الديون العالمية تواصل الارتفاع وتسجل مستويات قياسية جديدة

الديون العالمية تواصل الارتفاع وتسجل مستويات قياسية جديدة
الديون

أظهرت بيانات معهد التمويل الدولي الصادرة اليوم الثلاثاء عن ارتفاع مستويات الديون العالمية والتي تتضمن قروض الأسر والحكومات والشركات إلى مستويات قياسية جديدة، حيث ارتفعت بنحو 9 تريليون دولار، وسجلت حوالي 252.2 تريليون دولار بنهاية الربع الثالث من العام الماضي، وذلك بالمقارنة مع حوالي 243 تريليون دولار خلال نفس الفترة من 2018.

وأشار التقرير إلى أنه توجد الكثير من الدول التي لعبت دوراً في ارتفاع الديون العالمية، من بينها نيوزيلندا وسويسرا والنرويج، والتي ارتفعت بها مستويات الديون الأسرية، بينما ارتفعت نسب الدين الحكومي مقابل الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة الأمريكية واستراليا إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وذكر المعهد بأن الديون العالمية أصبحت تمثل حوالي 322% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وهي أسرع وتيرة منذ 2016، حيث ارتفعت ديون الدول المتقدمة إلى 180.1 تريليون دولار، بما يمثل نحو 383% من الناتج المحلي الإجمالي. 

وأيضاً، ارتفعت ديون الدول الناشئة لتصل إلى 72.5 تريليون دولار بما يمثل نحو 223% من الناتج المحلي الإجمالي. أما بالنسبة للصين، فإن نسبة الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي للبلاد تصل إلى 310%، وهو أعلى مستوى في الدول النامية.

رئيس الأرجنتين: غير قادرون على سداد الديون حالياً

ومن جانب اَخر، توقع معهد التمويل الدولي أن ترتفع مستويات الديون العالمية لتتجاوز 257 تريليون دولار بنهاية الربع الأخير من العام الماضي، بسبب ارتفاع ديون الشركات رغم انخفاض الفائدة، والسياسات النقدية التيسيرية من قبل البنوك المركزية.

وتجدر الإشارة إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قرر خفض الفائدة معدلات الفائدة 3 مرات في العام الماضي، بينما لا يزال سعر الفائدة في البنك المركزي الأوروبي عند أدنى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية.

بنك UBS يتوقع خفض الفائدة الأمريكية مجدداً هذا العام

وأشار التقرير إلى أنه على الرغم من تحسن ظروف الإقراض، إلا أن مخاطر إعادة التمويل تظل مرتفعة للغاية، وبخاصة وأن هناك ديون بنحو 19 تريليون دولار سيتم استحقاقها في العام الحالي، ومن غير المرجح إعادة تمويلها مجدداً.

وتجدر الإشارة إلى أن البنك الدولي حذر في وقت سابق من خطورة ارتفاع الديون في العالم والتي ارتفعت لأعلى مستوياتها على الإطلاق بنهاية العام الماضي وبشكل خاص في الدول الناشئة، حيث وصل حجم الديون إلى 55 تريليون دولار أو ما يصل إلى حوالي 170% من الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول.