هل يخسر ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟

هل يخسر ترامب في الانتخابات الرئاسية المقبلة؟
الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2020

اختار مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة الأمريكية، جو بايدن، السيناتور كامالا هاريس، نائبة له في انتخابات الرئاسة الأمريكية، وبالتالي ستكون هاريس أول امرأة ليست بيضاء تُرشح لمنصب نائب الرئيس في تاريخ الولايات المتحدة، وتشير التوقعات إلى أن ترشيح السيناتور هاريس في هذا المنصب قد يكون له تأثير كبير على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة، وعلى إعادة انتخاب الرئيس دونالد ترامب والفوز بولاية ثانية، لعدة أسباب.

أولا: ترامب يفتقد لأصوات الناخبين من النساء في الوقت الحالي، وبالتالي فإن ترشيح هاريس لهذا المنصب قد يساهم في جلب المزيد من النساء للتصويت للمرشح الديمقراطي، بايدن، في هذه الانتخابات، أو على الأقل الامتناع عن التصويت للرئيس الأمريكي، ترامب، وبخاصة بعدما وجه انتقادات قوية لهذا الترشيح واعتبارها إمرأة سيئة لا تصلح لهذا المنصب.

ثانيا: في ظل عنصرية الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فقد يجذب تعيين هاريس المزيد من الأصوات من المواطنين ذوي البشرة السوداء إلى المرشح الديمقراطي، وبخاصة وأنها ستكون هاريس أول امرأة ليست بيضاء تُرشح لمنصب نائب الرئيس في تاريخ الولايات المتحدة.

ثالثا: دائما ما كان الرئيس الأمريكي يوجه انتقادات لمرشح الحزب الديمقراطي بأنه متطرف، ولكن مع هذا الترشيح وبخاصة وأن هاريس تعتبر المدعي العام في ولايتها، والمدعي العام في ولاية سان فرانسيسكو، ويعرف عنها بأنها كانت قاسية جدا ضد الجريمة، قد يساهم في التخلي عن الانتقادات الموجهه لبايدن بأنه أسير للمتطرفين، وهو ما قد يجذب الأصوات المعتدله إلى جناحه.

وجهت هاريس انتقادات كثيرة إلى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في الكثير من القضايا وعلى رأسها سوء تعامله مع فيروس كورونا، ومع استمرار انتقاده له، فقد تستمر الاشتباكات بينها وبين الرئيس ترامب، وهو ما قد يسمح لبايدن بالتركيز على المعركة الانتخابية، وجعل منافسه يبدو أقل منه ومن المنصب الرئاسي.

قد تتمكن هاريس من كسب تعاطف ولاية فلوريدا والتي تمتلك 29 صوتا في المجمع الانتخابي، والتي تحدد بشكل كبير مستقبل السباقات الانتخابية في السنوات الأخيرة، وبخاصة وأن الولاية تتكون من العديد من الأشخاص والذين ولد اَباؤهم خارج الولايات المتحدة، ومن ثم فإن أصواتهم قد تذهب لبايدن أو على الأقل سيمتنعون على التصويت للحزب الجمهوري.

وأخيرا، يمكن القول بأن اختيار هاريس لمنصب نائب الرئيس كان موفقا من قبل المرشح الديمقراطي، بايدن، وبخاصة وأنه قد يساهم في اقترابه من الفوز في انتخابات الرئاسة الأمريكية المقبلة والمقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل. 


large image

الندوات و الدورات القادمة

large image