السيناريو المتوقع: بنك إنجلترا يلتزم الحذر مع ترقب تطورات فيروس كورونا

السيناريو المتوقع: بنك إنجلترا يلتزم الحذر مع ترقب تطورات فيروس كورونا
بنك إنجلترا

قرر بنك إنجلترا خفض الفائدة بشكل مفاجىء مرتين خلال هذا الشهر لتصل إلى مستويات 0.10% فقط، كما قرر زيادة مشتريات السندات خلال الاجتماع الأخير، في ظل المخاوف من تفشي فيروس كورونا داخل بريطانيا مع ارتفاع أعداد الإصابات جراء هذا الفيروس الخطير، بالإضافة إلى تأثيره السلبي على النمو الاقتصادي داخل البلاد، وهذا ما قد يدفع البنك إلى الحديث عن مراقبة التطورات الجديدة لاتخاذ أي خطوات إضافية فيما يتعلق بالسياسة النقدية.

ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا داخل بريطانيا

تظهر البيانات الأخيرة بأن أعداد الإصابات بفيروس كورونا داخل بريطانيا ارتفعت بقوة مؤخراً، حيث ارتفعت أعداد الإصابات بنحو 1.427 حالة جديدة خلال 24 ساعة ليصل إجمالي أعداد الحالات إلى 8,077 حالة. كما ارتفعت الوفيات ليصل الإجمالي إلى نحو 422 حالة.

هذا الانتشار الكبير جعل رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، يعلن فرض الحظر الكامل وبقاء المواطنين في منازلهم من أجل مكافحة انتشار فيروس الكورونا، وقد أشار في تصريحاته أن فيروس كورونا يعتبر أكبر تهديد يواجه بريطانيا في الوقت الراهن.

البيانات الأخيرة تظهر استمرار ضعف الأوضاع الاقتصادية

خلال الفترة الأخيرة، صدرت العديد من البيانات والتي أظهرت استمرار ضعف الأوضاع الاقتصادية في بريطانيا بالتزامن مع تفشي فيروس كورونا داخل البلاد، وكان اَخر هذه البيانات هو صدور بيانات التضخم من مكتب الإحصاء الوطني في بريطانيا، والتي أظهرت بأن مؤشر أسعار المستهلكين السنوي قد سجل تباطؤ إلى النسبة 1.7% كما توقعت الأسواق خلال شهر فبراير، بأدنى من القراءة السابقة التي سجلت نمو إلى النسبة 1.8% خلال يناير الماضي.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت بيانات القراءة الأولية للقطاع التصنيعي والخدمي ضعفاً كبيراً خلال الشهر الماضي، حيث أوضحت البيانات تباطؤ القطاع الخدمي بأكبر من المتوقع ليصل إلى 35.7 نقطة فقط خلال فبراير الماضي، وهو أسوء من توقعات الأسواق والتي أشارت إلى هبوطه إلى 45.0 نقطة. كما أنه أسوء من القراءة السابقة والتي سجلت نمواً بنحو 53.2 نقطة في يناير الماضي.

وأيضاً، كشفت بيانات القطاع التصنيعي عن تباطؤ القطاع ليسجل نحو 48.0 نقطة، وهو أفضل من توقعات الأسواق بتباطؤ القطاع إلى 45.1 نقطة. ولكنه أسوء من القراءة السابقة والتي سجلت نمواً بنحو 51.7 نقطة في يناير الماضي.

ماذا ينتظر من اجتماع الغد؟

من المرجح أن يبقي بنك إنجلترا على السياسة النقدية دون تغيير خلال هذا الاجتماع وبخاصة بعدما قرر خفض الفائدة بشكل مفاجىء في اجتماعيين متتاليين، وزيادة حجم مشتريات السندات، إلا أنه على الرغم من ذلك، فإن البنك قد يبدي استعداده لاتخاذ المزيد من الخطوات الإضافية من أجل تحفيز الاقتصاد، وبخاصة مع ضعف البيانات الاقتصادية الأخيرة، وتفشي فيروس كورونا داخل بريطانيا، والذي يعتبر أكبر تهديد لبريطانيا في الوقت الحالي، وفقاً لتصريحات رئيس الوزراء البريطاني.

وما يدعم هذا السيناريو، هو تصريحات محافظ بنك إنجلترا الجديد، أندرو بايلي، والتي أشار فيها إلى أنه كان لابد من تحرك البنك لخفض الفائدة، وأنه كان لا يمكن انتظار المزيد من البيانات، بالإضافة إلى أن بنك إنجلترا سيتحرك بسرعة كبيرة في الأسواق، وقد يكون هناك إجراءات إضافية بشأن التسهيلات النقدية.


الندوات و الدورات القادمة