السيناريو المتوقع: هل يرفع بنك كندا الفائدة بقوة للشهر الثاني!

السيناريو المتوقع: هل يرفع بنك كندا الفائدة بقوة للشهر الثاني!
السيناريو المتوقع لقرارات بنك كندا

أسواق العملات تترقب صدور قرارات بنك كندا غدا الأربعاء وتحديدا بتمام الساعة 02.00 مساءا بتوقيت جرينتش، ويصدر عن الاجتماع، قرار الفائدة، بالإضافة لبيان الفائدة، ثم قد يعقبها المؤتمر الصحفي لمحافظ البنك، وهذه القرارات قد يكون لها تأثير قوي بتحركات الدولار الكندي ، وفيما يلي نظرة على ما ينتظر صدوره من قرارات بنك كندا :

أولا: نظرة على أهم البيانات الاقتصادية داخل كندا بالفترة الماضية:

شهد الاقتصاد الكندي أداء قوي خلال الفترة الماضية ولكن كان الحدث الأبرز هو استمرار ارتفاع التضخم الكندي بكل قوة، وهو ما يضع مزيدا من الضغوط على بنك كندا في محاولة للسيطرة على هذا التضخم المرتفع، حيث أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الكندي بنمو مؤشر التضخم بقوة للشهر الثاني على التوالي خلال أبريل الماضي، ولقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6%، بما يتجاوز توقعات الأسواق والتي أشارت إلى نمو المؤشر بنسبة 0.5% فقط. وفي الوقت ذاته، أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الكندي بأن التضخم السنوي سجل نموا بنسبة 3.2% وهو أعلى من توقعات الأسواق والتي أشارت إلى نمو المؤشر بنسبة 2.9% فقط. 

وفي الوقت ذاته، أوضحت بيانات مؤشر الناتج المحلي الإجمالي الصادرة عن مكتب الإحصاء الكندي، بأن مؤشر النمو الاقتصادي على أساس شهري في كندا جاء بأفضل من المتوقع خلال مارس الماضي، حيث سجل المؤشر نموا بنحو 0.7% خلال هذه الفترة، وهو أعلى من توقعات الأسواق بأن ينمو المؤشر بنسبة 0.5% فقط.

وفيما يتعلق ببيانات سوق العمل، أظهرت البيانات تباطؤ إضافة الاقتصاد الكندي للوظائف الجديدة، حيث أضاف الاقتصاد وظائف جديدة بمقدار 72.5 ألف وظيفة، بأقل من توقعات الأسواق والتي أشارت إلى إضافة الاقتصاد الكندي لوظائف بمقدار 15.3 ألف وظيفة فقط. كما استقرت البطالة عند مستوى 5.2%، بما يشير إلى ضعف بيانات التوظيف للشهر الثاني على التوالي، وقد يكون رفع الفائدة خلال الشهر الماضي سبب رئيسيا في ذلك، وقد يضع ذلك ضغوطا إضافية على بنك كندا.

وبالتالي، فإن استمرار نمو التضخم الكندي بكل قوة خلال الفترة الماضية، بالإضافة لإيجابية بيانات النمو الاقتصادي، تضع مزيدا من الضغوط على بنك كندا نحو تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر لتهدئة التضخم المرتفع بقوة.

ثانيا: توقعات الأسواق لقرارات بنك كندا

تشير توقعات الأسواق إلى أن بنك كندا قد يقوم برفع سعر الفائدة لليلة واحدة بمقدار 50 نقطة أساس ليضع السعر عند 1.50%، وهناك عدة أسباب تدعم وجهة النظر هذه، وعلى رأسها: ارتفاع التضخم وتوقعاته بشكل أكبر من المتوقع، وإيجابية بيانات النمو الاقتصادي داخل البلاد مؤخرا، وقيام الفيدرالي الأمريكي برفع الفائدة مؤخرا، بالإضافة إلى احتمالية رفع 50 نقطة أساس خلال اجتماعات الفيدرالي المقبلة، وهو ما يضغط على بنك كندا نحو رفع الفائدة سريعا.

وفي ضوء هذه العوامل من المتوقع أن يرفع بنك كندا الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس هذا الاجتماع، كما أنه من المتوقع أن يرفع بنك كندا الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس  خلال اجتماع يوليو المقبل، ثم يستمر في رفع الفائدة 25 نقطة أساس في كل اجتماع لاحق حتى يصل إلى 3.25% بحلول مارس المقبل.

ثالثا: ارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على قرارات بنك كندا:

بالفترة الماضية، ارتفعت أسعار النفط الخام بشكل واضح وملحوظ وهو ما أثر إيجابيا بتداولات الدولار الكندي وعزز تعافي الاقتصاد الكندي سريعا من تداعيات فيروس كورونا المستجد وبخاصة وأن القطاع النفطي يلعب دورا مهما وله جزء كبير بالاقتصاد الكندي، وبالتالي فإن استمرار ارتفاع أسعار النفط وتأثيره الإيجابي على الدولار والاقتصاد الكندي، قد يكون أحد العوامل الرئيسية التي قد تدعم تشديد السياسة النقدية بشكل أكبر ورفع الفائدة تزامنا مع مساهمة ارتفاعات النفط في دعم صعود التضخم داخل البلاد.

رابعا: ماذا ينتظر من قرارات بنك كندا غدا؟

تشير التوقعات إلى أن بنك كندا سوف يرفع الفائدة خلال هذا الاجتماع المرتقب غدا الأربعاء بنحو 50 نقطة أساس، وهو السيناريو الأرجح، وبالتالي ستراقب الأسواق بيان الفائدة والمؤتمر الصحفي لمحافظ البنك، بالإضافة ما قد يتضمنه من ذلك من نقاط إيجابية قد تعزز صعود الدولار الكندي أمام العملات الأخرى.

بينما على الجانب الاَخر، قد يقرر بنك كندا رفع الفائدة بنحو 25 نقطة أساس فقط ،ويتحدث عن تباطؤ التوظيف بسبب رفع الفائدة مؤخرا، والمخاوف حيال ركود الاقتصاد بسبب تسارع رفع الفائدة، وهذا السيناريو مستبعد ولكن في حالة حدوثه فقد يكون له تأثير سلبي بتداولات الدولار الكندي بأسواق العملات.


large image
الندوات و الدورات القادمة
large image