قبيل الانتخابات: ما هو موقف الأحزاب البريطانية من اتفاق البريكست؟

قبيل الانتخابات: ما هو موقف الأحزاب البريطانية من اتفاق البريكست؟

مع اقتراب موعد الانتخابات البريطانية، لا تزال استطلاعات الرأي تشير إلى تقدم حزب المحافظين الحاكم مما ينعكس بصورة إيجابية على تحركات الجنيه الاسترليني، نظرًا لما سيحدث في مستقبل البريكست في حالة فوز المحافظين بأغلبية، ولكن يبقى السؤال ما هو مستقبل اتفاق البريكست في حالة فوز أي حزب بأغلبية في الانتخابات المقبلة؟  

حزب المحافظين

أكد رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، خلال الفترة الماضية على سعيه في إتمام البريكست، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حتى وإن كان ذلك دون اتفاق. وقد وعد سابقا بأن المملكة المتحدة ستخرج من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر الماضي، وبالفعل توصل جونسون إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي، لكن هذا الاتفاق لم يحظ بتأييد البرلمان، بما في ذلك عدد من نواب حزب المحافظين.

ومع اقتراب موعد الانتخابات البريطانية، تعهد بوريس جونسون بتقديم اتفاق البريكست إلى البرلمان البريطاني للتصويت عليه قبل احتفالات الكريسماس، مما سيسمح لبريطانيا بالخروج من الاتحاد الأوروبي باتفاق في الموعد المحدد في 31 يناير المقبل، وذلك في حالة فوز حزب المحافظين بأغلبية الأصوات. في الوقت نفسه، ذكر بوريس جونسون في تصريحاته خلال الأيام الماضية أن خيار الخروج دون اتفاق لا يزال قائمًا.

حزب العمال

بعد أشهر عديدة اتسمت بالمماطلة فيما يتعلق باتفاق البريكست، تعهد حزب العمال المعارض بإعادة التفاوض بشأن اتفاق البريكست الذي توصل له بوريس جونسون مع الاتحاد الأوروبي، وأنه سيعرض الاتفاق الجديد لتصويت عام ثان.

وقد أعلن حزب العمال أنه سيتفاوض على اتفاق جديد مناسب في غضون 3 أشهر في حالة فوز الحزب بالانتخابات المقبلة، وشدد الحزب في بيان له أن الاتفاق الجديد سوف يتضمن الأشياء التي طالما دافع عنها الحزب بما في ذلك الاتحاد الجمركي الجديد وضمانات الحقوق والحريات والعلاقة الوثيقة داخل السوق الموحد.

الحزب الليبرالي الديمقراطي

أشارت بعض التقارير إلى إمكانية تجاوز الحزب الليبرالي الديقراطي لحزب العمال في بعض الأنحاء داخل المملكة المتحدة. ومن المتعارف عن الحزب رفضه لاتفاق البريكست الذي توصل له بوريس جونسون.

فقد تعهد الحزب في وقت سابق بإلغاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من خلال إلغاء المادة 50، وفي حالة عدم فوز الحزب بالأغلبية في انتخابات ديسمبر، فإنه سيؤيد إجراء استفتاء ثان.

الحزب الوطني الاسكتلندي

يعارض الحزب الوطني الاسكتلندي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس تصويت اسكتلندا المؤيد للبقاء في استفتاء 2016، ويدعو الحزب إلى إجراء استفتاء ثاني لتجنب الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وفي حالة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فمن المحتمل أن يستغل الحزب الوطني الاسكتلندي ذلك لإجراء استفتاء آخر على استقلال استكلندا وانضمامها للاتحاد الأوروبي.

حزب البريكست

يريد الحزب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وإن كان ذلك دون اتفاق. وقد عارض الحزب الاتفاق الذي توصلت إليه رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي، ويرى أن الاتفاق الذي توصل إليه بوريس جونسون غير كاف.

وقد أبدى رئيس الحزب نايجل فاراج، استعداده لتشكيل تحالف مع حزب المحافظين في محاولة لتجنب تقسييم الأصوات التي تدعم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وذلك في حالة التزام جونسون بخروج بريطانيا، وهو أمر غير مرجح. ومع وجود عدد من مؤيدي البريكست، قد يحصل الحزب على عدد كبير من الأصوات خلال الانتخابات المقبلة.

الحزب الوحدوي الأيرلندي

كان يربط الحزب تحالف مع حزب المحافظين، إلا أن الحزب قد أعلن، في شهر أكتوبر الماضي، وقبل تصويت البرلمان على الاتفاق الذي توصل إليه بوريس جونسون، أنه سيدعو نواب البرلمان إلى رفض هذا الاتفاق. ويؤيد الحزب الوحدوي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، لكنه يرى أنه يجب أن يكون البريكست باتفاق مناسب.

اقرأ أيضا: 

كل ما تحتاج معرفته عن الانتخابات البريطانية .. ديسمبر 2019

ماهو البرلمان المعلق؟ وهل تنتهي الانتخابات البريطانية ببرلمان معلق؟

قراءة في تأثير نتائج الانتخابات البريطانية على تحركات الاسترليني