كيف تأثرت شهية المخاطرة بالتوترات الجيوسياسية وتوقعات الاقتصاديين؟

كيف تأثرت شهية المخاطرة بالتوترات الجيوسياسية وتوقعات الاقتصاديين؟
شهية المخاطرة

شهدت شهية المخاطرة خلال تعاملات يوم الثلاثاء تراجعا حادا، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية بين روسيا وكل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان بعد القصف المدني العنيف الذي شنته روسيا على أوكرانيا أمس، وترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأمريكية يوم الخميس القادم، وفيما يلي التغيرات التي شهدتها أبرز الأصول المتداولة بالأسواق العالمية:

أولا: شهية المخاطرة وأسواق الأسهم:

تراجعت أغلب مؤشرات الأسهم العالمية، بفعل تصعيد التوترات السياسية والتقلبات التي شهدتها بعض السلع والعملات المتداولة بالأسواق العالمية.

وتراجع أداء مؤشرات الأسهم الأوروبية بشكل كبير، متأثرة بالتوترات السياسية والاجتماع الطارئ لمجموعة السبع الذي تم الإعلان عنه أمس، فضلا عن استمرار أزمة الغاز والتضخم المرتفع لدول منطقة اليورو، وتصريحات المستشار الألماني بأن هناك الكثير من عدم اليقين الذي يحيط بالإمدادات المستقبلية للغاز.

وفي نفس الوقت، شهدت أيضا العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية تراجعا خلال تعاملات ما قبل السوق، وسط توقعات بعض الاقتصاديين بهبوط مستقبلي بنحو 20%، إذا دخل الاقتصاد الأمريكي بحالة الركود، التي أصبح الكثيرين أيضا يتوقعون حدوثها بالعام المقبل.

هذا كما تراجعت كذلك أغلب مؤشرات الأسهم الأسيوية، حيث أغلقت الأسهم اليابانية جلسة اليوم متراجعة، بشكل كبير، بفعل تقلبات الين الياباني وتراجعه الحاد في سوق العملات، بعدما كان بنك اليابان قد تدخل الأسبوع الماضي لدعم العملة.

وارتفعت الأسهم الصينية خلال التعاملات، على الرغم من فرض السلطات مزيدا من القيود الوبائية أمس، في حين تراجعت كل من الأسهم الهندية والكورية والتايوانية والاسترالية.

ثانيا: شهية المخاطرة والدولار الأمريكي:

كان الدولار الأمريكي قد شهد بعض الارتفاع ببداية اليوم، لكنه تعرض لعمليات بيع كبيرة دفعته للتراجع، وسط تزايد التوقعات بركود الاقتصاد الأمريكي، وتصريحات نائب محافظ الفيدرالي الأمريكي لايل برينارد مساء أمس بأن وتيرة رفع الفائدة بالاجتماعات القادمة لازالت تعتمد بشكل أساسي على البيانات الاقتصادية.

وحد ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية من خسائر الدولار، ولكن المستثمرين يترقبون الآن صدور بيانات التضخم الأمريكية يوم الخميس، وفي الوقت الحالي اكتفى العديد منهم بجني الأرباح بعد المكاسب الأخيرة للدولار.

ثالثا: شهية المخاطرة والذهب:

شهدت أسعار الذهب ارتفاعا هامشيا، حيث استفادت السبائك من تراجع الدولار الأمريكي ومخاوف المستثمرين من التوترات الجيوسياسية، مما دفع الذهب نحو الارتفاع بعدما كانت السبائك قد لامست أدنى مستوياتها بأكثر من أسبوع.

رابعا: شهية المخاطرة والنفط:

استمرت عقود النفط بتوسيع خسائرها لليوم الثاني، بعد قيام السلطات الصينية أمس بفرض المزيد من القيود والإغلاقات الوبائية، مما غذى توقعات المستثمرين بتراجع الطلب على الخام بالفترة القادمة، وفع النفط لمحو أغلب أرباحه التي حققها جراء قرار أوبك + الأسبوع الماضي بخفض إنتاج النفط اليومي بواقع 2 مليون برميل.

تأثير شهية المخاطرة على العملات والسلع:

شهية المخاطرة والدولار الأمريكي : تراجع مؤشر الدولار - الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام 6 من العملات الرئيسية – بنحو 0.22% ليسجل 112.90 نقطة.

شهية المخاطرة و الذهب : ارتفعت أسعار العقود الآجلة للذهب بنحو 0.20% إلى 1,678.50 دولارا للأوقية، كما ارتفعت العقود الفورية للسبائك بنحو 0.18% ليصل سعرها إلى 1,671.62 دولارا للأوقية.

شهية المخاطرة و النفط : تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.11% لتصل إلى 95.12 دولارا للبرميل، كما انخفضت أيضا أسعار خام غرب تكساس الأمريكي الوسيط بنحو 1.31% لتصل إلى 89.95 دولارا للبرميل.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image