع ولايات عدة لتأجيل الافتتاحات واستئناف الأنشطة.

وشهدت أكثر من  3 دزينات ولايات زيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا، مع ارتفاع حالات الإصابة في فلوريدا فوق 10,000.

وتتجاهل الأسواق تلك الارتفاعات القوية في الإصابات، لأن المشهد إجمالًا يتحسن.

ارتفعت عوائد السندات السيادية الألمانية 5 نقاط أساس هذا الأسبوع، وتتهيأ لأكبر زيادة أسبوعية في شهر، رغم تراجعها يوم الجمعة لـ -0.44%. بينما هبطت عوائد السندات الإيطالية بنسبة 1.26%، أدنى المستويات منذ نهاية مارس.

تراجعت أسعار النفط بنهاية الأسبوع، بعد أرباح قوية. ولكن تظل أسعار النفط الخام فوق 40 دولار للبرميل، ونفط برنت يظل أعلى 42 دولار للبرميل.

وتستعد أسعار النحاس لسابع أسبوع للمكاسب على التوالي، في أطول سلسلة أرباح في قرابة 3 سنوات، على الرغم من التراجع اليوم بعد إعلان أكبر مزود للنحاس في تشيلي عن استقرار الإمداد.

يقول مالكوم فريمان، مدير كينج دوم فيوتشرز: "المشكلة الوحيدة هنا هي ارتفاع الإصابات الثانوية بفيروس كورونا، والتي تجر الأمة إلى موجة إغلاقات جزئية ثانية."


الندوات و الدورات القادمة