نتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي توحي بمزيد من الثقة بانتهاء الكساد الاقتصادي

أظهرت نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية ثقة المسؤولين بالاحتياطي الفيدرالي بأن الانهيار الحاد بالاقتصاد قد أوشك على الانتهاء، ولكنهم ليس لديهم دليل على القوة المحتملة لهذا الانتعاش. كما ينتاب البعض شكوك حول صلابة الانتعاش واحتمال تعرضه للعديد من الصدمات. كما يجهل المسؤولين ما ستكون عليه أوضاع الانفاق الاستهلاكي.

وفقا للنتائج، من المحتمل أن يكون الانتعاش الاقتصادي متقلب في البداية، وقد يقوده إعادة بناء مستويات المخزون. بل من الممكن أن يشهد عام 2010 انتعاش أقوى. حيث توقع الفيدرالي أن تتسارع وتيرة الانتعاش بعام 2010، ولكن تباينت الآراء حول قوة هذا الارتفاع.

وعلى صعيد آخر، تمسك الفيدرالي برأيه حول عدم تغيير سياسة سعر الفائدة الصفري، وكذلك خطط التسهيل النقدي غير العادية. ولكن في الوقت ذاته، قرر البنك أن يخفض من وتيرة باقي مشتروات الدين الحكومي المقدرة بـ 300 مليار دولار حتى نهاية أكتوبر. ويرى البنك ضرورة ذلك الأمر حتى يضمن فترة انتقالية سلسة. بل أن البعض فسر ذلك كأحد علامات خروج الفيدرالي من دائرة التسهيل.


ومن ناحية التطلعات ، لم يطرق على التطلعات الاقتصادية للبنك جديد عن ما تم تقديمه للكونجرس في أواخر يونيو الماضي. وتوقع الفيدرالي أن يحدث نمو خلال الشهور الستة الأخيرة من العام.

هذا واختلفت الآراء بين المسؤولين حول معدل التضخم. حيث لايقلق العديد منهم حول احتمال ارتفاع الأسعار. حيث يروا أن الكساد الاقتصادي قد خلق ركود في السلع و المعدات والتي سيزداد الطلب عليها عندما يبدأ الاقتصاد في التحسن. مما يعني أن الشركات ستقوم في الوقت ذاته بشراء المعدات الجديدة، الذي يعد عاملا أساسيا للتضخم. في حين رفض الأقلية منهم تلك الفكرة، حيث يروا أن زيادة المعروض النقدي هى المصدر الرئيسي للتضخم. وقد قام الفيدرالي بضخ أموال كثيرة بالاقتصاد من أجل محاربة الكساد الاقتصادي، وهذه الأموال ستكون بمثابة الحطب للنار إذا لم يقم البنك بسحب تلك الأموال بالسرعة المطلوبة. وعلى الرغم من ذلك، لاتزال هناك بعض المخاوف الكامنة لانخفاض الأسعار، والتي ستكون مدمرة للاقتصاد كما هو الحال في أوضاع التضخم.

علاوة على ذلك، أشار البنك إلى حقيقة أن مؤسسات الأعمال تخفض من الأجور. وأجور أقل تعني معدلات انفاق أقل ومن ثم احتمال انخفاض الأسعار.

كما ذكرت نتائج الاجتماع أن الفيدرالي يرى احتمال أن تظل معدلات الفائدة عند تلك المستويات المنخفضة لفترة من الزمن، على الرغم من توقعاتهم بارتفاع تدريجي للنشاط الاقتصادي، وضعف معدلات التضخم بعد ذلك.

وتبقى المعضلة الرئيسية أمام العديد من المسؤولين هى أوضاع سوق العمل. وعلى الرغم من ارتفاع أعداد العمالة المسرحة، واستمرار ارتفاع معدلات البطالة، مما يشير إلى الحاجة إلى إعادة توزيع العمالة للحول دون تسارع الفقد في الوظائف ببداية تحسن الأوضاع الاقتصادية. كما أضافت النتائج أن الفيدرالي يرى انخفاض في الثروة و تقيد ظروف الائتمان و ارتفاع معدلات الدين. ونتيجة لذلك، لن نشهد أكثر من نمو معتدل في الانفاق الاستهلاكي في المستقبل.

 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image