تجدد المخاوف حول ركود الاقتصاد الألماني بعد سلبية بيانات النمو

تجدد المخاوف حول ركود الاقتصاد الألماني بعد سلبية بيانات النمو
ألمانيا

أظهرت البيانات الأولية الصادرة اليوم الجمعة عن استقرار نمو الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا دون تغيير عن المستويات الصفرية خلال الربع الأخير من العام الماضي، بينما كانت التوقعات تشير إلى نمو المؤشر بنسبة 0.1%. كما أن القراءة السابقة سجلت نمواً بنسبة 0.1% خلال الربع الثالث من العام الماضي.

وتشير البيانات إلى أن استقرار الناتج المحلي الإجمالي الألماني يعود بالأساس إلى ضعف الاستهلاك الخاص، وضعف الإنفاق الحكومي خلال هذه الفترة، وهو ما جدد المخاوف حول الركود الاقتصادي، في أقوى اقتصاد الأوروبي.

كما أن البيانات توضح بأن أكبر اقتصاد في أوروبا فقد زخمه مع استمرار الأداء الضعيف للشركات المصنعة بسبب تباطؤ الصادرات، بالإضافة إلى أن قطاع السيارات يواجه تحدياً كبيراً في ظل التحول نحو السيارات الكهربائية، بالإضافة إلى الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

الأمم المتحدة تحذر من خطورة استمرار الحرب التجارية على النمو الاقتصادي العالمي

وعلى الرغم من ذلك، فإن البيانات تشير إلى أن الاستهلاك الخاص، والإنفاق الحكومي، لا يزال يوفران زخماً للنمو الاقتصادي في ألمانيا، ولكن إذا استمرت وتيرة الضعف داخل القطاعان، فإن المخاوف تجاه الركود الاقتصادي ستتزايد. وأيضاً، كشفت البيانات عن نمو الاستثمارات في القطاع البنائي، ولكن انخفض الإنفاق على الآلات والمعدات بشكل كبير بالمقارنة مع الربع الثالث من العام الماضي. كما تراجعت الصادرات بشكل كبير خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.

ومع رفض المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، الدعوات لإطلاق برنامج تحفيز مالي لدعم النمو الاقتصادي في البلاد، فعلى الأرجح ستتصاعد هذه الدعوات مجدداً، إذا استمر ضعف الاقتصاد، وبخاصة مع التوقعات بصعوبات يواجهها المصنعون الألمان في ظل تفشي فيروس الكورونا في الصين.

وتشير التوقعات إلى أن فيروس الكورونا في الصين قد يكون له تأثير سلبي على سلاسل الإمداد العالمية، وضعف الطلب الصيني على الصادرات، وبالتالي سينعكس ذلك بالسلب على الاقتصاد الألماني خلال الربع الأول من العام الجاري.

دويتشه بنك يحذر من تداعيات فيروس الكورونا على الاقتصاد الألماني

الجدير بالذكر أنه كانت هناك توقعات تشير إلى انتقال الأزمة الاقتصادية إلى ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا في عام 2020، وبخاصة وأنها تواجه مصدراً من عدم اليقين على الجبهة الاقتصادية، فقد تجنبت بصعوبة مرحلة الركود  في العام الماضي، ولكن الصعوبات التي قد تواجهها صناعة السيارات في ضوء انخفاض المبيعات، وانخفاض الوظائف مع التحول إلى المزيد من التكنولوجيا قد يزيد الصعوبات على الاقتصاد الألماني خلال الفترة المقبلة.

هل ستنتقل الأزمة الاقتصادية إلى ألمانيا في عام 2020؟


الندوات و الدورات القادمة