المخاطر الاقتصادية المحتملة في 2020

المخاطر الاقتصادية المحتملة في 2020
اقتصاد

على الرغم من التقارير التي صدرت عن استبعاد حدوث ركود اقتصادي عالمي خلال 2020، فإن بعض الاقتصاديين قد أعلنوا أن الوقت لا يزال مبكرًا لتأكيد هذه التوقعات، وذلك نظرًا لأن هناك بعض العقبات والمشكلات التي تؤثر سلبًا على الاقتصاد ولم يتم التوصل لحل لها حتى الوقت الحالي، رغم اقتراب العام الجاري على الانتهاء. ولا تزال الأسواق تترقب المستجدات السياسية و الاقتصادية على أمل بتحسن الاقتصاد العالمي خلال عام 2020، وفيما يلي أبرز المخاطر التي قد تواجه الاقتصاد العام المقبل:

تطورات الحرب التجارية

يعد توقيع المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري من الأحداث التي قد تساعد على تحسن الاقتصاد وتعافيه خلال العام المقبل، والعكس صحيح، فاستمرار واشنطن وبكين في الحرب التجارية سيزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق. إلى جانب ذلك، قد تؤدي حالة التشكك إلى التأثير سلبًا على قرارات الشركات العالمية والاستثمارات، إلى جانب التأثير على أسعار النفط والذهب في العالم.

الاحتجاجات في هونج كونج

يعتبر استمرار الاحتجاجات في هونج كونج من أهم الأحداث السياسية التي ستؤثر سلبًا على الاقتصاد. ففي حالة تطور الأمر وتصاعد حدة الاحتجاجات، بما يستدعي التدخل العسكري الصيني، فإن ذلك سيحول دون توقيع واشنطن وبكين لاتفاق تجاري، إلى جانب عدم إمكانية توقيع الصين والاتحاد الاوروبي لأي اتفاق تجاري. وسيؤدي ذلك بالضرورة إلى استمرار التباطؤ العالمي.

 بالإضافة إلى ذلك، فإن تلك الاحتجاجات تؤثر سلبًا على الاقتصاد في هونج كونج، حيث أعلنت الحكومة الشهر الماضي عن دخول الاقتصاد في هونج كونج في مرحلة الركود. وتزيد تلك البيانات من المخاوف حول تباطؤ اقتصاد الأسواق الناشئة.

مستقبل البريكست

لا تزال أزمة البريكست قائمة على الرغم من إجراء الانتخابات البريطانية في 12 ديسمبر الجاري. ومع استمرار انقسام الأصوات بين حزبي المحافظين وحزب العمال والأحزاب الأقل شعبية، فمن المتوقع ألا يشكل أي حزب أغلبية، وبالتالي تستمر أزمة البريكست وعدم توصل المملكة المتحدة لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي انعكس سلبًا على اقتصاد كل من بريطانيا ومنطقة اليورو خلال الفترة الماضية.

التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط

من المتوقع أن تستمر التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط خلال عام 2020، مع زيادة الاحتجاجات في العراق وإيران، إلى جانب التوترات بين المملكة العربية السعودية وإيران، عقب الهجمات على منشآت شركة أرامكو شهر سبتمبر الماضي. وقد أثرت تلك التوترات بشكل ملحوظ على أسعار النفط العالمية.

التباطؤ الاقتصادي في البلدان المختلفة

على الجانب الآخر، حذرت الأمم المتحدة من أن ضعف النمو الاقتصادي في البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء يعني أن احتمال حدوث ركود عالمي في 2020 يمثل خطرًا واضحًا.

فقد ذكر تقرير هيئة التجارة والتنمية التابعة للأمم المتحدة أن عام 2019 سيشهد أضعف توسع اقتصادي خلال العقد، وأن هناك خطر من تحول هذا التباطؤ إلى انكماش خلال العام المقبل. وحث التقرير وزارات المالية والبنوك المركزية على التركيز على خلق فرص العمل وزيادة الأجور وزيادة الاستثمار بدلًا من الاهتمام بأسعار الأسهم والأرباح الفصلية وثقة المستثمرين.

إلى جانب ذلك، أظهرت توقعات البنك الدولي تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي بنحو 2.6%، وهو أقل من التوقعات، خاصة خلال النصف الأول من 2020.

في الوقت نفسه، يعد تباطؤ القطاع التصنيعي في الوقت الحالي من أهم المخاطر التي تواجه الاقتصاد، وذلك بالنظر إلى وضع القطاعات في دول مثل ألمانيا وفرنسا ومنطقة اليورو، إلى جانب حالة عدم اليقين حول مدى قوة القطاع التصنيعي في الولايات المتحدة عقب البيانات الاقتصادية الأخيرة. بالإضافة إلى ذلك، هناك حالة من القلق حول وضع القطاع في الصين على الرغم من تعافيه خلال الأشهر الأخيرة، إلا أن التقارير عن تراجع نشاط المصانع في الصين زادت من المخاوف في الأسواق.

كذلك، تشير التوقعات إلى أن أسعار المنازل في كل من استراليا والسويد وكندا ستستمر في التراجع خلال عام 2020، وسيظهر تأثير ذلك على قطاعات أخرى مثل الاستثمار، ومن المرجح أن يثقل ذلك على الاقتصاد في تلك الدول بصورة خاصة، والاقتصاد العالمي بشكل عام.

الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة وقرار عزل ترامب

من المرتقب أن تجرى الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر 2020، وستؤثر تلك الانتخابات على الاقتصاد العالمي بشكل ملحوظ، فقد صرح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه من الممكن تأجيل توقيع الاتفاق التجاري إلى ما بعد الانتخابات. في الوقت نفسه، زادت حالة عدم اليقين في الأسواق عقب نجاح النواب الديمقراطيين في تمرير قانون يهدف إلى الإسراع في إجراءات عزل ترامب وقد بدء التحقيق بالفعل حول قيامه بالضغط على الرئيس الأوكراني لمساعدته في الفوز بالانتخابات الرئاسية.