رئيس الفيدرالي: فيروس كورونا يقرّب الاقتصاد من ركود، ولا حل سوى السيطرة عليه

رئيس الفيدرالي: فيروس كورونا يقرّب الاقتصاد من ركود، ولا حل سوى السيطرة عليه

Investing.com - "أول مطالب الأعمال سيكون وقف انتشار الفيروس، والتحكم به، ومن ثم استئناف النشاط الاقتصادي."

هكذا صرح رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بعد دخول الرئيس ترامب في حالة من الفزع حيال فرص إعادة انتخابه. فالأسواق التي طالما تفاخر بها متقلبة بمستويات لم نشهدها منذ عدة عقود، والوظائف التي عادة ما وصفها بـ "الوظائف العظيمة،" فقدت في أسبوع واحد ما يزيد عن 3 مليون و200 ألف، وتلك بداية لسيناريو شديد القتامة. ولكن الأسواق كانت تتوقع تلك الأرقام السيئة بالفعل، وبالتالي احتسبتها في التحركات.

وتتعرض شركات ضخمة الآن إلى مراجعات قاسية للتصنيفات الائتمانية، التي تهبط إلى "رديئة."

وألمحنا في مقالة مبكرة من الأسبوع إلى خيار ترامب ما بين الصحة العامة وما بين الاقتصاد القوي، وعادة ما نراه يميل للشركات والاقتصاد، وترتفع عنده فوق كل حساب.

ويركز باول، وغيره العديد من مسؤولي الفيدرالي على الحاجة الماسة لوضع الفيروس تحت السيطرة، ومن ثم العمل على إعادة الثقة ما بين العمال، والمستهلكين.

وأقر رئيس الفيدرالي بتصريحات غير معتادة منه، محذرًا من أن الاقتصاد معرض لخطر الركود أكثر من أي وقت مضى، والبيانات تؤكد ذلك. وأن الموقف الراهن ليس أمرًا معتادًا، وستشير التقارير المستقبلية لقفزات أعلى في البطالة، وتراجع في الإنتاج. وسيبذل المشرعون قصارى جهدهم لتحفيز الاقتصاد، حتى يعود سريعًا متى انقضت الأزمة.

قال باول إن هدف التريليونات التي يضخها البنك المركزي الأمريكي في السوق خلال الأسابيع القليلة الماضية، والأسابيع المقبلة: إبقاء الاقتصاد على صحته الجيدة، بينما يتوقف مؤقتًا الآن. قال باول إن التعافي ربما يكون قويًا في وقت لاحق من العام.

"كلما سارعنا في وقف انتشار الفيروس، كلما أتى التعافي سريعًا... نحن نعلم أن النشاط الاقتصادي سيتراجع خلال الربع الثاني بقوة، ولكني أعتقد، ربما أتوقع، أن النشاط سوف يستأنف صعوده خلال النصف الثاني من العام،" وفق تصريحات باول.

ظهر رئيس الفيدرالي على برنامج وطني، في موعد غير معتاد، بل مفاجئ للأسواق. ويحاول المشرعون من حول العالم التعامل مع الأزمة. وصلت اليوم أعداد المتقدمين بطلبات أولية لإعانات البطالة في أسبوع لأكثر من 3 مليون. ورغم هذا تنظر الأسواق لنصف الكوب المملوء، ليرتفع مؤشر داو جونز عند الافتتاح، ويرتفع الذهب كملاذ آمن. أمّا النفط، فيعاني بسبب تعرض الهند، أحد أكبر المتسهلكين في العالم، لإغلاق كامل لـ 3 أسابيع، لوقف تفشي فيروس كورونا.


الندوات و الدورات القادمة