الغرفة التجارية: الشركات الأمريكية تلغي استثمارها في الصين

الغرفة التجارية: الشركات الأمريكية تلغي استثمارها في الصين
الولايات المتحدة والصين

أوضح استطلاع رأي أجرته الغرفة التجارة الأمريكية، أن بعض الشركات الأمريكية في الصين تعمل على تسريع نقل استثماراتها بعيدًا عن الصين بعيدًا وذلك نتيجة لاستمرار الرسوم الجمركية المتزايدة التي أضرت بمصالح تلك الشركات.

وقال أكثر من ربع المجيبين على الاستطلاع أنهم قاموا بإعادة توجيه الاستثمارات المخططة أصلاً للصين إلى مناطق أخرى، وذلك بزيادة بلغت نسبتها 6.9 %مقارنة بالعام الماضي. وأشارت الغرفة أن إلى أن صناعات التكنولوجيا والأجهزة والبرمجيات والخدمات لديها أعلى مستوى من التغييرات في وجهة الاستثمار.

والجدير بالذكر أن هذا البحث الذي تم بالشراكة مع PwC ، شمل 333 عضوًا في غرفة التجارة الأمريكية في شنغهاي. تم إجراءه من 27 يونيو إلى 25 يوليو وهي الفترة التي وافق فيها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والرئيس الصيني، شي جين بينغ، على استئناف المفاوضات التجارية، وقبل التصعيد الأخير في التعريفات الجمركية.

وذكر التقرير أن الشركات الأمريكية في الصين أوضحت أن القيود المفروضة على الوصول إلى السوق المحلية جعلت من الصعب عليهم القيام بأعمالهم بصورة طبيعية.

وردًا على سؤال حول أفضل السيناريوهات الممكنة في المفاوضات التجارية الجارية، أوضح أكثر من 40 ٪ من المشاركين أن زيادة الوصول إلى السوق المحلية سيكون أهم نتيجة لمساعدة أعمالهم. تلا ذلك أكثر من 28٪ رأوا أن تحسين  تصنيف حماية الملكية الفكرية سيكون المفتاح لحل النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة.

وأظهر الاستطلاع أن النتيجة الثالثة الأكثر تفاؤلًا للمفاوضات التجارية هى زيادة مشتريات السلع الأمريكية وذلك بنسبة 14.3٪. وذلك على عكس الجهود الأخيرة لإدارة ترامب للضغط على الصين لشراء المزيد من المنتجات الأمريكية  وخاصة في الزراعة.

وأوضح التقرير أن واحدة من الشكاوى التي طال أمدها لدى الشركات الأمريكية حول العمل في الصين، هي أن العديد من الصناعات مغلقة أمام الشركات الأجنبية ومن الصعب أن تتنافس مع الشركات المملوكة للصين أو الشركات الخاصة التي قد تستفيد من الروابط أو السياسات المحلية.

وأشار أحدث استطلاع أجرته الغرفة التجارية أن أكثر من نصف المشاركين أكدوا أن الوصول إلى السوق المحلية ظل يمثل إحدى المشكلات الرئيسية التي تواجهها الشركات.

وعلى جانب أخر، كان القطاع المصرفي والتمويل والتأمين أكثر القطاعات التي سعت إلى تحسين الوصول إلى الأسواق وذلك بالتزامن مع تصريحات بكين خلال الـ 18 شهرًا الماضية بأنها ستخفف من قواعد الملكية الأجنبية في القطاع المالي، وستتخذ بعض التدابير التي تشتمل على السماح للملكية الأجنبية الأغلبية لمشروع الأوراق المالية المحلية وزيادة الملكية الأجنبية للأسهم المحلية.

ومع ذلك ، لاحظ المشاركون في الاستطلاع حدوث تحسن عام في جميع القضايا التي تقلقهم  بما في ذلك حماية الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا. كما ارتفعت نسبة الشركات التي قالت إن الحكومة الصينية تعامل الشركات الأجنبية والمحلية على قدم المساواة من 34٪ إلى 40٪ في آخر استطلاع.

ولا يزال التواجد التجاري للولايات المتحدة في الصين قوياً ، حيث تحقق الشركات الأمريكية والشركات التابعة لها حققت مبيعات بأكثر من 450 مليار دولار وذلك وفقا لتقرير صدر في أغسطس من شركة الأبحاث Gavekal Dragonomics. وهو ما يمثل  أكثر من ضعف قيمة الصادرات الأمريكية من السلع والخدمات إلى الصين.

وأظهرت الدراسة التي أجرتها الغرفة التجارية أن التعريفات الجمركية من كلا الجانبين تؤثر بصورة سلبية على الإيرادات وتسبب في تغيير بعض الشركات الأمريكية لاستراتيجيتها في الصين.

إذا فرضت واشنطن جميع الرسوم التي تُهدد باكين بها، فكل السلع الصينية المصدرة إلى الولايات المتحدة ستكون خاضعة للتعريفة الجمركية بحلول نهاية العام.ورداً على الرسوم الأمريكية المتزايدة ، واجهت بكين الرسوم الجمركية الخاصة بها على الصادرات الأمريكية إلى الصين.

وأوضح أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع أن الإيرادات انخفضت نتيجة لزيادة التعريفات. وارجع ثلثهم انخفاضا بين 1 ٪ و 10 ٪ من الإيرادات إلى ارتفاع الرسوم، ومع ذلك وجد الاستطلاع بعض مجالات التفاؤل بين المشاركين في الصين.

فئة المستحضرات الصيدلانية والأجهزة الطبية وعلوم الحياة بين الصناعات التي أبلغ فيها معظم المجيبين عن نمو الإيرادات في العام الماضي. وجاء هذا القطاع أيضًا في المرتبة الثانية بين أكثر القطاعات تفاؤلاً في عام 2019، وأوضح تقرير الغرفة التجارية أن التوقعات الإيجابية من المحتمل أن تكون بسبب التغييرات في سياسة الحكومة.

وذكر التقرير أن أكثر من ثلثي الشركات العاملة في مجال الأغذية والزراعة تخطط لزيادة الاستثمار في عام 2019 . وتهدف شركات البيع بالتجزئة والمستهلكين أيضًا إلى زيادة الاستثمار في الصين ، خاصة في المدن الأصغر التي لا يزال العديد من المحللين يرون فيها فرصة نمو كبيرة.

ومع ذلك ، تستعد الشركات لحرب تجارية طويلة بين أكبر اقتصادين في العالم. من بين الذين شملهم الاستطلاع ، 35 ٪ يتوقعون استمرار التوترات التجارية لمدة 1-3 سنوات أخرى ، في حين يقول حوالي 13 ٪ أنها ستستمر لمدة 3 إلى 6 سنوات. ومع ذلك ، كان حوالي 17 ٪ أكثر تشاؤما ، ويتوقعون أن يستمر الصراع التجاري إلى ما لا نهاية.

لذا فإن عام 2019 هو عام صعب خاصة مع عدم وجود أى دليل على عمل اتفاقية تجارية بين البلدين وإذا استمر الوضع على ذلك فقد يكون عام 2020 أسوأ.