فشل الفيدرالي في دعم سوق العملات ومزيد من الشكوك في قوة الانتعاش رغم ارتفاع درجة الثقة والتفاؤل

فشل الفيدرالي في دعم سوق العملات ومزيد من الشكوك في قوة الانتعاش رغم ارتفاع درجة الثقة والتفاؤل

ركزت نتائج اجتماع لجنة السوق الفيدرالية المفتوحة على نغمة تشير إلى تفاؤل مشوب بالحذر حيث أصبحت هذه النغمة هي السمة المميزة للنتائج. وبالرجوع إلى نتائج اجتماع اللجنة الشهر الماضي، نجد أنها تطرقت إلى أن البنك المركزي وقراره بإنهاء برنامج شراء الأصول في أكتوبر وهو ما يشير إلى تمديد فترة العمل في إطار البرنامج لشهر إضافي حيث كان من المقرر أن تنتهي المشتروات في أواخر سبتمبر 2009. يشير ما سبق إلى رغبة الفيدرالي في إنهاء عمليات شراء الأصول تدريجياً حتى يتجنب صدمة للنظام المالي ويضمن استمرار دعم الأسواق بطريقة سليمة والدخول في مرحلة انتقالية من التسهيل الائتماني إلى سياسة أكثر اعتدالاً على الصعيد النقدي. على نفس المنوال جاءت النتائج الصادرة اليوم لتؤكد على لسان أعضاء اللجنة الفيدرالية أن لديهم الكثير من التفاؤل الذي يسمح بخفض مشتروات الفيدرالي من الأوراق المالية المدعومة عقارياً وسندات الشركات. على الرغم من ذلك، لم يكفي هذا التفاؤل لاتخاذ خطوات عملية في سبيل تحقيق الخفض المشار إليه حيث لم يتم خفض المشتروات وهو على الأرجح ما يرجع إلى أن البرنامج لن ينتهي قبل نهاية العام القادم وهي الفترة التي من الممكن أن يتحملها البنك المركزي مستمراً في شراء الأًصول.


وفيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية، يرى الفيدرالي أن هناك الكثير من الإشارات التي تؤكد استقرار الاقتصاد الأمريكي مدللاً على ذلك بالتحسن المستمر في نشاط قطاع الإسكان ومبيعات السيارات الجديدة بالتزامن مع حالة الصعود النسبي التي يعيشها إنفاق المستهلك. كما أشارت نتائج اجتماع اللجنة الفيدرالية إلى أنه من المتوقع أن يلقى الانتعاش الاقتصادي المزيد من القوة دافعة خلال عام 2010. على الرغم من ذلك، لا زالت هناك بعض المعوقات التي من الممكن أن تواجه طلب المستهلك بسبب تراجع الدخل في القطاع العائلي. وعلى الرغم من الثقة الكبيرة التي أبداها الفيدرالي في إطار النتائج في أن الانتعاش الاقتصادي قادم لا محالة، إلا أن البنك المركزي لا زالت متشكك في مدى ما يتمتع به هذا الانتعاش من قوة. وعلى الرغم أيضاً من رؤية البنك المركزي، لا زالت هناك الكثير من وجهات النظر التي تختلف مع هذه الرؤية حول مدى السرعة التي من الممكن أن يتحقق بها هذا الانتعاش ومجى سرعة الاتجاه الصاعد الذي يتوقعه البنك في ظل الأزمة التي تعيشها الأوضاع الائتمانية بالولايات المتحدة واستمرار خطر أي مفاجأة يفجرها أي هبوط في المؤشرات الاقتصادية في الفترة القادمة والتي من الممكن أن تمثل صدمة كبيرة لأسواق المال تهدد سيناريو الانتعاش بالكامل وتعمل تراجع قصة التعافي الاقتصادي إلى أجل غير معلوم.


على صعيد سوق العملات، فشل الاحتياطي الفيدرالي في تقديم أي مساعدة لهذا السوق. فعلى الرغم من رؤية بوادر التعافي بالعين المجردة وما يؤكد وجودها من أدلة، نرى أن أهم الأزواج الرئيسية يتقدمها (اليورو / دولار) و(الإسترليني / دولار) واقعة تحت رحمة الدولار في الوقت الراهن وهو ما يحدها عن المزيد من الارتفاع الذي حققته مؤخراً. على الجانب الآخر، استمر (الدولار / ين ) في الصعود على الرغم من الأنباء التي ترددت حول تخطيط شركة ديانيبون صوميتومو للأدوية للاستحواذ على شركة سيبراكور مقابل 250 مليار ين ياباني مما يزيد من الطلب على الين.


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image