البنك الدولي يضع خطة إقراض لدعم الصين رغم إعتراضات الولايات المتحدة

البنك الدولي يضع خطة إقراض لدعم الصين رغم إعتراضات الولايات المتحدة
البنك الدولي

صرح البنك الدولي اليوم الجمعة، بأن مجلس إدارته قد اعتمد أمس الخميس خطة جديدة لمساعدة الصين من خلال قروض منخفضة الفائدة قيمتها من مليار إلى 1.5 مليار دولار سنويًا حتى يونيو 2025، على الرغم من اعتراضات وزير الخزانة الأمريكي والعديد من المشرعين الأمريكيين.

وصرح وزير الخزانة الأمريكي، في جلسة استماع للجنة الخدمات المالية أن ممثل الخزانة في مجلس إدارة البنك الدولي قد اعترض على هذه الخطة يوم الأربعاء الماضي، مضيفًا أنه يريد من البنك إخراج الصين من برامج القروض الميسرة للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وعلى الرغم من ذلك، تم نشر خطة الإقراض التابعة للبنك الدولي أمس الخميس بعد أن عبر مجلس إدارته عن دعمه الواسع للإصلاحات الهيكلية والبيئية في الصين.

فقد أقرض البنك الدولي الصين 1.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2019 والمنتهية في 30 يونيو الماضي، بانخفاض من حوالي 2.4 مليار دولار خلال السنة المالية 2017، وتدعو الخطة الجديدة للإقراض إلى الانخفاض التدريجي عن متوسط ​​الخمس سنوات السابقة البالغ 1.8 مليار دولار.

وقال البنك الدولي أنه قد تتفاوت مستويات الإقراض صعوداً وهبوطاً من سنة إلى أخرى، وأضاف أن بكين طلبت تمويلًا مستمرًا من قسم البنك الدولي للإنشاء والتعمير بهدف إصلاح وبناء المؤسسات ونقل المعرفة.

ولكن على الجانب الآخر قال وزير الخزانة الأمريكي أن الصين غنية للغاية ولاتحتاج للحصول على مثل هذه المساعدات الدولية.

كما يعبر المشرعون الأمريكيون بشكل متزايد عن مخاوفهم من أن الأموال التي يتم إقراضها إلى الصين ستُزيدها من إنتهاكات حقوق الإنسان والمنافسة الاقتصادية غير العادلة مع الولايات المتحدة. وأنه لا ينبغي على البنك الدولي إقراض البلدان الغنية التي تنتهك حقوق الإنسان لمواطنيها وتحاول السيطرة على البلدان الأضعف سواء عسكريًا أو اقتصاديًا باستخدام أموال الضرائب الأمريكية. 

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة تتمتع بحق الإعتراض (الفيتو) على قرارات مجلس إدارة البنك الدولي، إلا أن خطة الإقراض الأخيرة في الصين لم تتطلب إجراء تصويت رسمي.

وقال وزير الخزانة الأمريكي، أنه يتوقع أن ينخفض ​​إقراض البنك الدولي إلى الصين إلى أقل من مليار دولار خلال السنة المالية الحالية.

وأخيراً صرح البنك الدولي أن الإقراض المقدم إلى الصين يهدف إلى تعزيز الإصلاحات السوقية والمالية لتشجيع تنمية القطاع الخاص؛ وتعزيز النمو الأخضر من خلال الحد من التلوث والحد من انبعاثات الكربون؛ وزيادة تمكين المواطنين الصينيين إلى الخدمات الصحية والاجتماعية.